البنتاغون قال إن عدد قتلى وجرحى القوات الدولية ارتفع في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أظهرت بيانات نشرتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الهجمات بالقنابل على قواتها وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان قد زادت خلال الخريف، في حين كشفت صحيفة تايمز البريطانية أن الغرب يمول بشكل غير مباشر العمليات المسلحة التي تنفذها حركة طالبان ضد هذه القوات.

وأكدت بيانات أصدرتها الوزارة أن الهجمات بالقنابل المزروعة على جوانب الطرق قد زادت بشكل كبير فصل الخريف وبداية الشتاء، على خلاف الهبوط الموسمي المعتاد بمثل هذه الفترة من السنوات الماضية.

وأضافت أن الزيادة في عدد الهجمات بهذا النوع من القنابل بلغت 19%، حيث ارتفعت إلى 315 في نوفمبر/ تشرين الثاني مقابل 264 في أكتوبر/ تشرين الأول.

وتشير البيانات إلى أن عدد القتلى والجرحى بين قوات التحالف في أفغانستان ارتفع من 78 في أكتوبر/ تشرين الأول إلى 83 في نوفمبر/ تشرين الثاني، مضيفة أن عدد القتلى هبط إلى ستة بعدما كان 13 لكن عدد الجرحى قفز إلى 75 بعد أن كان 65.



ضرائب لطالبان
ومن جهة أخرى قالت تايمز إن الغرب يمول بشكل غير مباشر هجمات طالبان على القوات الدولية، من خلال نظام يدفع بموجبه أموالاً لقادة طالبان مقابل سماحهم بمرور قافلات المؤن لقواعد الناتو جنوب أفغانستان.

تايمز: شركات نقل الإمدادات تدفع المال لطالبان كيلا تهاجم شاحناتها (الفرنسية-أرشيف)
ونسبت الصحيفة إلى مصادر خاصة رفضت الكشف عن هويتها، قولها إن ملايين الجنيهات بعضها من أموال دافعي الضرائب قد وصلت إلى طالبان، وقدرت المصادر هذه الأموال بحوالي 25% من تكلفة إيصال المؤونة آمنة إلى قواعد القوات الدولية.

وقال مدير شركة نقل تجارية تتعاقد مع القوات الدولية لنقل المؤونة إليها، إن هذا الأسلوب في تأمين الشاحنات بدفع أموال لطالبان بدأ منذ حوالي 14 شهرا.

وأضاف أن حوادث مهاجمة قوافل الإمدادات أصبحت شبه يومية هذا العام، وبلغ الأمر ببعض الشركات إلى أن تختار حراس شاحناتها من بعض مسلحي طالبان أنفسهم.

وأكد مسؤول عن شركة أخرى أنهم يدفعون أموالا باستمرار لمن وصفهم بلصوص ومسلحي طالبان حتى لا يهاجموا شاحنات الشركة، وأنهم يدفعون المال لأي مسؤول في طالبان تمر الشاحنات من منطقة نفوذه.

وتعليقا على هذا الموضوع نقلت تايمز عن المتحدث باسم قوات الناتو جيمس غيتر قوله إن نقل الإمدادات يتم عبر شركات تجارية لها مقار وفروع بأوروبا، مؤكدا أنه تقع على عاتق تلك الشركات مسؤولية كيفية نقل تلك الإمدادات وإيصالها إلى هدفها.

ومن جهتها رأت تايم الأميركية أن الحرب في أفغانستان فقدت هدفها وأصبحت حرباً ذات أبعاد مالية، معتبرة أن التركيز يجب أن ينتقل إلى باكستان التي قالت إنها تحوّلت إلى "ملاذ آمن لتنظيم القاعدة".

وذكرت المجلة في تحقيق لها أن الحرب بأفغانستان، أصبحت عديمة الفائدة بعد أن فقدت الهدف الذي حُدّد لها في البداية، وهو ملاحقة زعيم القاعدة أسامة بن لادن والقضاء على التنظيم الذي كان يحظى بدعم حكومة طالبان.

كما أشارت إلى أن "العدو فرّ إلى باكستان وتحوّلت أفغانستان في السنوات السبع الماضية إلى نزف متواصل" معتبرة أن القوات الدولية تحارب في أفغانستان "عناصر تنتمي غالبيتها إلى قوات مليشيوية قبلية جهادية يخطئ الأميركيون في تسميتها طالبان".



القوات اليابانية
وفي علاقة بموضوع القوات الدولية بأفغانستان، صوت النواب الياباني الجمعة لصالح تمديد مهمة قوات بلاده في أفغانستان عاما في إطار قوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية.

وقد ألغى المجلس –الذي يسيطر عليه الائتلاف الحاكم- قرارا سابقا ضد تمديد المهمة اتخذه الشيوخ الذي يتمتع فيه الحزب الديمقراطي المعارض بالأغلبية.

ومن المقرر أن تنتهي مهمة القوات اليابانية يوم 15 يناير/ كانون الأول المقبل، ويحظر عليها الدستور السلمي الذي يحكم البلاد المشاركة العسكرية المباشرة، لكنها تزود السفن الأميركية وغيرها من سفن قوات التحالف بالمحيط الهندي بالوقود.



روبرت غيتس أعلن أن بلاده ستزيد قواتها في أفغانستان (الفرنسية)
زيادة القوات الأميركية
وكان وزير الدفاع الأميركي قد أعلن الخميس من قندهار جنوب أفغانستان أن بلاده تنوي إرسال قوات إضافية إلى هناك بحلول الصيف المقبل.

وقال روبرت غيتس للصحفيين على متن طائرته وهو بطريقه إلى قندهار "سنحاول إرسال وحدتين مقاتلتين بحلول الصيف" وتتكون كل وحدة من 3500 جندي.

ومن المقرر نشر إحدى هاتين الوحدتين في يناير/ كانون الثاني بأفغانستان، حيث يوجد نحو 65 ألف جندي أجنبي منهم نحو 31 ألفا من الولايات المتحدة.

كما أشار وزير الدفاع إلى أن بلاده تبحث قرارا بنشر قوات إضافية أخرى يتوقع أن يصل عددها عشرين ألف جندي العام المقبل.

المصدر : وكالات,تايمز