هجمات طالبان على قوافل الناتو أجبرته على التوجه شمالا (الأوروبية-أرشيف)

قالت مصادر من حلف شمال الأطلسي الأحد إن هناك محادثات تجري مع جيران أفغانستان الشماليين من أجل تسهيل مرور شحنات أكبر من المؤن والإمدادات لقوات الناتو المرابطة في أفغانستان تجنبا لمرورها عبر باكستان.
 
وقال الجنرال ديفد ماكيرنان قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان "هناك بالتأكيد مناقشات جارية بين الحلف والبلدان المتاخمة لأفغانستان من الشمال من أجل زيادة كمية الإمدادات من الطريق الشمالي.
 
وأضاف ماكيرنان "بصفتي القائد العسكري فإني أرى من الضروري البحث عن مسارات وطرق أخرى آمنة ومختلفة للإمدادات رغم أن معظم كميات الوقود تأتي بالفعل من الطريق الشمالي حيث تتلقى قوات الناتو ما يقارب 1.6 مليون لتر من الوقود عبر أوزباكستان وتركمانستان".
 
وأكد الجنرال أن الهجمات على قوافل المؤن والإمدادات تزايدت كثيرا في الآونة الأخيرة خاصة بعد وصول مجموعة كبيرة من المسلحين من منطقة باجور بعد مطاردة القوات الباكستانية لهم.
 
يأتي ذلك إثر تزايد الهجمات على قوافل الإمدادات من قبل حركة طالبان عبر أفغانستان حيث تم إحراق حوالي 300 شاحنة مؤن وأخرى عسكرية في خمس هجمات نفذها مقاتلو الحركة الأسبوع الماضي فقط.
 
توزيع القوات
من جهة أخرى قال الجنرال ماكيرنان إن معظم القوات التي ستصل في يناير/ كانون الثاني المقبل ستوجه إلى مقاطعتي لوغار ووردك المتاخمتين لكابل، وذلك بقصد إيقاف توسع حركة طالبان فيهما والتقليص من الإحساس بانعدام الأمن بالنسبة لسكان العاصمة.
 
كما ستوظف معظم القوات التي ستصل في السنة القادمة جنوب أفغانستان وجنوبه الشرقي وليس في المدن، من أجل كبح تزايد نفوذ طالبان هناك وأيضا من أجل تعزيز أمن هذه المناطق.
 
وأكد ماكيرنان أيصا أن نسبة أخرى من هذه القوات ستوجه لتعزيز أمن الحدود مع الباكستان، وذلك منعا لعمليات التسلل التي يقوم بها المسلحون.
 
وشدد الجنرال أيضا على أهمية دور الحكومة الأفغانية في استتباب الأمن، قائلا إن أمن أفغانستان واستقرارها ليس شأنا عسكريا فحسب، بل هو يرتكز أساسا على جوانب سياسية مهمة أهمها تطوير دور الحكومة وعلى معالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية المزمنة.

المصدر : رويترز