فرقت الشرطة مظاهرات في مدينتي موسكو وسان بطرسبرغ (الفرنسية)

اعتقلت الشرطة الروسية عشرات المتظاهرين في مسيرات نظمت احتجاجا على طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة المالية وسعيها إلى تعديل الدستور. واعتقل المتظاهرون بعد يوم واحد من تشكيل ساسة معارضين ومنتقدين للكرملين حزبا سياسيا جديدا لتحدي الحكومة بينهم بطل العالم السابق في الشطرنج غاري كاسباروف.

وقال المتحدث باسم الشرطة فيكتور بيرياكوف إنه جرى اعتقال قرابة تسعين شخصا "قد يواجهون التدابير الإدارية" والتي تعني عادة الغرامات المالية. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن مصادر في الشرطة قولها إن السلطات ستكون "عنيفة ولكن قانونية" في تعاملها مع التظاهرات غير المصرح لها.

وذكرت إذاعة "إيكو موسكو" الروسية أن الشرطة ألقت القبض على المتظاهرين الذين كانوا يحتجون وسط مدينة موسكو في تحد لحظر أعلنته السلطات على المظاهرات. وأفادت التقارير بأن مسيرة مماثلة شارك فيها معارضون في مدينة سان بطرسبرغ أسفرت عن القبض على العديد من المتظاهرين.

ونظم التظاهرات حزب التضامن الذي أعلن عن تأسيسه أمس من قبل  السياسيين المعارضين والمنتقدين للكرملين غاري كاسباروف وبوريس نيمتسوف في خطوة اعتبرها المراقبون خطوة من قبل المعارضة الروسية المنقسمة على نفسها لتوحيد صفوفها في مواجهة ما تعتبره استبدادا متزايدا من الكرملين.

ولم تعرف إنباء عن مصير كاسباروف فيما إذا كان اعتقل في المسيرة التي شارك فيها الكاتب الروسي إدوارد ليمونوف مؤسس الحزب البلشفي القومي وهو منظمة ممنوعة بدعوى التطرف. وقال مساعدو ليمونوف إنه جرى اعتقاله مع آخرين من حزبه.

وتعهد كاسباروف وحلفاؤه بتنظيم مسيرة وسط موسكو رغم منع الحكومة لها للتعبير عن رفضهم لما يسمونه السياسيات غير الديمقراطية لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين.
 
وقال الموقع الإلكتروني الرسمي لكاسبارف إن التظاهرة شارك فيها عسكريون متقاعدون بينهم الجنرال ألكسي فومين الذي يترأس مجموعة تسمى ضباط الاتحاد السوفياتي.

وفي سان بطرسبرغ تظاهر مئات الروس بالتزامن مع تظاهرات موسكو ورفعوا شعارات "لا للتعديل" معبرين عن رفضهم التعديلات الدستورية التي تسعى الحكومة لإقرارها والتي ستتيح تمديد فترة ولاية رئيس الجمهورية من أربع إلى ست سنوات.

المصدر : وكالات