عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي أثناء تدريبات على مواجهة الهجمات الكيمياوية(رويترز-أرشيف)
 
قالت لجنة مستقلة في الكونغرس الأميركي إن الإرهابيين سيشنون على الأرجح في مكان ما من العالم هجوما بأسلحة نووية أو بيولوجية أو أسلحة غير تقليدية أخرى في السنوات الخمس القادمة ما لم تتحرك الولايات المتحدة وحلفاؤها بشكل عاجل لأن "هامش الأمان يضيق".
 
وقال تقرير شارك في إعداده سياسيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري وحصلت نيويورك تايمز على نسخة منه, إن خطر الأسلحة غير التقليدية يتزايد بما يتجاوز وتيرة الدفاعات المرصودة ضده, في ظل سعي دول مثل إيران وكوريا الشمالية للحصول على أسلحة نووية.
 
وحسب التقرير -الذي أعد قبل هجمات مومباي الأسبوع الماضي- فكل "الطرق تؤدي إلى باكستان عندما يتعلق الأمر برسم خارطة للإرهاب وأسلحة الدمار الشامل" فهذا البلد "حليف لكن هناك خطرا كبيرا في أن يكون أيضا مصدرا من غير أن يريد لهجوم إرهابي على الولايات المتحدة, ربما بأسلحة دمار شامل".
 
"
استند التقرير في تحديد تاريخ تقريبي لهجوم محتمل بأسلحة غير تقليدية إلى لقاءات سرية وزيارات لمواقع واستجوابات لـ250 خبيرا حكوميا ومستقلا بدول بينها روسيا
"
والتقرير الواقع في 18 صفحة ثمرة ستة أشهر من عمل لجنة "الوقاية من الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل" التي رأت النور بعد هجمات أيلول 2001, وقد استند في تحديد تاريخ تقريبي لهجوم محتمل بأسلحة غير تقليدية إلى لقاءات سرية وزيارات لمواقع واستجوابات لـ250 خبيرا حكوميا ومستقلا في دول عديدة بينها روسيا.
 
توصيات
وأوصت اللجنة في المقام الأول بالتركيز على محاربة الإرهاب البيولوجي, وتعزيز عمل منظمات دولية مختصة كالوكالة الدولية للطاقة الذرية لمواجهة الخطر النووي, كما دعت إلى مقاربة شاملة في التعاطي مع باكستان.
 
وانتقدت إدارة الرئيس جورج بوش لأنها لم تولِ مخاطر هجوم بيولوجي الاهتمام ذاته الذي أولته للسلاح النووي.
 
والتقرير أقرب إلى خارطة طريق للرئيس المنتخب باراك أوباما وقد خدم بعض من شاركوا في إعداده مستشارين له في حملته الانتخابية وهم مرشحون ليشغلوا مناصب عليا في إدارته.
 
غير أن توصيات كثيرة في التقرير –الذي لا يرقى إلى التقييم الاستخباراتي الذي تقوم به الوكالات الأميركية المختصة- ليست جديدة, وانتهجتها إدارة بوش بدرجات نجاح متفاوتة, كما هو حال تلك التي تنصح بالعمل مع باكستان للقضاء على ملاذات الإرهاب, وحماية ترسانتها النووية والبيولوجية.
 
ودعت اللجنة -حسب أحد مسؤوليها- أوباما إلى العمل على وقف "البرامج النووية العسكرية الإيرانية والكورية الشمالية" بدعم أي مبادرات دبلوماسية، لكن مع "تهديد ذي مصداقية بالعمل المباشر".

المصدر : نيويورك تايمز