القوات الأميركية قالت إنها ستنشر نحو ثلاثين ألف جندي إضافي بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
 
انتقدت حركة طالبان الحكومة الأفغانية لموافقتها على استقدام مزيد من القوات الأميركية وهددت بأن عام 2009 سيكون الأكثر دموية في البلاد.

وقال المتحدث باسم الحركة يوسف أحمدي "إن هذه الخطوة لا طائل من ورائها وسيكون المصير الهزيمة تماما كما حدث للروس عندما استجلبوا قوات إضافية" في إشارة للغزو السوفياتي لأفغانستان في الثمانينات.
 
واعتبر أن زيادة القوات الأميركية يعني شيئا واحدا هو تزويد عناصر الحركة بمزيد من الأهداف. وحذر من أن القوات الأجنبية في أفغانستان "ستدفع الثمن غالياً".
 
الخطة الأميركية
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن أعلن السبت عن خطة لتدعيم قوات بلاده في أفغانستان بما يتراوح بين عشرين ألف جندي وثلاثين ألفا، لينضموا إلى نحو 31 ألفا آخرين يعمل بعضهم بشكل مستقل والآخرون ضمن قوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي (ناتو) ويبلغ قوامها 51 ألف جندي.
 
وصرح المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان العقيد جيري أوهارا اليوم الأحد بأن قرار بلاده إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان "يرجع إلى الحرص على توفير حياة أفضل" للشعب الأفغاني.
 
طالبان حذرت من أن القوات الأجنبية ستدفع ثمنا غاليا (الجزيرة-أرشيف)
وقد رحبت الحكومة الأفغانية بزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية سلطان أحمد إن كابل تأمل بإرسال القوات الإضافية لمناطق الجنوب والمناطق الشرقية على طول الحدود مع باكستان حيث ينشط مقاتلو طالبان.
 
كما عبر عن رغبة بلاده في أن تسهم هذه القوات في تدريب وتزويد القوات الأفغانية بما يمكنها من رفع قدراتها في الحرب على ما وصفه بالإرهاب.
 
كرزاي ينتقد
بيد أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي اعتبر أن زيادة القوات الأميركية ليست هي الحل الكامل للمشكلة.
 
وأنحى كرزاي في مقابلة بصحيفة شيكاغو تريبيون السبت باللائمة على القوات الدولية وحملها مسؤولية إقصاء القبائل الأفغانية بالغارات والمداهمات والقتل خارج نطاق القانون بدلاً من التركيز على مخابئ المسلحين في باكستان المجاورة، واعترف بأن حكومته وحلفاءها باتوا في مأزق.
 
يذكر أن العام 2008 شهد تزايدا واضحا في العمليات التي تقوم بها طالبان ما أدى إلى مصرع 287 عسكريا من القوات الدولية إضافة إلى ألف شرطي وجندي أفغاني، بينما لقي نحو ألفي مدني مصارعهم في البلد الذي يعاني منذ تعرضه لغزو أميركي أطاح بحكومة طالبان عام 2001.

المصدر : وكالات