أنصار المعارضة خرجوا لشوارع بانكوك ابتهاجا بقرار المحكمة (رويترز)

تعهد الائتلاف الحاكم بتايلند المكون من ستة أحزاب بالوقوف معًا وتشكيل حكومة جديدة، وذلك بعد قرار المحكمة الدستورية منع رئيس الوزراء من العمل السياسي وحل ثلاثة أحزاب مشاركة في الائتلاف.

وقال ناتووت سايكوار المتحدث باسم الحكومة التايلندية إن أعضاء البرلمان الذين لم يصدر ضدهم حكم يمنعهم من ممارسة السياسة سيتحركون لتشكيل أحزاب جديدة وائتلاف جديد.

وأعلن متحدث باسم الحزب الرئيسي في الائتلاف -وهو حزب "سلطة الشعب" الذي يرأسه سومشاي وانغساوات- أن أعضاء الحزب الذين لم يمنعوا من ممارسة العمل السياسي بحكم المحكمة سيتحركون من أجل تشكيل حزب جديد وقيادة الحكومة المقبلة.

حزب جديد
وقال عضو البرلمان جاتوبورن برومبان "سنتحرك من أجل تشكيل حزب جديد"، و"سنسعى لانتخاب رئيس وزراء جديد في الثامن من الشهر الجاري.

وقررت المحكمة الدستورية في وقت سابق اليوم حل حزب "سلطة الشعب" لتواطئه في تزوير الانتخابات السابقة مع حزبين آخرين في الائتلاف الحاكم.

قرار الحظر تم وسط إجراءات أمنية مشددة(رويترز)
كما قضى القرار بمنع عشرات من السياسيين المنتخبين من الأحزاب الثلاثة من ممارسة السياسة خلال الأعوام الخمسة القادمة.

وقد قوبل القرار باعتراض مئات المتظاهرين الموالين الذين احتشدوا أمام المحكمة يرتدون قمصانًا حُمْرًا للاحتجاج على هذه القضية المثيرة للجدل.

وقال أحد زعماء التحالف الديمقراطي ضد الديكتاتورية "لقد حلت المحكمة اليوم حزب سلطة الشعب إلا أن أنصار الحزب من مختلف أنحاء البلاد لن يقبلوا بهذا الحكم".

واتهمت المحكمة أحزاب سلطة الشعب، وتشارت تاي (الأمة التايلندية) وماتشيماتيباتايا (الديمقراطي المحايد) التي تشكل الائتلاف الحاكم بتزوير الانتخابات، وأدانت الأحزاب الثلاثة بتهم انتهاك القوانين خلال الانتخابات التي أجريت في 23 ديسمبر/كانون الأول 2007 بعدما ثبت تورط مسؤولين حزبيين بارزين في عمليات شراء أصوات.

قمة الآسيان
في هذه الأثناء أعلن المتحدث باسم الحكومة التايلندية اليوم أن بلاده أجلت استضافة قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) إلى مارس/آذار بسبب الأزمة السياسية المتفاقمة التي تتعرض لها البلاد.

وكان من المقرر أن يعقد الاجتماع في مدينة شيانج ماي الشمالية في الفترة من 13 إلى 17 ديسمبر/كانون الأول الحالي.

من جهة أخرى أعلنت هيئة مطارات تايلند أن رحلات الشحن يمكنها مغادرة مطار سوفارنابومي بمجرد أن تكون شركات الشحن وشركات الطيران مستعدة.

غير أن سريرات براسوتانوند، المدير العام قال إن رحلات الركاب لن تستأنف إلى أن ينهي محتجون مناهضون للحكومة اعتصامهم الذي أوقف كل رحلات الركاب والشحن خلال الأسبوع المنصرم.

وأشار مسؤول بقطاع الشحن إلى أنه من المتوقع أن يقلع عدد من طائرات الشحن الجوي من مطار سوفارنابومي اليوم الثلاثاء.

حجاج تايلنديون عالقون بمطار سوفارنابومي (رويترز)  
مناشدة
ودعت اللجنة الدائمة المشتركة للتجارة والصناعة والمصارف في تايلند التحالف الشعبي من أجل الديمقراطية المناهض للحكومة إلى إنهاء حصاره الذي وصفته بأنه "غير قانوني" لمطارات بانكوك.

من جهة أخرى قتل شخص وأصيب 22 آخرون في انفجار حدث قرب تجمع لأنصار للمعارضة يعتصمون في مطار محلي بالعاصمة بانكوك.

وذكرت صحيفة "نيشن" عبر موقعها الإلكتروني أن الانفجار الذي وقع في مطار دون موانج أحدث حالة من الهلع بين المتظاهرين. ويعد هذا الانفجار الثالث من نوعه الذي يستهدف أنصار المعارضة في تايلند خلال يومين.

وتتكبد تايلند نحو 40 مليون بات (1.1 مليون دولار) يوميا لاستضافة السائحين الذين تقطعت بهم السبل في تايلند بعد إغلاق المطارين في فنادق، في انتظار رحيلهم.

وستسارع الحكومة إلى تسيير رحلات جوية طارئة من عدد من المطارات الإقليمية لمساعدة 240 ألف سائح أجنبي على مغادرة البلاد حسب تصريح لوزير السياحة والرياضة ويراساك كوهسورات.

المصدر : وكالات