العفو الدولية تطلب تحقيقا بأحداث أثينا ودعوة لاستقالة الحكومة
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/10 الساعة 10:50 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/13 هـ

العفو الدولية تطلب تحقيقا بأحداث أثينا ودعوة لاستقالة الحكومة

جنازة الفتى تحولت إلى ميدان مواجهات بين المشيعين ورجال مكافحة الشغب (رويترز)

شادي الأيوبي-أثينا
  
دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) لتحقيق سريع بحادثة الفتى الذي قتلته الشرطة اليونانية السبت الماضي وقد تحولت جنازته بالعاصمة أمس إلى ميدان مواجهات بين المشيعين ورجال مكافحة الشغب في رابع يوم من احتجاجات شملت عشر مدن على الأقل. كما دعت المعارضة الحكومة إلى الاستقالة.
 
وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان والتي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا، إن الشرطة اليونانية دأبت على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وإن نظام تطبيق القانون يتعين تغييره.
 
وكان الضابط الذي اعتقل بتهمة قتل ألكساندروس ريغوروبولوس، قال إنه أطلق فقط عيارات تحذيرية عندما هاجم الفتى ورفاقه سيارة شرطة بالحجارة في حي إسكارخيا السبت الماضي. لكن أحد الشهود قال إنه رآه وهو يصوب مسدسه نحو الضحية.
 
وينتشر نحو 1500 شرطي في أثينا وحدها واعتقل أكثر من مائتي شخص بعضهم بدعوى ارتكابهم أعمال نهب أثناء الاحتجاجات، غير أن الشرطة سعت إلى تجنب القتال المباشر الذي قد يفاقم الموقف وفقا لما يقوله مسؤولون بها.
 
وشهد ميدان البرلمان سينداغما مظاهرات طلابية عارمة تحولت في جزء منها إلى مواجهات كر وفر مع الأمن، وغطت الحجارة والأخشاب وقطع الحديد المتطايرة المكان.
 
ظهرت أبعاد اجتماعية وسياسية للمواجهات (الجزيرة نت)
نقمة اجتماعية
وبدت عملية قتل ريغوروبولوس قشة قصمت ظهر البعير, وظهرت أبعاد اجتماعية وسياسية للمواجهات حيث لم تعد محاسبة الشرطي القاتل المطلب الوحيد المطروح، بل تعداه إلى إسقاط الحكومة والتراجع عن تعديلات مررتها بالبرلمان مؤخرا.
 
وبدا واضحا في جولة للجزيرة نت بأماكن طالتها الاحتجاجات استهداف المصارف بحرق بعض فروعها, واستهداف المطاعم والمصالح التجارية الأجنبية، الأمر الذي فسره مراقبون بأنه إظهار نقمة اجتماعية على البنوك التي تتعامل بقسوة مع المقترضين إضافة إلى أن المحتجين يعتبرون أن المصالح الأجنبية تعمل ضد الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
 
انتخابات مبكرة
وطالب الحزب الاشتراكي –الذي زادت شعبيته حسب استطلاعات نظمت قبل الاضطرابات- باستقالة الحكومة المحافظة، وتنظيم انتخابات مبكرة.
 
وتعهد رئيس الوزراء كوستاس كارامنليس بإعادة النظام, واتهم من أسماهم المتطرفين باستغلال حادث القتل هذا لأغراض أخرى، وأجرى محادثات  طارئة مع الرئيس وزعماء المعارضة لحثهم على الوحدة في مواجهة أعمال الشغب. كما حث نقابات العمال أيضا على إلغاء إضراب لمدة 24 ساعة من المقرر أن يبدأ الأربعاء.
 
ورفض المطلبان بسرعة من قبل قادة النقابات اليساريين ورجال السياسة الذين يقولون إن الإصلاحات الحكومية فاقمت الأوضاع لخمس المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر.
 
وقال زعيم الحزب الاشتراكي المعارض جورج باباندريو "الحكومة فقدت ثقة  الشعب، الشيء الوحيد الذي يمكن أن تقدمه هو أن تستقيل وتتجه للشعب لطلب رأيه".
المصدر : الجزيرة + وكالات