مطالبات في مدينة جوس النيجيرية باستقالة حاكم ولاية بلاتو
آخر تحديث: 2008/12/3 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/3 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/6 هـ

مطالبات في مدينة جوس النيجيرية باستقالة حاكم ولاية بلاتو

مئات من الأشخاص قتلوا وأصيب مئات آخرون في المواجهات الطائفية بمدينة جوس (الفرنسية-أرشيف)

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن نحو ألفين من الشباب الغاضبين اقتحموا أمس مسجدًا في مدينة جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجرية بوسط البلاد التي شهدت يوم الجمعة الماضي مواجهات طائفية عنيفة قتل فيها نحو أربعمائة شخص.
 
ودخل الشباب المسجد الرئيسي في المدينة، في حين ناشد رئيس مجلس النواب ديميجي بانكول الزعماء المسلمين تهدئة الأوضاع.
 
وأضاف بانكول خلال لقائه زعماء المسلمين في اجتماع بالمسجد "يجب أن تضعوا غضبكم في جيوبكم"، مؤكدًا أنه من المهم أن لا يتعدى ما جرى حدود جوس، وقال "يجب أن نبلغ الشباب بذلك".
 
وقد غادر الشباب الغاضبون المسجد بعد تدخل زعماء المسلمين هناك.
 
وكان الآلاف من الجنود والشرطة قد انتشروا في شوارع المدينة بعد مواجهات دامية بين المسلمين والمسيحيين إثر خلاف حول نتيجة انتخابات محلية، وتم إعلان حظر التجول لكنه خُفّف أمس بعد عودة الهدوء نسبيا إلى المدينة.
 
وقد صرح المفوض الإعلامي في ولاية بلاتو نوهو غرغرا لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه تم تخفيف حظر التجول الذي فرض على مدار الساعة في أربع مناطق شهدت أعنف المواجهات في مدينة جوس، إلى حظر تجول ليلي يطبق على المدينة.
 
وقال إن الوضع تحسن في عاصمة الولاية -التي تقع في منطقة "الحزام الأوسط" بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي- مضيفا أنه قد يتم تخفيف حظر التجول الليلي بشكل أكبر اليوم.
 
وبدأ السكان العودة تدريجيا إلى الشوارع وإن كانوا بأعداد أقل من المعتاد كما تمت إزالة ودفن الجثث التي كانت تشاهد بأعداد كبيرة يوم الأحد في شوارع المدينة، وقد شُدّدت إجراءات الأمن في مدن كادونا وكاستينا وكانو الرئيسية بشمال البلاد خشية انتقال العنف إليها.
 
الجنود كثفوا من دورياتهم في المدينة
بعد اندلاع أعمال العنف (الفرنسية-أرشيف)
اعتقال مشتبه فيهم
في إطار آخر نقلت الوكالة الفرنسية عن غرغرا قوله اليوم إنه تم اعتقال 16 من المرتزقة المشتبه في ضلوعهم في أعمال العنف وبحوزتهم أسلحة.
 
وقال غرغرا إنهم "دخلوا البلاد من النيجر ليشاركوا في أعمال العنف"، مضيفا أنه لا يزال يجري التحقيق معهم.
 
لكن النيجر أنكرت على لسان سفيرها في نيجيريا عيسى إبراهيم هذه الادعاءات، حيث قال إن المعتقلين يعيشون في جوس "منذ سنوات عديدة بائعي مياه"، وإن خمسين نيجريا قتلوا في الأحداث الأخيرة، ودعا إلى تحاشي أي بيان "يمكن أن يغذي النار الهامدة".
 
يشار إلى أن هذه المواجهات الطائفية ليست هي الأولى في نيجيريا حيث شهدت ولاية كادونا أحداثًا دامية عام 2000 سقط فيها المئات، كما شهدت مدينة جوس ذاتها أحداث عنف عام 2001 قتل فيها مئات أيضًا، وشهدت مدينة يلوا في نفس الولاية عام 2004 آخر أحداث العنف الطائفي الكبيرة.
المصدر : الفرنسية