الآلاف يتظاهرون أمام البرلمان وإضراب عام يشل اليونان
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 00:33 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ

الآلاف يتظاهرون أمام البرلمان وإضراب عام يشل اليونان

شرطة مكافحة الشغب تحاول الحيلولة دون وصول المتظاهرين لمبنى البرلمان (الفرنسية)

احتشد عدة آلاف من المتظاهرين أمام مقر البرلمان اليوناني في العاصمة أثينا، في استمرار للاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ خمسة أيام عقب مقتل فتى برصاص شرطي، ويتزامن ذلك مع إضراب عام دعت إليه الأحزاب العمالية احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية.

وقال مراسل الجزيرة في أثينا شادي الأيوبي إن مطالب المعارضة تجاوزت المطالبة باستقالة الحكومة إلى إحداث إصلاحات جذرية في جهاز الشرطة اليوناني ووضع قوانين من شأنها أن تضع حدا لاعتداءات رجال الشرطة المتكررة على المواطنين.

وأشار المراسل إلى أن عدم وجود آلية محاسبة ورقابة على تصرفات الشرطة شجع العديد من رجالها على تكرار اعتداءاتهم ضد المواطنين، وهو الأمر الذي أثار غضبا واسعا في الشارع اليوناني.

ولفت المراسل إلى أن حجم الضرر الذي لحق بالممتلكات العامة والمملوكة للأجانب والخاصة والبنوك والمطاعم خلال الأيام الماضية يدل على نقمة وغضب اجتماعي عارم على سياسات الحكومة.

وقد شملت الاحتجاجات أمس نحو عشر مدن يونانية، وتحولت جنازة الفتى لميدان مواجهات بين المشيعين ورجال مكافحة الشغب، كما أضرمت النيران في العديد من المباني والحافلات الرسمية والخاصة، وتعرضت محال تجارية للسلب والنهب.

النيران اندلعت في العديد من الممتلكات العامة والخاصة (الفرنسية)
وحسب المراسل فإنه لا وجود لأية بوادر توحي بإمكانية حل الأزمة بين الحكومة والمعارضة قبل نهاية الأسبوع الجاري.

وطالب الحزب الاشتراكي –الذي زادت شعبيته حسب استطلاعات نظمت قبل الاضطرابات- باستقالة الحكومة المحافظة وتنظيم انتخابات مبكرة، وقال زعيم الحزب جورج باباندريو "الحكومة فقدت ثقة الشعب، الشيء الوحيد الذي يمكن أن تقدمه هو أن تستقيل وتتجه للشعب لطلب رأيه".

وينتشر نحو 1500 شرطي في أثينا وحدها واعتقل أكثر من مائتي شخص بعضهم بدعوى ارتكابهم نهبا أثناء الاحتجاجات.

الإضراب العام
وفي تطور من شأنه أن يزيد حدة تأزم الوضع بالبلاد، نفذت النقابات العمالية اليوم الإضراب العام الذي دعت إليه منذ عدة أيام احتجاجا على سياسات الحكومة الاقتصادية.

ووفقا لمراسل الجزيرة فإن من شأن هذا الإضراب أن يشل الحياة بالبلاد، إذ إنه سيشمل –كما هو مقرر- كافة وسائل النقل والمواصلات وكذلك مراقبي حركة الطيران.

وأوضح المراسل أن الإضراب يأتي احتجاجا على عجز الحكومة عن مواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية والتهرب من مسؤولياتها حسب اتهام النقابات العمالية، وكذلك للتنديد بسياساتها الاقتصادية خاصة المتعلقة بالخصخصة والضمان الاجتماعي ودمجها بعض الصناديق الاجتماعية، الأمر الذي أدى لإفلاس العديد من هذه الصناديق.

التظاهرات والاشتباكات تواصلت منذ خمسة أيام (الفرنسية-أرشيف)
وكان رئيس الوزراء كوستاس كارامنليس قد طالب أمس النقابات بالتراجع عن الإضراب، لكن المسؤولين النقابيين رفضوا مطلبه، وأكدوا أن الإصلاحات الحكومية فاقمت الأوضاع لدى خمس المواطنين الذين يعيشون تحت خط الفقر.

تحقيق دولي
من جانبها طالبت منظمة العفو الدولية (أمنستي) التي تتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقرا لها، بإجراء تحقيق سريع في حادثة القتل.

وقالت المنظمة إن الشرطة اليونانية دأبت على ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وإن نظام تطبيق القانون يتعين تغييره.

وكان الشرطي الذي اعتقل بتهمة قتل الفتى قد قال إنه أطلق فقط عيارات تحذيرية عندما هاجم الفتى ورفاقه سيارة شرطة بالحجارة في حي إسكارخيا السبت الماضي. لكن أحد الشهود قال إنه رآه وهو يصوب مسدسه نحو الضحية.

المصدر : الجزيرة + وكالات