مؤتمر بوزنان تميز بخلافات بين المشاركين (الأوروبية)

قالت الأمم المتحدة إن المؤتمر الدولي بشأن المناخ الذي عقد بمدينة بوزنان البولندية حقق أهدافه، في حين شهد المؤتمر -الذي يختتم الجمعة- انتقادات وخلافات بين البلدان المشاركة بسبب ضعف التقدم المسجل في مجموعة من القضايا.
 
واعتبرت أمانة تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة أن مؤتمر بوزنان تمكن من التوصل لاتفاق بشأن سلسلة أهداف يتم تضمينها بمعاهدة المناخ الجديدة لعام 2009 بالإضافة لوضع خطة عمل للسنة المقبلة.
 
تضامن بوزنان
وذكرت تقارير إعلامية أن بولندا اقترحت على لسان يانوس زالسكي -نائب وزير البيئة- إطلاق اسم "تشاركية تضامن بوزنان" على البيان الختامي للمؤتمر وهو ما أثار انتقادات حادة من طرف ممثلي بعض الدول الذين اعتبروه ذا حمولة سياسية.
 
ومن جهتها توقعت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن يصدر إعلان بوزنان في شكل بيان نوايا من جانب البلدان التي لديها مساحات كبيرة من الغابات المطيرة مثل البرازيل وكذلك الدول المتقدمة المعنية خصوصا في أوروبا لاتباع نهج مشترك لوقف تدمير الغابات.
 
للإشارة فإن تدمير الغابات الاستوائية يتسبب في 18% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسؤولة عن الانحباس الحراري.
 
وفي سياق الخلافات التي ظهرت في المؤتمر لاحظت مصادر متطابقة أنها تركزت في تفاصيل إنشاء صندوق جديد لمساعدة البلدان الفقيرة على التكيف مع آثار ارتفاع منسوب مياه البحار والفيضانات وحالات الجفاف وموجات الحرارة.
 
وشارك في المؤتمر -الذي استمرت أعماله نحو أسبوعين- 189 ممثلا من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، لإيجاد معاهدة بديلة من بروتوكول كيوتو الذي تنتهي صلاحيته عام 2012.
 
معاهدة جديدة
وفي هذا الإطار دعا بان كي مون دول العالم للمضي قدما نحو إبرام معاهدة دولية جديدة للمناخ، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة قد تدعو لعقد قمة لزعماء العالم في سبتمبر/أيلول 2009 لمحاولة تنشيط المفاوضات بشأن تلك المعاهدة.
 
وطالب بهذا الخصوص دول العالم بوضع مكافحة التغير المناخي في سلم أولوياتها، داعيا إلى البحث في حلول للمشاكل البيئية وللأزمة الاقتصادية بالتزامن.
 
وقال بان أثناء افتتاحه مؤتمر بوزنان إن على بلدان العالم العمل من أجل الاتفاق على "عهد أخضر جديد" لإصلاح الأزمات المترابطة للاقتصاد والمناخ.
 
كما أشاد في هذا الإطار بالمبادرات التي اتخذتها الهند والصين تجاه مصادر الطاقة الفاعلة والقابلة للتجديد، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى بذل جهود إضافية بهذا المجال.
 
تعهد أوباما
وتزامنت هذه التطورات مع تأكيد السيناتور الأميركي جون كيري أن مجلس الشيوخ الأميركي سيسمح للرئيس المنتخب باراك أوباما بتوقيع معاهدة للأمم المتحدة لمكافحة الانحباس الحراري أواخر عام 2009 حتى إذا لم تكن قوانين المناخ الأميركية جاهزة بحلول ذلك الوقت.
 
بان  دعا إلى الاتفاق على عهد أخضر جديد(الفرنسية-أرشيف) 
ونقلت رويترز عن كيري قوله إن التأييد في الولايات المتحدة للتحرك المناخي قوي إلى درجة تكفي للسماح لأوباما باتخاذ تلك الخطوة.
 
وكان الرئيس بيل كلينتون وافق عام 1997 على بروتوكول كيوتو الحالي لخفض الانبعاثات الغازية حتى عام 2012 لكنه لم يحاول قط الفوز بتصديق مجلس الشيوخ عليه.
 
 وشتت اجتماع قمة الاتحاد الأوروبي المنعقدة حاليا ببروكسل الاهتمام من مؤتمر بوزنان حيث من المقرر أن يتفق القادة الأوروبيون على خطة لخفض انبعاثات غازات الانحباس الحراري بنسبة 20% بحلول سنة 2020 مقارنة بمستويات العام 1990.
 
وتقول اللجنة الأممية للمناخ إن الانحباس العالمي من جراء غازات الانحباس الحراري ولاسيما المتولدة من حرق أنواع الوقود الأحفوري سوف تتسبب بمزيد من الفيضانات، وحالات القحط والجفاف وارتفاع مستويات مياه البحار.

المصدر : وكالات,إندبندنت