البرلمان الإيراني يتشدد في الشروط لمنع الترشيحات العابثة (الفرنسية-أرشيف)

وضع البرلمان الإيراني اليوم الأحد قواعد مشددة بشأن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية الإيرانية تتعلق بالسن والمؤهلات التعليمية، وذلك لمنع الذين لا تتوفر فيهم تلك الشروط من الترشح.

وبموجب التعديل الذي أدخل على القانون الانتخابي وأقره البرلمان اليوم، يجب أن تتراوح أعمار المترشحين بين 40 و75 عاما، وأن يكون حاصلا على درجة علمية تعادل درجة الماجستير من إحدى الجامعات أو المعاهد الدينية، بينما لم يحدد القانون القديم السن أو الحاجة إلى وجود دبلوم.
 
ويشترط التعديل أن يكون المتقدمون مواطنين إيرانيين من المسلمين الشيعة، لكن النص الجديد لا يزال عند رفض ترشيح المرأة للرئاسة.
  
وبموجب التعديل على المترشح أيضا أن يكون قد خدم في وظيفة وطنية مثل الرئيس ونائب الرئيس ووزير القضاء والإذاعة الرسمية أو العسكرية أو رئيس لبلدية مدينة كبرى.

كما يسمح لأعضاء هيئة التدريس من درجة أستاذ مساعد فما فوق والمحامين، مع أكثر من عشرة أعوام من الخبرة، وزعماء الأحزاب السياسية المعترف بها ومديري ورؤساء تحرير الصحف ومديري شركات القطاع الخاص بالترشح.
   
ويستهدف التعديل الجديد منع الطلبات العابثة مثل ما كان عليه الحال في العام 2005 عندما تقدم عدد من الشبان العاطلين عن العمل للانتخابات الرئاسية.
 
ويتعين حصول التعديل على اعتماد مجلس صيانة الدستور حتى يصبح قانونا نافذا.
 
وتأتي هذه الخطوة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 12  يونيو/حزيران من العام القادم، ومن المتوقع أن يسعى محمود أحمدي نجاد لولاية ثانية مدتها أربع سنوات.
 
نجاد يعتزم ترشيح نفسه لولاية ثانية
(رويترز-أرشيف)
مصادرة
في هذه الأثناء قالت وسائل إعلام إيرانية الأحد إن السلطات الإيرانية حظرت مجلة إصلاحية أسبوعية بارزة كثيرا ما انتقدت سياسات الرئيس نجاد.
 
وذكرت صحيفة "كاركزاران" أن مجلس الإشراف على الصحافة في إيران أرسل خطابا السبت إلى مجلة "شهروند أمروز" الأسبوعية لإخطارها رسميا بالقرار بسبب المحتوى المتناقض مع الالتزامات السابقة من الناشر.

وقالت وكالة فارس شبه الرسمية للأنباء الأسبوع الماضي إن "شهروند أمروز" التي صدرت لأول مرة في مارس/آذار 2007 ويعمل بها صحفيون كثيرون كانوا يعملون لدى صحف يومية مؤيدة للإصلاح ومغلقة حاليا، أساءت تصوير بعض ممارسات الحكومة.
  
وفي أحدث عدد صدر السبت نشرت المجلة الأسبوعية صورة في صفحتها الأولى للرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما وهو مبتسم مع إحدى ابنتيه، وتساءلت في مقال افتتاحي "لماذا لا يكون لدى إيران رئيس مثل أوباما؟".

ويرى محللون أن إغلاق مطبوعات مؤيدة للإصلاح يهدف إلى إسكات أصوات منتقدي أحمدي نجاد. وترفض الحكومة هذه الاتهامات وتقول إنها لا تفرض رقابة على الإعلام.
 
وتزايدت الانتقادات الموجهة لأحمدي نجاد بسبب إخفاقه في كبح جماح التضخم الذي تجاوز 9%. كما يتهمه الإصلاحيون بعزل إيران بسبب تصريحاته "المتشددة" في نزاع البلاد مع الغرب بسبب برنامجها النووي.

المصدر : وكالات