كوشنر طالب واشنطن بإزالة اللبس بشأن إستراتيجيتها المتوقعة في أفغانستان
 (الأوروبية-أرشيف)


حذر وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر من أن الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ستواجه خيارات صعبة في أفغانستان مع تسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مهامه في واشنطن بداية العام.

وقال كوشنر -في تصريحات أوردتها صحيفة فايننشال تايمز البريطانية اليوم- إن تلك المصاعب تتمثل فيما إذا كان على تلك الدول الاستجابة لمطالب أوباما بإرسال المزيد من الجنود إلى أفغانستان.

وأضاف أنه من المتوقع أن يحث أوباما حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين على إرسال المزيد من الموارد لتأمين أفغانستان، مشيرا إلى أنه "سيكون عليها أن ترى ما إذا كانت جاهزة لذلك أم لا" وهو سؤال –يتابع كوشنر- "يصعب الرد عليه الآن".

وطالب الوزير الفرنسي واشنطن بإزالة اللبس بشأن إستراتيجيتها المتوقعة في أفغانستان، وخاصة في قضايا مثل إعادة الإعمار والتنمية، مشيرا إلى أن بلاده تؤيد دورا أمميا أكبر في تنسيق إعادة البناء والأمن هناك.

وتعكس تعليقات كوشنر القلق المتزايد في العواصم الأوروبية حول صعوبة مقاومة الدعوات من الإدارة الجديدة في واشنطن لإرسال المزيد من القوات إلى الحملة الدولية في أفغانستان.

كسب القلوب
وفي موضوع متصل، قال المرشح الرئاسي السابق للانتخابات الأميركية جون كيري، المرشح الحالي لرئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إن الأمن لن يتحقق في أفغانستان عن طريق إرسال المزيد من الجنود إلى هناك، وإنما عن طريق كسب ثقة السكان المحليين.

وفي تصريحات خاصة أوردتها وكالة أسوشيتد برس قال السيناتور كيري -الذي يقوم بزيارة حالية لأفغانستان- إنه سيخبر الرئيس المنتخب ومستشار الأمن القومي المرشح جيمس جونز أن مجرد إرسال المزيد من القوات لن يحل المشكلات الأفغانية.

كيري (وسط) مع الرئيس حامد كرزاي في زيارة سابقة لأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وتعهد أوباما في حملته الانتخابية بإرسال المزيد من الجنود لأفغانستان وتركيز المجهود الحربي هناك بدلا من العراق.

مقتل جندي بريطاني
في هذه الأثناء، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن أحد جنودها قتل في معارك في منطقة لشكر غاه في ولاية هلمند جنوبي أفغانستان يوم أمس، وهو ما يرفع عدد قتلى الجنود البريطانيين في أسبوع بأفغانستان إلى ستة.

وبذلك يرتفع إلى 134 عدد العسكريين البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان منذ عام 2001.

زيادة الميزانية
من جهة ثانية قال كاي أيدي مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى أفغانستان إن بعثة المنظمة الدولية في البلاد ستضاعف ميزانيتها قريبا وسيزيد عدد موظفيها من 1500 إلى أكثر من ألفين.

وتعكس الأموال والموظفون الإضافيون تركيزا دوليا متزايدا على أفغانستان حيث تتزايد هجمات المسلحين، ووصل العنف إلى أسوأ مستوياته منذ 2001 وذلك بعد سبع سنوات من إطاحة قوات تقودها الولايات المتحدة بحركة طالبان.

وقال أيدي بعد اجتماع للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء إن ميزانية بعثته التي تبلغ ثمانين مليون دولار سنويا ستتضاعف قريبا.

المصدر : وكالات,فايننشال تايمز