رئيس الوزراء البلجيكي إيف لوتارم قدم استقالة حكومته على خلفية قضية بنك فورتيس
 (الفرنسية-أرشيف ) 

بدأ ملك بلجيكا مشاورات مع الأحزاب السياسية لتجاوز حالة الفراغ السياسي على إثر تقديم الحكومة البلجيكية برئاسة إيف لوتارم استقالتها على خلفية ما عرف بفضيحة بنك فورتيس.

 

وأكدت وكالة الصحافة الفرنسية وفقا لما أعلنه القصر الملكي أن الملك ألبرت الثاني باشر اتصالاته مع رؤساء أحزاب الأغلبية في البرلمان التي تضم المسيحيين الديمقراطيين والليبراليين والاشتراكيين والفلامنغ من أجل مواجهة الأزمة السياسية التي تواجهها البلاد.

 

ومن المنتظر أن تتواصل المشاورات يوم السبت, لكن المصادر لم تحدد تفاصيل أخرى عن طبيعة هذه المشاورات أو غاياتها.

 

وكان الملك ألبرت الثاني قد رفض أمس الجمعة مبدئيا قبول استقالة الحكومة المشكلة أساسا من الحزب المسيحي الديمقراطي لكنه لم يشر في المقابل إلى أي إجراءات ردا على ذلك.

 

توالي الأزمات

وقدمت الحكومة البلجيكية برئاسة إيف لوتارم استقالتها يوم الجمعة بسبب الاتهامات التي وجهت إليها بمحاولة منع إحدى المحاكم من عرقلة بيع بنك فورتيس البلجيكي المتعثر إلى بنك بي أن بي باريبا الفرنسي.

 

ونفى لوتارم أن يكون مكتبه حاول التأثير على قرار القضاة ولكنه اعترف بأن أحد مساعديه اتصل بالقضاة قبيل صدور الحكم، في الوقت الذي أكد فيه تقرير للمحكمة العليا البلجيكية تلك الاتهامات.

 

وأدت قضية بنك فورتيس إلى تنحي جو فانديوزن وزير العدل في البلاد عن منصبه الجمعة.

 

وتزيد الموقف اشتعالا التوقعات بتصعيد الموقف في مطلع هذا الأسبوع خاصة في ظل مطالبة المعارضة بإجراء انتخابات جديدة.

 

وتأتي هذه الأزمة السياسية في وقت تواجه فيه بلجيكا مرحلة بالغة الصعوبة على الصعيد الاقتصادي بسبب حالة الركود وتدني ثقة المستثمرين نتيجة للأزمة المالية العالمية.

 

وتعد هذه هي المرة الثانية التي يقدم فيها لوتارم استقالته خلال تسعة أشهر من توليه منصبه, ففي شهر يوليو/تموز الماضي رفض الملك ألبرت الثاني استقالة لوتارم بالرغم من فشل حكومته الائتلافية التي تضم خمسة أحزاب في الوفاء بموعد نهائي حددته بنفسها للتوصل إلى إجماع بشأن الإصلاح الدستوري.

المصدر : وكالات