المحتجون يستولون على بلدية أثينا وقلق يجتاح أوروبا
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 23:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ

المحتجون يستولون على بلدية أثينا وقلق يجتاح أوروبا

شرطة مكافحة الشغب اليونانية توقف متظاهرا في العاصمة أثينا (الفرنسية)

استولى محتجون على مكتب رئيس بلدية أثينا وسدوا الطرق داخل المدينة بعد خمسة أيام من أعمال الشغب التي أشعلها مقتل فتى يوناني برصاص الشرطة. وأبدى سياسيون ومحللون قلقهم من احتمال انتشار الاحتجاجات إلى باقي دول أوروبا بعدما امتدت المظاهرات التضامنية إلى بعض المدن الأوروبية.
 
وجلس المحتجون وسط الشوارع وعطلوا حركة السير في حين كانت الشرطة تتابع الموقف. وغطى المحتجون مدخل مكتب رئيس البلدية بلافتات كتبوا عليها "صوتنا أصبح أقوى"، وعلقوا على باب المكتب لافتة تقول "احتلال".

واشتبك طلاب احتلوا إحدى جامعات أثينا مع الشرطة اليونانية وتوعدوا بتنظيم المزيد من المظاهرات في الأيام القادمة، بينما تساءل كثير من اليونانيين عما سيحدث لحكومتهم بعد أسوأ أعمال شغب منذ عقود.

وقالت الشرطة اليونانية إن طلبة من المدارس الثانوية هاجموا عددا من مراكز الشرطة في العاصمة أثينا، مما أدى إلى إصابة أحد المارة.

ودعا طلاب المدارس والجامعات والمدرسون إلى تنظيم مسيرة في أثينا غدا الجمعة بسبب إطلاق النار على الصبي ألكسندروس غريغوروبولس. ومن المقرر تنظيم مزيد من المظاهرات الأسبوع المقبل.

امتداد الاحتجاجات
أملاك متضررة نتيجة الاحتجاجات المتواصلة في اليونان منذ السبت الماضي (الفرنسية)
واندلعت مواجهات بين مجموعة من الشبان والشرطة صباح الخميس أمام سجن رئيسي في العاصمة اليونانية. وقد أمرت محكمة يونانية باعتقال شرطيين متهمين بقتل الفتى إلى أن يقدما إلى المحاكمة، ووجهت إليهما تهمة القتل الخطأ.

وقبيل توجهه إلى بروكسل للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي، رفض رئيس وزراء اليونان كوستاس كرمنليس مطالب المعارضة الاشتراكية بالاستقالة والدعوة لإجراء انتخابات مبكرة، مجددا التزام حكومته بإعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

وامتدت الاحتجاجات لتشمل عددا من الدول الأوروبية، إذ نظمت مظاهرات في فرنسا وإيطاليا والدانمارك، وتعرضت للتخريب البعثات الدبلوماسية اليونانية في إسطنبول ونيويورك.
 
وفي إسبانيا ذكرت شرطتها أن شبانا غاضبين في مدينتي مدريد وبرشلونة هاجموا مركزا للشرطة وبنكا الليلة الماضية، في أعقاب مظاهرات بسبب مقتل الفتى اليوناني. وشهدت العاصمة الإسبانية مظاهرات غاضبة.

ساركوزي حذر نواب حزبه الحاكم من مغبة تأثير الظروف المعيشية في إثارة الاحتجاج
(الفرنسية-أرشيف)
قلق أوروبي
وأبدى سياسيون ومراقبون قلقهم من تأثير الاحتجاجات اليونانية في المجتمعات الأوروبية الأخرى خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تحكم قبضتها على أوروبا.

وقال مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون إنه كان يراقب الأوضاع عن كثب وإن الرئيس نيكولا ساركوزي أعلم نواب الحزب الحاكم بضرورة الانتباه إلى حدوث احتجاجات بسبب تدهور الأحوال المعيشية وقال "انظروا فقط ما يحدث في اليونان".

ومن جهته حذر رئيس الوزراء الفرنسي السابق لوران فابيوس من تداعيات الأزمة، وقال "عندما يكون لديك مثل هذه الأزمة الاقتصادية ومثل هذا اليأس الاجتماعي، فإنك فقط ستحتاج عود ثقاب لتشعل نارا في مكان ما".

وقال رئيس جامعة أثينا كريستوس كيتاس لدى تقديم استقالته بعدما امتدت أعمال الشغب إلى الحرم الجامعي "يبدو أن الجميع قد تخلى عن أبنائنا، وقد أصبح الطلاب أكثر عدائية تجاهنا وتجاه رموز السلطة".

ويقدر معدل البطالة في اليونان بـ7% ويعيش نحو خمس اليونانيين تحت خط الفقر بدخل يقل عن 600 يورو شهريا. وسجلت الحكومة المحافظة نجاحا في الاتحاد الأوروبي لتخفيضها عجز الميزانية وتشجيع عمليات الخصخصة، ويرى كثيرون أنها فشلت في القيام بإجراءات لمساندة الفقراء.
المصدر : وكالات