بدء المؤتمر الأممي الخاص باتفاقية التغير المناخي ببولندا
آخر تحديث: 2008/12/2 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/2 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/5 هـ

بدء المؤتمر الأممي الخاص باتفاقية التغير المناخي ببولندا

الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ بمؤتمر صحفي قبل بدء المؤتمر (الفرنسية)

بدأ مؤتمر الأمم المتحدة الخاص باتفاقية التغير المناخي في مدينة بوزنان البولندية، الذي يستهدف التوصل إلى اتفاق جديد لمكافحة الانحباس الحراري يحل محل بروتوكول كيوتو يفترض أن يبرم في أواخر 2009 في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن.
  
ويأتي انعقاد المؤتمر -الذي يستمر 12 يوما ويحضره عشرة آلاف وستمائة مندوب يمثلون الحكومات ورجال الأعمال وجماعات البيئة في 186 دولة- على الرغم من حالة الانكماش بالاقتصاد العالمي نتيجة الأزمة المالية العالمية.
 
واعتبر الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ إيفو دي بور أن التوصل إلى مثل هذا الاتفاق المعقد خلال عام سيعد تحديا لا يصدق وسط عالم يواجه أسوأ أزمة مالية من ثلاثينيات القرن الماضي.

واستبقت الأمم المتحدة عقد المؤتمر بالتحذير من خطورة الوضع المناخي في العالم حاليا مؤكدة أن انبعاثات الغازات الضارة وفي مقدمتها ثاني أكسيد الكربون وصلت إلى مستويات قياسية العام الماضي، وهو ما يتسبب في ارتفاع حرارة الأرض ويسبب موجات من الجفاف إضافة إلى ذوبان الجليد في المنطقة القطبية وما يترتب عليه من ارتفاع منسوب البحار.

وكانت الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة تغير المناخ قد تعهدت -في اجتماعها بمنتجع بالي الإندونيسي العام الماضي- إبرام الاتفاقية الجديدة قبل نهاية 2009، لإفساح المجال أمام مصادقتها حتى لو بدا الموعد صعب التحقيق.
  
وقال مفاوض أوروبي إن اجتماع بوزنان يشكل مؤتمرا مرحليا بين بالي وكوبنهاغن، لكنه لا يخلو من الإشكاليات، مشيرا إلى أنه إذا حدث تردد هذا العام فلن يتم الحصول على فرصة في العام المقبل.
 
وكان انتخاب باراك أوباما قد أثار الكثير من التفاؤل في تغير السياسة الأميركية بشأن المناخ في ظل الرئيس الحالي جورج بوش والتي اتسمت بكثير من عدم الاكتراث من جانب أكبر دولة تتسبب في انبعاث الغازات الملوثة في العالم.
  
يشار إلى أنه منذ دخول اتفاقية كيوتو حيز التنفيذ عام 2005، تجرى المفاوضات المناخية على محورين هما الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة بشأن التغيرات المناخية (192 دولة موقعة) وبروتوكول كيوتو.
  
الدول الصناعية
وحتى الآن تخضع الدول الصناعية الـ37 الموقعة على كيوتو وحدها لأهداف ملزمة من أجل تقليص الانبعاثات قبل نهاية العام 2012، ما دفع بالولايات المتحدة إلى الانسحاب من الاتفاقية.  

"
اقرأ أيضا
ظاهرة الاحتباس الحراري وبروتوكول كيوتو
تغطية خاصة
"

ويفترض أن يشكل الاتفاق الجديد تكملة لكيوتو بحيث يعدل ويوسع ليشمل الدول الناشئة، أو أن يضع الأسس "لبروتوكول كوبنهاغن" الذي يشمل الجميع ويخول الولايات المتحدة الانطلاق من الصفر.
  
ومن الأحداث المهمة المرتقبة في الاجتماع البولندي مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وحامل نوبل للسلام آل غور في طاولة مستديرة لوزراء البيئة في اليومين الآخيرين للمؤتمر لتبادل الآراء في "الرؤية المشتركة" لمكافحة تغير المناخ على المدى الطويل.
  
ويفترض أن تعكس هذه الرؤية التي تمتد حتى العام 2050 طموحات كل الدول في حد انبعاثاتها الملوثة وحماية المناخ.
  
ويشير العلماء إلى أن انبعاثات الدول الصناعية التي ترتفع منذ عام 2000 ينبغي وقف ارتفاعها مع العام 2015 ثم تقليصها حتى العام 2050، للتمكن من إدارة الأزمات المناخية المرتقبة. غير أن الدول الناشئة كالصين والهند مدعوة أيضا إلى الحد من تلويثها المتضخم.
المصدر : وكالات