لافروف مستقبلا نظيرته السويسرية كالمي ري في موسكو (الفرنسية)

يتوجه وفد أميركي إلى العاصمة الروسية لعقد لقاء مع المسؤولين الروسيين في جولة جديدة من المباحثات ذات الطبيعة الأمنية تتناول عددا من المواضيع على رأسها مشروع الدرع الصاروخي الذي تنوي الولايات المتحدة إقامته في أوروبا الشرقية.

يترأس الوفد الأميركي إلى المباحثات التي تنطلق الاثنين جون وورد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون التسلح، حيث سيجري الطرفان مناقشات أمنية مع الجانب الروسي، كما ورد في بيان وزارة الخارجية الأميركية الصادر أمس السبت.

وأوضح البيان أن من أهم المسائل التي سيتم بحثها في لقاء الاثنين مشروع الدرع الصاروخي الأميركي المنوي إقامته في بولندا والتشيك، إلى جانب اتفاقية متابعة معاهدة خفض الأسلحة الإستراتيجية "ستارت" المبرمة عام 1991 ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

وقلل العديد من المراقبين الغربيين من أهمية هذا اللقاء على خلفية قصر المدة المتبقية لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض، مما يجعل فكرة التوصل لاتفاق مع موسكو بخصوص المسائل الأمنية المطروحة أمرا صعب المنال.

القوات الروسية أثناء انسحابها من جورجيا تطبيقا لخطة السلام الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)
يضاف إلى ذلك أن الخلاف القائم بين الجانبين بشأن مشروع الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية لا يزال كبيرا إذ ترى موسكو في المشروع تهديدا مباشرا لأمنها القومي على الرغم من تبريرات الولايات المتحدة بأن المشروع يستهدف حماية أوروبا من هجمات صاروخية قد تشنها دول مارقة مثل إيران وكوريا الشمالية.

وفي هذا الإطار شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريحات له قبل أيام على أن الوسيلة الوحيدة المتاحة للولايات المتحدة من أجل طمأنة روسيا هي التخلي عن المشروع كليا. 

روسيا والناتو
من جهة أخرى أكد لافروف في حديث صحفي نشر السبت أن تطبيع العلاقات بين بلاده وحلف شمال الأطلسي (الناتو) سيكون صعبا للغاية ويتطلب إعادة البحث في أسباب الحرب الجورجية الروسية التي اندلعت في أغسطس/آب الماضي.

وأضاف لافروف أن الحلف وفي أعقاب هذا الصراع فقد التأثير على الاتحاد الأوروبي الذي هو من بادر لوقف إطلاق النار في إشارة إلى خطة السلام الأوروبية في جورجيا التي وضعها الرئيس نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي.

"
اقرأ

العلاقات الأميركية الروسية

"

ولفت لافروف في حديثه إلى أن هذا التحول دل على حدوث "رسم جديد للسياسات الأوروبية الأطلسية عبر تقوية دور الاتحاد الأوروبي على حساب إضعاف مركزية حلف الأطلسي الذي لا يستطيع أن يتخذ لنفسه دورا قويا في أوروبا بدون الاتصال والحوار الإيجابي مع روسيا".

المصالح الروسية
وفي شأن متصل بالنزاع الروسي الجورجي، وافقت سويسرا على تمثيل ورعاية المصالح الروسية في جورجيا عبر قسم خاص سيفتتح في السفارة السويسرية في العاصمة تبليسي.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقد في موسكو السبت مع وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري، أثنى لافروف على الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع سويسرا، معتبرا ذلك بمثابة خطوة متقدمة على صعيد تحسين العلاقات بين روسيا وجورجيا بعد ثلاثة أشهر من قطع العلاقات الدبلوماسية على خلفية الحرب التي دارت بين البلدين الصيف الماضي.

المصدر : وكالات