تنامي الضغوط الدولية على باكستان ونغروبونتي يلتقي زرداري
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 22:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 22:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ

تنامي الضغوط الدولية على باكستان ونغروبونتي يلتقي زرداري

جنود باكستانيون وهنود يرفعون الأعلام الوطنية في منطقة وغاه الحدودية المشتركة (الفرنسية)

وصل جون نغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية إلى إسلام آباد بينما تتزايد الضغوط الدولية على الحكومة الباكستانية من أجل اتخاذ إجراءات حازمة ضد من يشتبه في دور لهم في هجمات مومباي الهندية وذلك بعد أن قرر مجلس الأمن الدولي وضع جماعة الدعوة الباكستانية ضمن المنظمات الإرهابية.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات إن المراقبين يتوقعون أن تشكل زيارة نغروبونتي مزيدا من الضغوط على باكستان خصوصا أن البعض يرى أن الولايات المتحدة انحازت تماما إلى الهند وتخلت عن دور الوسيط في تهدئة الأزمة بين البلدين الجارين عقب هجمات على مومباي الشهر الماضي.

من جهة أخرى قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية إن نغروبونتي من المتوقع أن يجتمع مع الرئيس الباكستاني أصف علي زرداري ويجري محادثات مع وزير الخارجية شاه محمود قريشي. وقال المتحدث باسم السفارة الأميركية لوفينتور إن نغروبونتي يناقش "قضايا إقليمية" مع زعماء باكستان.

وكان مجلس الأمن أضاف الأربعاء جماعة الدعوة الخيرية وأربعة من زعماء لشكر طيبة المحظورة في باكستان إلى قائمة أشخاص وجماعات تواجه عقوبات لصلاتها بتنظيم القاعدة وحركة طالبان الإسلامية تشمل تجميد الأصول والمنع من السفر.

وقال مستشار رئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الداخلية رحمن مالك إن باكستان اعتقلت عددا من الأشخاص في الآونة الأخيرة وإنها ستستمر في القيام بذلك.
 
وأضاف مالك أن باكستان والهند "يواجهان كلاهما الإرهاب" وأن بلاده "لن تدخر جهدا في جلب المجرمين إلى العدالة".
 
وتمارس واشنطن ضغوطا قوية على إسلام آباد لاتخاذ خطوات أشد ضد لشكر طيبة.
 
ويرى مراقبون أن تعهدات الحكومة الباكستانية تلك محفوفة بالمخاطر الداخلية لأن الجماعات الإسلامية تعتبر بشكل غير رسمي حلفاء للجيش الباكستاني خصوصا فيما يتعلق بالصراع الهندي الباكستاني في كشمير. ويستبعد محللون أن ينقلب الجيش على حلفائه غير الرسميين.
 
وكانت باكستان قد اعتقلت عشرات من جماعة لشكر طيبة بينهم زكي الرحمن لاخفي المشتبه في كونه مخطط هجمات بومباي. وتعهدت إسلام آباد باعتقال المزيد إذا تطلب الأمر.
 
ونقلت رويترز عن المخابرات الباكستانية أن قوات الأمن الباكستانية اعتقلت الخميس نحو عشرين مسلحا في غارات على معسكراتهم وعلى مكاتب جماعة الدعوة الخيرية.
 
وتجنب مالك في حديثه للصحفيين في إسلام آباد الإشارة إلى قرار مجلس الأمن وضع جماعة الدعوة الباكستانية ضمن المنظمات الإرهابية لكنه قال إن بلاده ستدرس قرار مجلس الأمن.

الدعوة تدين
حافظ محمد سعيد أدان قرار مجلس الأمن بإدراج جماعة الدعوة في قائمة الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها أدانت جماعة الدعوة  الباكستانية العقوبات التي فرضها ضدها مجلس الأمن لكونها واجهة لمنظمة إرهابية متهمة بتنفيذ هجمات مومباي.

وصرح رئيس جماعة الدعوة حافظ محمد سعيد للصحفيين في مدينة لاهور شرقي باكستان بأن قرار مجلس الأمن "مبني على إرادة سيئة". وقال "إذا كانت الهند أو الولايات المتحدة تملك أي دليل ضد جماعة الدعوة فنحن على استعداد للذهاب إلى المحكمة، نحن لا نستجدي، بل نطالب بالعدالة".

وأضاف سعيد في مؤتمره الصحفي -الذي أذيع على الهواء مباشرة على كل قنوات التلفزيون المحلية تقريبا- "إن التردد الذي صاحب عملية اتخاذ القرار يظهر أنه لم يستند على مبادئ  الحقوق والعدالة".
المصدر : الجزيرة + وكالات