رايس أملت أن تحظى إيران بقيادة جديدة مستعدة لاتخاذ خيارات مختلفة (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن أسوأ سياسات وزارتها في ربع القرن الماضية كان "البحث عن معتدلين في إيران"، وقالت إن العقوبات المفروضة على طهران لم تؤت نتائجها بعد.
 
وقالت رايس خلال مشاركتها في لقاء حواري في مجلس الشؤون الخارجية في واشنطن أمس الجمعة إنها لا تعلم إذا ما كان معتدلو إيران موجودين أم لا، إلا أنها أشارت إلى وجود "عقلانيين" كثر يتحدون بعض سياسات الرئيس محمود أحمدي نجاد.
 
وأضافت أنها تأمل أن تجد في الأشهر القليلة المقبلة، وقبل الانتخابات الإيرانية، قيادة جديدة "مستعدة لاتخاذ خيارات مختلفة".
 
ورأت رايس أن العقوبات المفروضة على إيران ستأتي أكلها مع الوقت، موضحة أنه "لم تعد في إيران شركات نفط أجنبية ما يجعلها عاجزة عن الإفادة من النظام الاقتصادي العالمي كما أن الكثير من المصارف فيها عاجزة عن إجراء المعاملات للوصول إلى مستويات الاستثمار المطلوبة، كما سيزيد انخفاض أسعار النفط الوضع سوءا".
 
كما اعتبرت أن بإمكان إيران الحصول على برنامج نووي لأهداف مدنية لكنها انتقدت ما قالت إنه مسار طهران في سعيها لتطوير سلاح نووي، ودعتها إلى القبول بحزمة الحوافز التي قدمتها لها اللجنة السداسية "لأن فيها فرصة عقلانية".
 
مظاهرات مؤيدة للصحفي العراقي قاذف الحذاء منتظر الزيدي في مدينة الصدر (رويترز)
حذاء الزيدي

وتطرقت رايس إلى حادثة قذف الصحفي منتظر الزيدي الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش بحذائه، وقالت إن ما سيبقى عالقا بذاكرة الشعب العراقي بعد عشرة أعوام أو عام واحد من الآن هو وقوف بوش إلى جانب رئيس الوزراء الشيعي المنتخب ديمقراطيا في بلد متعدد الطوائف سبق أن غزا دولا مجاورة له باستخدام أسلحة الدمار الشامل، على حد تعبيرها.
 
واعتبرت أن حادثة الحذاء دلالة ديمقراطية حيث أصبح العراق دولة يمكن فيها لصحفي عراقي أن يرشق رئيس الولايات المتحدة بحذاء ولا توجه إليه على الأرجح إلا تهم بالاعتداء بدلا من أن يحكم عليه بالإعدام لأنه أهان الدكتاتور العظيم، حسب قولها.
 
وبررت رايس التظاهرات المؤيدة لمنتظر الزيدي التي عمت شوارع مدينة الصدر بأن المدينة وتحديدا حركة مقتدى الصدر لم تتقبل ما يحدث في العراق.
 
مواضيع ساخنة
كما رفضت رايس في الحوار حجة الأمم المتحدة بأنها لا تستطيع نشر جنود لحفظ السلام في الصومال، وانتقدت كذلك التجاوب الدولي "المخيب للآمال" مع الأزمة في السودان وإقليم دارفور، واعتبرت أنه ما زال على الحكومة المدنية في باكستان "مواجهة مشكلة الإرهاب المتفشية في أراضيها".
 
وتطرقت رايس أيضا إلى المباحثات مع كوريا الشمالية حول برنامجها النووي، وقالت إنه لا حد من المسؤولين السابقين في الإدارة الأميركية يثق بالكوريين الشماليين، وتساءلت "من تراه يثق فيهم؟ وحده الغبي يصدق الكوريين الشماليين"، وأضافت "لهذا وضعنا بروتوكول معاينة وتدقيق نناقشه معهم حاليا".

المصدر : يو بي آي