بليكس (يسار) في لقاء مع الأمين العام الأممي السابق كوفي أنان في صيف 2003 (الأوروبية)
 
قال رئيس فريق التفتيش الأممي في العراق سابقا السويدي هانس بليكس إن الولايات المتحدة هددت بتشويه سمعته إن لم يقدم ما يخدم مزاعمها في قضية أسلحة الدمار الشامل العراقية, وهي مزاعم قادتها إلى اجتياح هذا البلد عام 2003.
 
وقال في لقاء مع الجزيرة أمس من العاصمة السويدية ستوكهولم إنه فهم في لقاء مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي أن إدارة البيت الأبيض مستعدة لتقديم أجوبتها هي إذا رفض وفريقه تقديم الأجوبة المناسبة.
 
بليكس: أميركا وطنت العزم على الغزو بغض النظر عن نتيجة عمليات التفتيش (الجزيرة)
أجوبتنا وأجوبتهم

وقال إن "ما فهمته أنه إذا لم نأت بالأجوبة المطلوبة، فسيقدمون هذه الأجوبة ويتخذون الإجراءات تباعا".
 
وأضاف أن الولايات المتحدة كانت وطنت العزم على الغزو بغض النظر عن نتيجة عمليات التفتيش, وذكّر بأن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي وصف في مجلس الأمن الادعاء الأميركي بوجود اتفاق تعاون بين العراق والنيجر بخصوص اليورانيوم بأنه تزوير ومزاعم.
 
وكانت قضية يورانيوم النيجر إحدى نقاط رئيسية لمداخلة شهيرة بشأن العراق لوزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول في مجلس الأمن قبيل الغزو بأسابيع.
 
مستعد للشهادة
وأبدى بليكس استعداده للشهادة أمام محكمة دولية تبحث زيف الادعاءات الأميركية فيما تعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية, وقال إنه مستعد ليروي القصة "التي لم تتغير مع مرور الأعوام", وقد أصدر كتابا في الموضوع.
 
فريق تفتيش أممي في بغداد مطلع 2003 (رويترز)
وعدد بليكس أسبابا أخرى قدمتها الإدارة الأميركية ذريعة للغزو ولم تتأكد صحتها بينها مهاجمة القاعدة, في حين أن التنظيم لم يكن موجودا حينها في العراق وإنما جاء بعد الحرب, و"تحرير العراق ليصبح ديمقراطيا", ليتساءل إن كانت هناك "ذريعة لنشر الديمقراطية عبر الحرب".
 
ويضيف أن النفط كان أحد أهم أسباب هذه الحرب, "ف"كما في حرب الخليج الأولى ما زالت هناك مصلحة إستراتيجية لوجود القوات الأميركية قريبا من خطوط النفط وخطوط الشحن", ليبدي أمله بأن يكون للإدارة الأميركية الجديدة منهج آخر غير "إطلاق العنف والسير فيه", كما فعلت إدارة جورج بوش حسب قوله.

المصدر : الجزيرة