مواطنو التشيك لا يثقون بحكومتهم والفساد في أعلى المراتب
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/17 الساعة 01:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/20 هـ

مواطنو التشيك لا يثقون بحكومتهم والفساد في أعلى المراتب

شرطة العاصمة براغ متهمة هي الأخرى بالفساد (الجزيرة نت)

 
تراجعت ثقة مواطني جمهورية التشيك في حكومتهم الممثلة بمجلسي النواب والشيوخ إلى أدنى مستوى لها منذ ثمانية أعوام بلغت ما بين 25 و30% فقط من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم 10.3 ملايين نسمة حسب استطلاع للرأي أجرته وكالة "ستيم" نهاية الشهر الماضي.
 
ومع تسلم البلاد رئاسة الاتحاد الأوروبي مطلع العام القادم وسط مخاوف أوروبية تلقت حكومة ميريك توبولانيك اليمينية الحاكمة مع حزبي الشعب والخضر صفعة قوية الأسبوع الماضي عندما وضعتها منظمة الشفافية العالمية في مقدمة الدول الأكثر فسادا في مجال السياسة إلى جانب نيجيريا والمكسيك ثم الفلبين وباكستان والأرجنتين.
 
وجاء في تقرير المنظمة -الذي قام بتقييمه نحو 3000 مدير أعمال من 26 دولة في أربع قارات- أن البرلمان وجهاز الشرطة التشيكييْن هما الأكثر فسادا  وأن الحكومة لم تفعل الحد المطلوب من الإجراءات التي تحد من الفساد، لذلك اعتبرت من بين 18 دولة لم تحقق أي تقدم في مجال مكافحة الفساد.
 
وتراوحت أشكال الفساد وفقا للتقرير بين دفع الرشا أثناء استيراد البضائع إلى البلاد وقيام الشركات والأفراد باستخدام الرشوة للتأثير على السياسيين والأحزاب والموظفين من أجل إنجاز المعاملات بسرعة.
 
"
التقرير السلبي يأتي  في وقت صعب حيث تستعد الحكومة لقيادة الاتحاد الأوروبي مع بداية العام القادم وأنظار العالم موجهة إليها
"
صفعة للحكومة

وفي المقابل اعتبر تقرير منظمة الشفافية العالمية أن بلجيكا وكندا وسويسرا من أفضل الدول في الابتعاد عن الرشوة.
 
النائب في البرلمان التشيكي المعارض للحكومة فاتسلاف إكسنير نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، رأى أن التقرير يمثل صفعة قوية لحكومة توبولانيك وحلفائها، مضيفا أن المعارضة طالما تحدثت عن الفساد دون جدوى وكانت النتيجة هي أن هذا التقرير السلبي يأتي في وقت صعب حيث تستعد هذه الحكومة لقيادة الاتحاد الأوروبي مع بداية العام القادم وأنظار العالم موجهة إليها.
 
وقال إكسنير في حديث للجزيرة نت إنه لم يفاجأ بصدور مثل هذا التقييم السلبي مشيرا إلى أن الحكومة اليمينية الحاكمة لا تمتلك سوى نصف عدد المقاعد في البرلمان وتعتمد في إقرارها للقوانين بشكل دائم على صوتين من الحزب الاجتماعي المعارض نتيجة انشقاقهما عن الحزب لصالحها، مضيفا أن خسارة الحكومة للانتخابات البلدية الأخيرة أضعفتها بشكل كبير.
 
وأشار إكسنير أيضا إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار السخط الشعبي الذي أوضحه الاستطلاع الأخير وما يعنيه من تراجع ثقة المواطنين بالحكومة، الأمر الذي انعكس سلبا على سمعة البلاد في الخارج، وبات بحاجة إلى حلول تأخذ الأمر على محمل الجد. 
المصدر : الجزيرة