سياح يزورون موقعا عسكريا إسرائيليا قديما في الجولان (الفرنسية-أرشيف)
قالت مصادر مطلعة على المفاوضات السورية الإسرائيلية غير المباشرة إن سوريا قدمت وثيقة ترسم حدود الجولان المحتل, استنادا إلى ست نقاط جغرافية, وإنها تنتظر رد إسرائيل عليها.

وأبلغ الرئيس السوري بشار الأسد مسؤولين غربيين في العاصمة السورية دمشق مؤخرا أن بلاده تريدا من إسرائيل موقفا واضحا حول الخلاف على الجولان, قبل مواصلة المفاوضات.
 
وقال أحد هؤلاء المسؤولين إن الأسد يريد أن تحدد إسرائيل بوضوح ما تعتبره أراضي سورية محتلة قبل تحقيق تقدم, وأضاف مصدر آخر أن السوريين يرون أن قبولا إسرائيليا بالحدود التي رسمتها الوثيقة السورية قد يساعد في تحقيق اتفاق سلام العام القادم, لكنه أضاف أن إسرائيل قد لا تقدم ردا سريعا بسبب ظروفها السياسية الداخلية.
 
والمفاوضات غير المباشرة التي ترعاها تركيا معلقة منذ ثلاثة أشهر بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالاستقالة بسبب تحقيق في قضايا فساد.
 
وتفاوضت سوريا وإسرائيل عشر سنوات برعاية أميركية قبل انهيار المحادثات في 2000 بسبب خلاف على حجم الانسحاب الإسرائيلي من الجولان, إذ رفض الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد صفقة لا تشمل الساحل الشمالي الشرقي لبحر الجليل, وهو مصدر مياه رئيسي اعتبره جزءا رئيسيا من التراب السوري, في موقف تمسك به الابن بشار.
 
بحر الجليل
وقال مسؤول سوري إن الوثيقة التي أرسلت إلى تركيا تشير إلى الساحل الشمالي الشرقي لبحر الجليل, وتمنح سوريا السيادة على مياهه, وهي مياه قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع إن التعريف السوري لحدود 4 يونيو/حزيران يشملها.
 

"
اقرأ أيضا:

الجولان..احتلال ونهب للثروات

"

غير أن دبلوماسيين في دمشق يقولون إن تحقيق تقدم في مفاوضات مرتفعات الجولان -التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها بعد عشر سنوات- لا يعني أن الوصول إلى اتفاق سيكون سهلا, إذ تريد إسرائيل من سوريا تقليص علاقاتها مع إيران ومع حزب الله والفصائل الفلسطينية.
 
وقال دبلوماسي إن الوضع أكثر تعقيدا مما كان عليه في عام 2000, فقد دخلت على الخط علاقات سوريا الخارجية.

كما أن سوريا تريد اتفاقا حول النقاط الجغرافية الست دون مفاوضات مباشرة, وهو أمر صعب حسب قوله.
 
ورفض المسؤولون السوريون تدخل إسرائيل في الأجندة الخارجية لبلادهم, لكنهم أقروا أن اتفاق سلام معها سيغير خارطة المنطقة.
 
وحملت إسرائيل مطالب في هذا الاتجاه إلى سوريا عبر تركيا ورد الأسد عليها حسب أحد المصادر، لكنه لم يوضح ماهية الرد السوري.
 
وقال مسؤول أجنبي التقى الأسد, إن الرئيس السوري ليس متحمسا لجولة مفاوضات خامسة قبل الانتخابات البرلمانية في إسرائيل فبراير/شباط القادم.




المصدر : رويترز