ميليباند (يسار) ويليه وزيرا الخارجية الألباني لوزلين باشا والكرواتي غوردان (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن بريطانيا رفضت أن تشارك في تدخل عسكري أوروبي مقترح في شرقي الكونغو رغم الدعوات المتزايدة لقوة أوروبية تساعد في تجنب كارثة إنسانية أكبر.
 
ففي قمة لقادة الاتحاد الأوروبي عقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل مساء أمس، ناقش وزراء خارجية الدول الـ27 في الاتحاد مقترحات لإرسال قوة يصل قوامها إلى ألف وخمسمائة جندي إلى شمال كيفو في شرقي الكونغو.
 
ورغم أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وعدة وزراء وجماعات حقوقية دفعوا باتجاه تسريع التدخل في شرقي الكونغو تحت قيادة أوروبية فإن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند جادل بأن أي تصرف يجب أن يتخذ تحت مظلة الأمم المتحدة وبعثتها الدولية لحفظ السلام.
 
وتقول الصحيفة إن بريطانيا ترى مثل هذا الخيار أمرا لا جدال فيه، ورغم أن ميليباند قاد بعثة سلام إلى الكونغو الشهر الماضي فإن الحكومة لديها تحفظات قوية بشأن منح الضوء الأخضر لأي بعثة أوروبية.
 
وتؤكد الصحيفة أن دبلوماسياً أوروبياً أبلغها أن ميليباند يصر على أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يتدخل، مضيفاً أن "بريطانيا وألمانيا تقودان المعارضة إلا أنه ينبغي القيام بشيء".
 
ساركوزي قال إن بإمكان الاتحاد الأوروبي تأمين نقل الغذاء والدواء فقط (الفرنسية)
الموقف الفرنسي
وفي هذا الإطار نقلت وكالة أسوشيتد برس عن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قوله إن على القوات الأفريقية أن تدعم قوات حفظ السلام في الكونغو لا القوات الأوروبية.
 
وأضاف ساركوزي –بحسب الوكالة- أن أنغولا المجاورة "مستعدة أن تشارك" بتعزيز قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام، معتبراً أنه "من الأفضل الاعتماد على قوى إقليمية في المقام الأول". بينما يمكن للاتحاد الأوروبي أن يؤمن النقل الجوي للمواد الغذائية والطبية.
 
من جهة أخرى دعت منظمة العفو الدولية قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في شرقي الكونغو إلى لعب دور أفضل في حماية المدنيين من ما قالت إنه جرائم حرب تشمل القتل والاغتصاب.
 
واتهمت في تقرير اعتمد على تحقيقات في إقليم شمال كيفو الجيش الوطني بفقدان السيطرة على كافة وحداته التي "ذهبت مدة أسبوع في موجة من عمليات النهب" أبلغ خلالها عن عدة عمليات اغتصاب وقتل.
 
وتأتي هذه التطورات بعد يوم من انهيار محادثات سلام استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الكينية نيروبي بوساطة أممية بين الحكومة والمتمردين.
 
وكان مبعوث السلام الأممي الرئيس النيجيري السابق أوليسيغون أوباسانجو قال في وقت متأخر من مساء الأربعاء إن المحادثات اصطدمت بما وصفه بحائط صلد بعد أن طلب المتمردون بحث الوضع بكل جمهورية الكونغو الديمقراطية وليس بالجزء الشرقي فقط من البلاد حيث تدور المعارك.
 
ولم يشارك زعيم المتمردين التوتسي الجنرال المنشق نكوندا والرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا بالمحادثات, بينما اعتبر أوباسانجو أن ذلك كان جزءا من المشكلة. وقال إن وفد المتمردين لم تكن لديه صلاحيات لاتخاذ قرارات وبدا غير متأكد من أهدافه.
 
يُشار إلى أن أكثر من 250 ألف مدني نزحوا من منازلهم شرقي الكونغو منذ أغسطس/آب الماضي نتيجة لتجدد القتال رغم دعوة نكوندا لوقف إطلاق النار وسحب القوات من الخطوط الأمامية منتصف نوفمبر/تشرين الثاني عقب لقائه أوباسانجو.

المصدر : وكالات,غارديان