المعارضة الاشتراكية باليونان تتقدم في استطلاعات الرأي
آخر تحديث: 2008/12/22 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/22 الساعة 01:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/25 هـ

المعارضة الاشتراكية باليونان تتقدم في استطلاعات الرأي

من مصادمات الطلبة مع رجال الشرطة قرب جامعة أثينا التكنولوجية (الفرنسية)

أظهر آخر استطلاع للرأي في اليونان تفوق المعارضة الاشتراكية على الحكومة اليمينية المحافظة بسبب سوء تعاطي الأخيرة مع أعمال العنف التي دخلت أسبوعها الثالث على خلفية مقتل فتى يوناني برصاص الشرطة.

فقد نقل مراسل الجزيرة نت في أثينا شادي الأيوبي عن استطلاع للرأي نشرته صحيفة "الكاثيميريني" اليومية الأحد، أن 86% من الناخبين اليونانيين يرون أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ، وصوت 38.5% من الناخبين لصالح الحزب الاشتراكي مقابل 32.5% لحزب الديمقراطية الجديدة الحاكم.

في حين حصل تحالف اليسار (يساري وسطي) على 12% ، والحزب الشيوعي اليوناني على 8%، أما حزب لاووس اليميني المتطرف فقد حصل على 4%، وحصل الخضر على نسبة 3.5%. 

وشارك في الاستطلاع المذكور 1013 مواطنا يونانيا يحق لهم المشاركة في الانتخابات، حيث أبدت غالبيتهم استياء كبيرا من الأسلوب الذي اتبعته الحكومة مع أعمال العنف التي اندلعت على خلفية مقتل الفتى إلكساندروس غريغوروبولوس برصاص الشرطة في السادس من ديسمبر/كانون الأول الجاري.

فضائح جديدة
ولفت مراسل الجزيرة نت إلى وجود توقعات ترجح أن يقوم رئيس الحكومة كوستاس كرمنليس بإعادة تشكيل حكومته خلال الفترة القادمة، وذلك في محاولة لامتصاص الاحتقان والغضب الشعبي ومحاولة تجنب آثار الأزمة الاقتصادية والفضائح السياسية والمالية على البلد.

 آثار المواجهات أمام ساحة البرلمان اليوناني (الجزيرة نت)
ولم يستبعد الصحفي  سيرافيم فيندانيذيس هذا الاحتمال مرجحا أن يتم بعد فترة الأعياد، لكنه طرح تساؤلا عن ماهية هذا التغيير مؤكدا أن تغيير بعض الوزراء ووضعهم في وزارات أخرى كما يجري بعض الأحيان لن يكون أمرا مجديا.

وأكد فيندانيذيس في اتصال مع الجزيرة نت أن المطلوب الآن شعبيا وبشكل عاجل هو إقصاء الوجوه التي لعبت دورا في الفضائح التي كشف عنها في الفترة الأخيرة والمتعلقة ببيع أراض للدولة لأحد الأديرة بشمال اليونان.

كما جدد مزارعون بشمال اليونان حركتهم الاحتجاجية مهددين بقطع الطرق مطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية، في حركة ينتظر أن تضيف صداعا جديدا للحكومة.

وجاء ذلك في حين لا تزال قضية إصابة طالب في السادسة عشرة من عمره بطلق ناري في منطقة بيرستيري في أثينا تتفاعل حيث تبين أن والد الطالب قيادي في نقابة العمال التابعة للحزب الشيوعي اليوناني.

وأكد المسؤول في الحزب يورغوس مفريكوس- في اتصال مع الجزيرة نت- أن الحزب أصدر بيانات اتهم فيها "أجهزة شبه حكومية" بالوقوف وراء الحادثة التي وصفها بأنها محاولة اغتيال تسعى لتوريط الحزب والنقابة وتوتير الأجواء في البلد.

وكانت أعمال العنف قد تجددت في العاصمة أثينا الأحد بعد الانتهاء من مراسم تأبين الفتى غريغوروبولوس في الموقع الذي قتل فيه على يد شرطي قبل أسبوعين.

وقام 150 شابا يرتدون الأقنعة بمهاجمة الشرطة بقنابل حارقة وأضرموا النار في حاويات النفايات متحصنين بالجامعة الوطنية للتكنولوجيا الفنية في أثينا، وردت الشرطة على ذلك باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع دون محاولة تجاوز الحرم الجامعي.

وذكرت تقارير إعلامية أن من بين المباني -التي تعرضت لهجمات المتظاهرين- مصرفين ومواقف سيارات أمام أكاديمية الشرطة، وأنها أسفرت عن تدمير سبع سيارات على الأقل، بالإضافة إلى مبنيين حكوميين، لكن لم يبلغ عن وقوع إصابات.

وفي أنحاء أخرى من اليونان استولى متظاهرون على عدد من محطات الراديو المحلية بشكل مؤقت واستخدموها لإذاعة بيانات ضد الشرطة ، ثم انتهت هذه العمليات بشكل سلمي.

وفي مدينة سالونيكي الساحلية استولى متظاهرون على إحدى دور السينما وهاجم آخرون عمدة المدينة بالصلصال والبيض الفاسد.

المصدر : الجزيرة + وكالات