وزير الخارجية الباكستاني يطلع السفراء الأجانب على وجهة نظر بلاده من الهجمات (الفرنسية)

استبعدت الهند القيام بعمل عسكري ضد باكستان ردا على هجمات مومباي التي أسفرت عن سقوط 183 قتيلا على الأقل. وقالت باكستان إنها ستصوغ ردا على طلب هندي بتسليم عشرين من أبرز المطلوبين في الهند. وعرضت إسلام آباد على نيودلهي تشكيل فريق مشترك  للتحقيق في هجمات مومباي.

وقال وزير الخارجية الهندي برناب موخرجي إن بلاده لا تفكر في القيام بأي عمل عسكري ضد باكستان. وأوضح ردا على سؤال صحفي "لا يتحدث أحد عن إجراء عسكري". وأوضح أن نيودلهي سلمت إسلام آباد قائمة بعشرين مطلوباً لديها وطالبتها باعتقالهم وتسليمهم للسلطات الهندية.

وأضاف الوزير الهندي "طلبنا القبض على هؤلاء الأشخاص المتمركزين في باكستان والهاربين من القانون الهندي وتسليمهم لنا". وقال "بدأنا هذا المسعى وفي انتظار رد باكستان".

وكانت السلطات الهندية قد اتهمت جماعة لشكر طيبة الكشميرية المحظورة في باكستان بالتورط في هجمات مومباي. وقد أعادت هجمات مومباي الأضواء إلى هذه الجماعة التي نفت أي صلة لها بتلك الهجمات.
 
جماعة لشكر طيبة عادت إلى واجهة الأحداث بعد طلب الهند تسليم عدد من قادتها (الجزيرة)
قائمة العشرين

ومن جهتها قالت وزيرة الإعلام الباكستانية شيري رحمن إن باكستان "ستصوغ ردا" على طلب الهند تسليم مطلوبين، وتابعت رحمن للصحفيين في إسلام آباد "يجب أن ننظر في الطلب بشكل رسمي بمجرد أن نتسلمه وسنصوغ ردا".
 
وتضم القائمة التي قدمتها الهند أسماء عشرين شخصية طالبت بتسليمهم ومنهم رئيس منظمة لشكر طيبة السابق حافظ سعيد ومولانا مسعود أظهر قائد منظمة جيش محمد، وداود إبراهيم وهي القائمة ذاتها التي كانت الهند قد طالبت بها لدى الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001.

وكانت باكستان قد دانت الهجمات ونفت تورط أي وكالات حكومية فيها وتعهدت بالعمل مع الهند في التحقيقات، ورفضت الاثنين ما وصفتها بمزاعم لا تستند إلى أدلة عن ضلوعها في هجمات مومباي.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وزير الخارجية الباكستانية شاه محمود قرشي قوله إن باكستان عرضت تشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع الهند ولم يفصح الوزير متى قدم هذا الاقتراح إلى السلطات الهندية أو ما هو رد نيودلهي على ذلك.

وفي وقت سابق اليوم قال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني سيعقد اجتماعا مع جميع الأحزاب الباكستانية بما فيها أحزاب المعارضة للتباحث في تداعيات هجمات مومباي والطلبات الهندية والضغوط الأميركية للتعاون في التحقيقات حول تلك الهجمات خصوصا مع ورود أنباء عن تصعيد هندي عند الحدود الباكستانية.

يتوقع أن تزور رايس باكستان بعد
زيارتها الهند غدا الأربعاء (رويترز-أرشيف)
زيارة رايس
وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة نيوز الباكستانية أنه من المقرر أن تزور وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس باكستان بعد الهند التي تصلها غدا الأربعاء.
 
وفي ظل شعور واشنطن بالقلق تقود رايس جهودا لتجنب صراع ستكون له تداعيات تتجاوز المنطقة بكثير، لكن وزيرة الخارجية قللت من احتمال اندلاع صراع بين البلدين.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن الهند تلقت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تحذيرا من الاستخبارات الأميركية أفاد بإمكانية تعرض مومباي لـ"هجمات إرهابية عن طريق البحر".

وقال مسؤولون أميركيون إن المخابرات الأميركية تعقبت هاتفا محمولا أدى إلى اكتشاف "كنز دفين" يربط نشاطات في باكستان وعدة صلات موجودة في الولايات المتحدة. وأضاف المسؤولون أن واحدة من بطاقات هواتف المشتبه فيهم قد اشتريت من أميركا وفق وكالة أي بي سي الإخبارية.

يذكر أن الهند تقدمت لأول مرة بطلب تسليم نحو عشرين هاربا عقب الهجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/كانون الأول عام 2001 الذي ألقت الهند فيه باللوم على متشددين متمركزين في باكستان وقالت إسلام آباد آنذاك إنها تريد أن ترى أدلة.

وقال الرئيس الباكستاني وقائد الجيش آنذاك برويز مشرف إنه لن يسلم أبدا مواطنين باكستانيين للهند، ولكنه لم يستبعد إعادة مواطنين هنود. وكاد الهجوم على البرلمان الهندي عام 2001 أن يؤدي لاندلاع حرب رابعة بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات