بوش يدعو موغابي للتنحي والاتحاد الأفريقي يرفض
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 03:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 03:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ

بوش يدعو موغابي للتنحي والاتحاد الأفريقي يرفض

جورج بوش قال إن الوقت قد حان لتنحي موغابي (رويترز)

دعا الرئيس الأميركي المنصرف جورج بوش الثلاثاء رئيس زيمبابوي روبرت موغابي إلى التنحي عن الرئاسة، لكن الاتحاد الأفريقي رفض اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد موغابي قائلا إن الحوار وحده يمكن أن يحل الأزمة.
 
وذكر بوش في بيان من واشنطن "حان الوقت لأن يذهب روبرت موغابي، في مختلف أنحاء القارة تتصاعد أصوات أفريقية شجاعة تقول إن الوقت حان كي يتنحى".
 
وكان وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند قد شدد خلال اجتماع سابق للاتحاد الأوروبي في بروكسل على "الحاجة الماسة للتغيير في زيمبابوي".
 
وانضم الأوروبي إلى دعوات لتنحي موغابي. ووافق وزراء خارجية الاتحاد على إضافة 11 اسما إلى قائمة مسؤولين في زيمبابوي بينهم موغابي يحظر عليهم السفر إلى أي دولة بالاتحاد الذي يضم 27 دولة.

وفي سياق التأييد الأوروبي لدعوتيْ لندن وواشنطن، قال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا للصحفيين أمس الأول "أعتقد أنه حان الوقت لممارسة كل الضغوط على موغابي حتى يتنحى".

في حين أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "أقول اليوم إن الرئيس موغابي يجب أن يرحل، لقد عانت زيمبابوي بما فيه الكفاية".
 
الدعوات لتنحي موغابي زادت مؤخرا (رويترز)
رفض أفريقي
وأكد الاتحاد الأفريقي أمس الثلاثاء أنه لا يؤيد الدعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد زيمبابوي.
 
وقال المتحدث باسم الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي الذي يتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد "الحوار بين الأحزاب في زيمبابوي بمساندة الاتحاد الأفريقي وجهات إقليمية أخرى هو الطريق الوحيد لعودة السلام والاستقرار إلى ذلك البلد".
 
وأضاف سالفا روييمامو أن إرسال قوات لحفظ السلام أو إزاحة موغابي بالقوة ليسا ضمن الخيارات مثلما دعت شخصيات كبيرة منها رئيس وزراء كينيا رايلا أودينغا وديزموند توتو كبير أساقفة جنوب افريقيا الفائز بجائزة نوبل للسلام.
 
وقال أيضا "ثمة أزمة إنسانية خطيرة في زيمبابوي، الكوليرا متفشية، هل يعتقدون أننا نستطيع القضاء على الكوليرا باستخدام الأسلحة".
 
وأفاد مسؤول حكومي كبير في بريتوريا الثلاثاء أن جنوب أفريقيا ستعارض أي تحرك نحو إرسال قوات إلى زيمبابوي مثلما طالب بعض الزعماء الأفارقة، وقال أياندا نتسالوبا المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية للصحفيين إن بلاده ترى أن زيمبابوي في حاجة إلى زيادة المعونات الإنسانية.

وكان روبرت موغابي اتهم بريطانيا والولايات المتحدة بالتآمر لغزو بلاده، وذلك بعد تزايد الضغط الدولي عليه للاستقالة من منصبه.
 
وقال جورج غارامبا المتحدث باسم موغابي إن الدول الغربية تدفع في اتجاه تدخل دولي في بلاده عبر مجلس الأمن، مستغلة أزمتيْ تفشي الكوليرا ونقص الغذاء بالبلاد. وأضاف "لن نفاجأ إذا جاؤوا بقوة عسكرية لبلادنا، يكونون قد ورطوا فيها الأمم المتحدة".
 
تفشي الكوليرا
وقد أدى تفشي الكوليرا ونقص المواد الغذائية إلى إلقاء الضوء على الانهيار الاقتصادي في البلد الواقع في الجنوب الأفريقي، والذي كان مزدهرا نسبيا في الماضي.
 
وأعلنت الأمم المتحدة أن عدد ضحايا الكوليرا في هذا البلد ارتفع إلى 589، بينما بلغت حالات الإصابة بالوباء 13960.
 
وقد بدأت مواد الغذاء الأساسية في النفاد وتضاعفت أسعار السلع يوميا، وأصبح مبلغ مائة مليون دولار زيمبابوي -وهو الحد الأقصى المسموح بسحبه من البنوك- لا يكفي إلا لشراء ثلاثة أرغفة من الخبز.

كما أن النظام الصحي هناك لا يستطيع مواجهة تفشي الكوليرا، كما تداعت شبكة المياه لذا يضطر الناس إلى الشرب من آبار ومجارٍ مائية ملوثة.
المصدر : وكالات