اشتباكات بين نواب كوريين بسبب اتفاقية التجارة مع واشنطن
آخر تحديث: 2008/12/19 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وسائل إعلام إسبانية: اعتقال مشتبه به في حادث الدعس في مدينة برشلونة
آخر تحديث: 2008/12/19 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/22 هـ

اشتباكات بين نواب كوريين بسبب اتفاقية التجارة مع واشنطن

العنف بين النواب يعد إحدى علل الحياة السياسية في كوريا الجنوبية (الفرنسية)

اشتبك نواب المعارضة في البرلمان الكوري الجنوبي مع زملاء لهم في الحزب الوطني الحاكم أثناء مناقشتهم اتفاقية التجارة الحرة بين بلادهم والولايات المتحدة، حيث يرى المعارضون أن الاتفاقية سوف تؤذي المزارعين الذين سيواجهون منافسة قاسية إذا تراجعت تدابير الحماية الوطنية.

واندلع شجار بين النواب حين تقدم الحزب الحاكم بالاتفاقية إلى لجنة برلمانية إيذانا ببدء تمريرها ونيل موافقة السلطة التشريعية عليها، علما بأن واشنطن وسول توصلتا لهذه الاتفاقية السنة الماضية.

وحاول نواب الحزب الحاكم وموظفو الأمن حراسة الغرفة التي تجتمع بها اللجنة التجارية في البرلمان ومنع زملائهم المعارضين من إفشال الاجتماع، ثم تطور الشجار عندما حاول عشرات النواب المعارضين اقتحام المكان عنوة.

واستخدم المعارضون مطرقة ثقيلة وأدوات أخرى لفتح أبواب غرفة الاجتماع في حين سدّ زملاؤهم من الطرف الآخر الأبواب بعدد من قطع الأثاث.

وأظهرت لقطات تلفزيونية حراس الأمن وهم يرشون أسطوانات الحريق في وجوه المقتحمين وشوهد نائب يتدفق الدم من وجهه، لكن المعارضة فشلت أخيرا في الدخول وتم عرض مشروع القانون على اللجنة المعنية.

إعلان حرب
وقال الحزب الديمقراطي وهو أكبر أحزاب المعارضة إن تمرير القانون "انتهاك واضح للقانون"، متهما في بيان صادر عنه الحزب الوطني الحاكم باحتلال البرلمان بشكل غير قانوني وتمرير الاتفاقية من جانب أحادي وأضاف البيان "هذا إعلان حرب ضد المعارضة والشعب".

وتعتبر الاشتباكات بين النواب في مبنى البرلمان الكوري أمرا ليس مستغربا، ويعد هذا النوع من العنف من أسوأ العلل في الحياة السياسية في البلاد.

وكانت مسودة اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة قد وقعت في أبريل/نيسان من العام الماضي وذلك بعد نحو عشرة أشهر من المفاوضات الشاقة بين الجانبين لكن أيا من المشرعين في البلدين لم يصادق عليها بعد.

ويقول مناصرو الاتفاقية من الجانبين إنها لن توسع التجارة البينية فقط بين البلدين بل ستعزز أواصر العلاقات بين واشنطن وسول خصوصا في الجانب الأمني وقضايا تعاون فيها الحليفان منذ عقود مثل قضية كوريا الشمالية.

أما معارضو الاتفاقية فيرون أنها ستسبب أضرارا جمة لكلا الطرفين خصوصا في الجانب الزراعي لكوريا وقطاع السيارات للولايات المتحدة.

وتعد كوريا الجنوبية الشريك التجاري السابع للولايات المتحدة وهناك نحو سبعة عشر ألفا من الشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة الحجم تصدر منتجاتها إلى كوريا الجنوبية.
المصدر : وكالات