بليكس (يمين): أنا والبرادعي سمعنا من واشنطن ما يشبه التهديد بالتشكيك بمصداقيتنا (رويترز-أرشيف)

قال رئيس مفتشي الأمم المتحدة السابق في العراق السويدي هانز بليكس إن الولايات المتحدة كانت قد صممت على غزو العراق بغض النظر عن نتيجة عمليات التفتيش آنذاك.

وأكد أن النفط كان أحد أهم أسباب هذه الحرب, وقال "كما في حرب الخليج الأولى ما زالت هناك مصلحة إستراتيجية لوجود القوات الأميركية قريبا من خطوط النفط وخطوط الشحن", وأبدى أمله بأن يكون للإدارة الأميركية الجديدة منهج آخر غير "إطلاق العنف والسير فيه", كما فعلت إدارة جورج بوش حسب قوله.

وقال بليكس -في لقاء مع الجزيرة أمس من العاصمة السويدية ستوكهولم- إن الولايات المتحدة هددت بتشويه سمعته إن لم يقدم ما يخدم مزاعمها في قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية, وهي مزاعم قادتها إلى اجتياح هذا البلد عام 2003.

وذكر بليكس أنه ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي سمعا أثناء مقابلة لهما مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ما يشبه التهديد بالتشكيك في مصداقيتيهما.

وأضاف رئيس المفتشين السابق أنه فهم في لقاء تشيني أن إدارة البيت الأبيض مستعدة لتقديم أجوبتها هي إذا رفض بليكس وفريقه تقديم الأجوبة المناسبة. وقال إن "ما فهمته أنه إذا لم نأت بالأجوبة المطلوبة، فسيقدمون هذه الأجوبة ويتخذون الإجراءات تباعا".

وأبدى بليكس استعداده للشهادة أمام محكمة دولية تبحث زيف الادعاءات الأميركية فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية, وقال إنه مستعد ليروي القصة "التي لم تتغير مع مرور الأعوام", وقد أصدر كتابا في الموضوع.

وعدد بليكس أسبابا أخرى قدمتها الإدارة الأميركية ذريعة للغزو ولم تتأكد صحتها بينها مهاجمة القاعدة, في حين أن التنظيم لم يكن موجودا حينها في العراق وإنما جاء بعد الحرب, و"تحرير العراق ليصبح ديمقراطيا", ليتساءل إن كانت هناك "ذريعة لنشر الديمقراطية عبر الحرب".

وأضاف أن الولايات المتحدة كانت وطنت نفسها على الغزو بغض النظر عن نتيجة عمليات التفتيش, وذكّر بأن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وصف في مجلس الأمن الادعاء الأميركي بوجود اتفاق تعاون بين العراق والنيجر بخصوص اليورانيوم بأنه تزوير ومزاعم.

وكانت قضية يورانيوم النيجر إحدى نقاط رئيسية لمداخلة شهيرة بشأن العراق لوزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول في مجلس الأمن قبيل الغزو بأسابيع.

المصدر : الجزيرة