القادة الأوربيون دعوا إلى المحافظة على العمل الجماعي في مواجهة التحديات (الفرنسية) 

وافق قادة دول الاتحاد الأوروبي في ختام قمتهم المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل على جملة حوافز بـ264 مليار دولار لإنعاش الاقتصاد الأوروبي، كما توصل القادة بالإجماع إلى اتفاق لمعالجة ظاهرة الانحباس الحراري.

والتزم القادة بخطة لحفز نمو الاقتصاد في دول الاتحاد بنسبة تعادل نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للدول الأعضاء أي مائتي مليار يورو (264 مليار دولار) لمواجهة الركود العالمي.

وشدد البيان على ضرورة توحيد الجهود "بسرعة وقوة" لتفادي دوامة الركود الاقتصادي والمحافظة على استمرار الأنشطة الاقتصادية وتوفير الوظائف.

وتضمن أيضا الدعوة إلى إدارة جميع الأدوات المتوفرة والتركيز على تعزيز تأثيرات الإجراءات التي تتخذها كل دولة في الاتحاد الأوروبي لحفز الاقتصاد، كما دعا إلى دعم القطاعات المتعثرة مثل قطاعي صناعة السيارات والبناء، إضافة إلى إجراءات تستهدف دعم الأسر الأكثر فقرا.

ساركوزي طالب بعدم اتخاذ الأزمة المالية ذريعة للتنصل من قضايا البيئة (الفرنسية)
ونوه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بنتائج القمة، وقال "لقد وافقنا بالإجماع على حزمة الحوافز الطموحة".

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في ختام القمة "لقد بدأنا تغيير الطريقة التي ندير بها الأمور في أوروبا. حديث أقل وفعل أكثر"، مضيفا أن "الكل كان على نفس الخط على ضرورة وجود خطة الإنعاش"، مشيرا إلى أن "الحالات الاستثنائية تستدعي اتخاذ تدابير استثنائية".

المناخ
ونجحت فرنسا -التي تنتهي رئاستها الدورية للاتحاد بحلول نهاية العام الجاري- في انتزاع موافقة كل الأعضاء على خطة العمل الأوروبية لمواجهة الانحباس الحراري، حيث اتفق الرؤساء على خفض الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري بنسبة 20% بحلول عام 2020.

وكانت الرئاسة الفرنسية قد اقترحت أهدافا لتحقيقها بحلول عام 2020، ولكن تم تعديل بعضها بعد اعتراض أعضاء في الاتحاد عليها وخصوصا من أوروبا الشرقية.

ووفق التعديل فإن الإصلاحات المقترحة ستتقاسم كلفة تطبيقها كل الدول حسب قوتها الاقتصادية، وهو ما يعني إعفاء بعض الدول من صرامة الإجراءات كبولندا، لتمكينها من دعم قطاع الكهرباء الذي سيتأثر بفعل هذه الإجراءات.

باروسو أشاد بالاتفاق (الفرنسية-أرشيف)
وطالب الرئيس الفرنسي بعدم اتخاذ الأزمة المالية ذريعة لعدم التحرك في مجال البيئة، فيما أشاد رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو بالاتفاق، مشيرا إلى أنه يدل على أن الدول الـ27 المشكلة للاتحاد، كانت جادة في التصدي لظاهرة الانحباس الحراري.

الرابح الأكبر
وتعد إيرلندا الرابحة الكبرى في هذه القمة، إذ وافق القادة الأوروبيون على تنظيم دبلن لاستفتاء جديد على معاهدة لشبونة بحلول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل مع منح إيرلندا امتيازات خاصة عبر ضمانات قانونية.

وستتيح هذه الضمانات لإيرلندا عدم المس بحيادها العسكري وباستقلاليتها الضريبية وبسياستها الاجتماعية.

وكان ناخبو إيرلندا قد رفضوا في يونيو/حزيران الماضي معاهدة لشبونة الخاصة بإصلاح الاتحاد.

المصدر : وكالات