رايس ستشارك في اجتماع الست الكبرى بشأن الملف الإيراني (الفرنسية)

تعقد الدول الست الكبرى اجتماعا في مقر الأمم المتحدة اليوم مع عدد من الدول العربية لبحث الملف النووي الإيراني وسط حماس غربي لتشديد العقوبات المفروضة على طهران وتحفظ روسي يسعى لتهدئة المخاوف العربية حيال السبل المحتملة لحل هذا الملف.

فقد أكدت مصادر دبلوماسية أن الدول الست الكبرى -التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا- ستبحث على المستوى الوزراي الأزمة النووية القائمة مع إيران مع ممثلين عن العراق ومصر والأردن ودول مجلس التعاون الخليجي.

ولفتت المصادر إلى أن الدول المشاركة لن تتمثل جميعها بوزراء الخارجية في هذا الاجتماع الذي يلي اجتماع اللجنة الرباعية المكلفة بالشرق الأوسط مع عدد من كبار الدبلوماسيين العرب والغربيين والذي عقد الاثنين.

ومن المنتظر أن تشارك وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اللقاء المخصص لبحث الملف الإيراني إلى جانب نظيريها البريطاني دفيد ميليباند والروسي سيرغي لافروف.

وبينما تشارك ألمانيا والصين عبر مندوبيها الدائمين في الأمم المتحدة، أوفدت فرنسا جيرارد أرود أحد كبار مسؤولي خارجيتها، في حين يرجح أن يشارك منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا كونه المكلف بإجراء المفاوضات مع الجانب الإيراني.

لافروف: نسعى لتهدئة المخاوف العربية (الفرنسية-أرشيف)
تهديد إقليمي
وفي تصريح له الاثنين في نيويورك، قال ميليباند إن البرنامج النووي الإيراني بات ينظر إليه وبشكل متزيد على أنه تهديد لمنطقة الشرق الأوسط برمتها ويساهم في إطلاق سباق للتسلح النووي في منطقة تعاني العديد من الأزمات.

وعن اللقاء الذي سيجمع الثلاثاء ممثلي الست الكبرى مع نظرائهم العرب، أشار ميليباند إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا تريد مدّ يدها إلى الدول العربية والدول الأخرى للتأكيد لهم أن الإيرانيين ليسوا ضحايا "لانتقام ثأري من مجلس الأمن".

من جانبه أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مشاركة بلاده في الاجتماع، لكنه شدد على الأسس التي قامت على أساسها مجموعة خمسة زائد واحد ألا وهي دعم عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، مجددا موقف موسكو الموافقة على حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران.

وأضاف أن الغرض من الاجتماع تهدئة المخاوف التي ربما تكون لدى الدول العربية بشأن برنامج إيران النووي والإجراءات التي تتخذ لحل الأزمة، مؤكدا أنه "من مصلحة الجميع ألا يحدث أي تدهور للوضع في هذه المنطقة".

مساع ألمانية
يشار إلى أن مجلة دير شبيغل الألمانية نشرت قبل أيام أنباء تحدثت عن مساع ألمانية للتوصل إلى اتفاق على توسيع مجال العقوبات المفروضة على إيران والتي لا تحتاج إلى تصويت مجلس الأمن بعد التنسيق مع روسيا والصين والولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما.

وذكرت المجلة أن ألمانيا تحاول عبر هذه التحركات توفير وسائل جديدة للضغط على إيران بيد الرئيس أوباما في أي حوار مستقبلي له مع طهران بخصوص ملفها النووي.

"
اقرأ:

ثمن الهجوم على إيران

إيران الثورة والدولة

قدرات إيران العسكرية التكتيكية والإستراتيجية
"

وفي هذا السياق توقع دبلوماسيون أن يجتمع مسؤولون كبار من الدول الست الكبرى بعد تنصيب الرئيس أوباما رسميا في العشرين من يناير/كانون الثاني المقبل لمناقشة الخطوات القادمة بشأن إيران.

تجديد المواقف
وكانت طهران استبقت اجتماع اليوم الثلاثاء بتجديد موقفها المتمسك بالاستفادة من التكنولوجيا النووية كما جاء على لسان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء‌ الدين بروجردي، الذي اعتبر أن المفاوضات في إطار رزمة المقترحات الإيرانية تشكل السبيل الأفضل لحل القضية النووية الإيرانية.

واستبعد بروجردي أن يحقق أي لقاء مقبل بين سولانا وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي أي تقدم ما لم يتم إجراء المفاوضات وفق المبادئ المعلنة من قبل الجانبين.

وكانت إيران قد قدمت في أبريل/نيسان الماضي رزمة مقترحات إلى الدول الكبرى تتضمن آليات لإرساء السلام والأمن الدائمين على الصعيدين الإقليمي والعالمي والقضايا الاقتصادية والتجارة الحرة وأمن الطاقة ومكافحة الإرهاب والتعاون النووي والتكنولوجي، وتتيح مجالات جيدة مشتركة للتعاون الطويل الأمد بين إيران والدول الأوروبية المهمة.

المصدر : وكالات