أكثر الوفيات والإصابات تركزت في العاصمة هراري (الفرنسية)

أعلن رئيس زيمبابوي روبرت موغابي أن حكومته تمكنت من السيطرة على وباء الكوليرا الذي تسبب بوفاة أكثر من سبعمائة شخص وفقا لإحصائيات الأمم المتحدة قبل انتقاله إلى بعض الدول المجاورة بسبب تأخر زيمبابوي في معالجة الأزمة التي دفعت الغرب للمطالبة بتنحي موغابي عن السلطة.

وجاءت تصريحات الرئيس موغابي في خطاب تلفزيوني الخميس قال فيه إن حكومته نجحت في احتواء وباء الكوليرا ووقفه تماما دون أن ينسى مهاجمة بعض الدول الغربية واتهامها بالتخطيط لغزو بلاده وقلب نظام الحكم فيها.

الأمم المتحدة
بيد أن الأمم المتحدة -وفي بيان رسمي صدر الخميس عن مقرها في العاصمة السويسرية- أكدت ارتفاع حصيلة الوفيات بسبب الوباء في زيمبابوي إلى 783 مع وجود أكثر من ستة عشر ألف حالة إصابة.

وقال مكتب المنظمة الدولية لتنسيق الشؤون الإنسانية إن عدد الوفيات تركز في العاصمة هراري بواقع 199 حالة مع تسجيل أكثر من ثمانية آلاف شخص يشتبه في إصابتهم بالمرض.

وأرجعت المصادر المختصة انتشار الوباء بسرعة كبيرة إلى تدني مستوى الخدمات الصحية والنقص الحاد في المياه النظيفة على خلفية الوضع الاقتصادي المأساوي الذي تعيشه البلاد بالتوازي مع حالة من عدم الاستقرار السياسي.

انتقال العدوى
في الأثناء أشارت الأنباء إلى انتقال الوباء إلى المناطق الحدودية المجاورة التي ينتقل إليها مواطنون زيمبابويون بحثا عن المواد الغذائية الأساسية التي تفتقد إليها البلاد.

وأعلنت جنوب أفريقيا مقاطعة فيهمبي بإقليم ليمبوبو على الحدود مع زيمبابوي منطقة كوارث في محاولة لمنع تفشي الوباء هناك وذلك عقب تقرير رسمي أكد وفاة ثمانية أشخاص على الأقل حتى الآن وإصابة أكثر من ستمائة آخرين.

موغابي أعلن نجاح الحكومة في السيطرة على الوباء (الفرنسية-أرشيف)
وفي موزمبيق ذكرت مصادر إعلامية أن أربعة أشخاص توفوا بعد إصابتهم بالكوليرا في منطقة حدودية بالقرب من زيمبابوي، وسط أنباء تحدثت أيضا عن انتشار المرض في بعض المناطق الحدودية في زامبيا وتنزانيا.

التحرك البريطاني
من جهة أخرى يعقد الوزير البريطاني المسؤول عن الشؤون الأفريقية مارك مالوك براون مباحثات مع وزير خارجية جنوب أفريقيا نكوسازانا دلاميني زوما الخميس بخصوص الوضع في زيمبابوي على خلفية تفشي وباء الكوليرا واستمرار الأزمة السياسية هناك.

وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب أفريقيا روني ماموبا أن مالوك براون سيلتقي دلاميني زوما قبل اجتماعه في وقت لاحق مع اللاجئين الزيمبابويين في إحدى الكنائس وسط مدينة جوهانسبرغ.

وتأتي زيارة مالوك براون بعد أن رفضت جنوب أفريقيا المشاركة في أي تدخل عسكري في زيمبابوي لخلع الرئيس روبرت موغابي بعد أن دعا رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون قبل أيام للقيام بتحرك دولي لخلع موغابي، فيما طالبت الولايات المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي الأخير بالتنحي عن السلطة.

تقاسم السلطة
وتمسكت جنوب أفريقيا -التي تترأس حاليا مجموعة التنمية في الجنوب الأفريقي (سادك)- بموقفها القائل إن حكومة الوحدة -التي تجمع موغابي رئيسا وزعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي رئيسا للوزراء- تبقى الحل الأفضل للأزمة لمشاكل زيمبابوي.

كما جدد الاتحاد الأفريقي تأييده تشكيل حكومة تقاسم السلطة التي كان كل من موغابي وتسفانغيراي قد وقعا اتفاقا بهذا الشأن في سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أن خلافاتهما على توزيع المناصب لا تزال تعرقل تطبيقه حتى الآن.

المصدر : وكالات