شهدت مومباي احتجاجات ضد الحكومة الهندية اتهمتها بالتقصير (رويترز)

ناشد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الهند عدم معاقبة بلاده على الهجمات التي وقعت في مومباي الأسبوع الماضي وذلك بعد أن أعلنت السلطات الهندية أن لديها دليلاً على ضلوع باكستان في الأحداث الدامية. من جهة أخرى تصل وزيرة الخارجية الأميركية الهند الأربعاء المقبل بناء على طلب من الرئيس الأميركي.

وقال زرداري في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز إن "المتشددين يملكون قوة إشعال حرب في المنطقة" وحذر من أن استفزاز "فاعلين غير رسميين" مارقين يشكل خطر العودة إلى حرب بين الجارتين النوويتين.

وردا على ما أعلنته الهند من أن المهاجمين باكستانيون قال الرئيس الباكستاني "حتى إذا كان للمتشددين صلة بلشكر طيبة فمن تعتقدون إننا نحارب، إننا نعيش في زمن صعب حيث أخذنا فاعلين غير رسميين إلى الحرب من قبل سواء كانت هذه هي حقيقة من ارتكبوا هجمات 9/11 أو أسهموا في تصعيد الوضع في العراق".
 
وأضاف "الآن الأحداث في مومباي تقول لنا إن هناك جهودا مستمرة لتنفيذ المتشددين هجمات مماثلة، علينا أن نقف معا لمكافحة هذا الخطر".

وتهدد الآثار الناجمة عن الهجمات التي استمرت ثلاثة أيام في مومباي -المركز التجاري للهند- بإنهاء علاقات الهند التي كانت قد بدأت تتحسن مع باكستان، كما أدت إلى استقالة وزير الداخلية الهندي ومستشار الأمن الهندي.

وكانت الهند أعلنت أن لديها دليلاً على ضلوع باكستان في الهجمات الدامية التي شهدتها مدينة مومباي أواخر الأسبوع الفائت، كما أن كل منفذيها باكستانيون. وأكدت الهند أنها سترفع الإجراءات الأمنية في الداخل وعلى الحدود إلى مستوى الحرب.

ورغم نفي باكستان أي تورط لأجهزتها الحكومية في الهجمات، فإنها لوحت في الوقت نفسه بأنها ستنقل قوات عسكرية من منطقة القبائل إلى الحدود مع الهند إذا تصاعد التوتر بين البلدين.

رايس تزور
زرداري: علينا أن نقف معا لمكافحة
خطر المتشددين (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذه الأثناء أعلن البيت الأبيض الأميركي أن الرئيس المنصرف جورج بوش قرر إيفاد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الهند سعياً على ما يبدو لاحتواء التوتر بين الجارتين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض في بيان دانا بيرينو إن "زيارة وزيرة الخارجية رايس إظهار آخر لالتزام الولايات المتحدة بالوقوف تضامنا مع الشعب الهندي في الوقت الذي نعمل فيه كلنا معا لمحاسبة هؤلاء المتطرفين".

وذكر البيت الأبيض إن رايس ستصل إلى نيودلهي يوم الأربعاء بعد حضورها اجتماعا لحلف شمال الأطلسي في لندن غدا الثلاثاء.

وكانت رايس على اتصال مع وزيري خارجية الهند وباكستان منذ وقوع الهجمات في محاولة لتهدئة التوترات في المنطقة. وقال بوش يوم السبت إنه يتابع عن كثب التطورات في الهند.
 
وعاد سكان مومباي إلى المدارس والمكاتب اليوم الاثنين لأول مرة منذ الهجمات، وحمل سكان الشموع في نيودلهي وفي أماكن مختلفة في مومباي أمس الأحد وتشابكت أيدي الناس وهم يرددون أغاني ويرفعون لافتات بعضها لإحياء ذكرى الضحايا وأخرى احتجاجا على ما وصفوه بتراخي الحكومة.

وألقيت أيضا شموع وورود وصور عند مقهى ليوبولد وعند المتاريس الأخرى التي وضعت أمام فندقي تاج محل وترايدنت حيث تحصن المسلحون أثناء حصار استمر ستين ساعة وأسفر عن مقتل نحو 195 بينهم نحو ثلاثين أجنبيا وجرح ثلاثمائة.

المصدر : وكالات