إدارة نجاد تريد تحولا في سياسات واشنطن وباريس وعواصم الغرب الأخرى تجاهها (الفرنسية)

طالبت إيران فرنسا الجمعة بتغيير سياستها تجاهها والكف عن اتباع خطى الولايات المتحدة الأميركية، وذلك ردا على انتقاد الرئيس الفرنسي نظيره الإيراني بشأن إسرائيل, التي هاجمها محمود أحمدي نجاد مجددا بقوله إنها ستفنى قريبا.

وفي الوقت نفسه شككت طهران في أن يدخل الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تغييرا حقيقيا على سياسة بلاده إزاءها.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد قال الاثنين الماضي إنه لا يمكنه مصافحة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لقوله إنه ينبغي محو إسرائيل من على الخريطة، وإنه لا يمثل إيران. 

وبسبب هذا التصريح استدعت الخارجية الإيرانية السفير الفرنسي في طهران وسلمته احتجاجا رسميا. 



تصحيح مطلوب
ونقلت وكالة الانباء الإيرانية عن وزير الخارجية منوشهر متكي قوله في تصريحات أدلى بها في روسيا البيضاء "سيكون من الأفضل لفرنسا أن تصحح السياسات الخاطئة التي كانت تنتهجها".

وقال أيضا "تضررت سمعة فرنسا بشدة بسبب اتباعها لسياسات واشنطن" مضيفا أن "مواقف ايران وفرنسا تختلف في بعض القضايا مثل مسألة النظام الصهيوني" في إشارة إلى إسرائيل.

وعلى الرغم من التوتر الذي أثارته التصريحات الصادرة من باريس وطهران, فقد دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر نظيره الإيراني لحضور مؤتمر بالعاصمة الفرنسية عن أفغانستان بحسب ما ذكرت الوكالة الإيرانية للطلبة. وقالت الوكالة إن متكي يعتزم السفر إلى باريس خلال يوم أو يومين.

ويشاطر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الموقف الأميركي بممارسة المزيد من الضغوط الدولية على إيران لوقف البرنامج النووي الإيراني الذي يعتقد الغرب أنه واجهة لبرنامج سري لصنع قنبلة نووية.

وتنفي طهران هذه التهمة وتصر على حقها في الاستفادة من التكنولوجيا النووية لتوليد الكهرباء حتى تتمكن من توجيه المزيد من احتياطياتها من النفط والغاز للتصدير.

نجاد مجددا
وقد عاود الرئيس الإيراني الهجوم على إسرائيل بقوله اليوم الجمعة إنها "ستفنى قريبا من على وجه الأرض".

ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية عن نجاد قوله في تجمع مناهض لإسرائيل إن الجرائم التي يرتكبها النظام الصهيوني (إسرائيل) تحدث لأنه يدرك أنه وصل إلى نهاية المسار وسوف يفنى قريبا من على وجه الأرض".

وقال إن إسرائيل فقدت الاتجاه وبدأت تجد بشكل متزايد أن قوى العالم أصبحت تتردد في إظهار مزيد من الدعم لها. وذكر نجاد أن "جرائم" إسرائيل في غزة تهدف إلى تغيير الزعماء السياسيين في القطاع بشكل يتماشى مع مصالحها السياسية".





تكتيكات قديمة
وفي سياق متصل قال رجل الدين الإيراني المحافظ أحمد خاتمي إن الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما مبتدئ ويلجأ إلى تكتيكات قديمة "للخداع والاحتيال" مشككا بقوة في احتمال حدوث تغيير في سياسة واشنطن.

وعلق خاتمي -وهو عضو بمجلس الخبراء- في خطبة الجمعة على تصريحات أدلى بها باراك أوباما مؤخرا وندد فيها بسعي إيران لتطوير أسلحة نووية وتأييدها لمنظمات وصفها بالإرهابية مثل حزب الله اللبناني.

وذكر بهذا الصدد "أود القول إن هذه التصريحات هي لشخص مبتدئ في السياسة بلا خبرة, وصل لتوه إلى السلطة ويرتحل في عالم الأفكار والخيالات. سياسة الخداع والاحتيال أداة شوهت سمعة كل الرؤساء الأميركيين".

وتابع أن أوباما يتبع سياسة "العصا والجزرة" القديمة في إشارة إلى عرضه مؤخرا حوافز على إيران مقابل وقف أنشطتها النووية الحساسة وتوعده إياها بمزيد من العقوبات إذا رفضت المقترحات الغربية, وهو العرض الذي رفضته طهران فورا.

المصدر : وكالات