مقاتل من الجيش الحكومي بإحدى مناطق إقليم كيفو شرق الكونغو الديمقراطية (رويترز)

قالت مصادر أممية إن اشتباكات عنيفة اندلعت صباح اليوم بين الجيش والمتمردين بمنطقة نغونغو على الحدود بين جنوب كيفو وشمالها شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. في الأثناء طالبت جنوب أفريقيا بوقف فوري لإطلاق النار.
 
وقال المتحدث باسم مهمة الأمم المتحدة  المقدم جون بول ديترتش إن "معارك بالمدفعية الثقيلة بين القوات المسلحة للكونغو الديمقراطية والمؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب اندلعت منذ الساعة الثالثة صباحا" بتوقيت غرينتش.
 
وتقع نغونغو على بعد 60 كلم غرب غوما عاصمة إقليم شمال كيفو "وبوابة الدخول إلى جنوب كيفو" حسب ديترتش الذي لم يوضح الطرف المتسبب في اندلاع المعارك.
 
وتدور أغلب المعارك التي اندلعت مجددا منذ أواخر أغسطس/ آب الماضي بإقليم شمال كيفو. وقال ديترتش إن "الآلاف يتوافدون على قاعدة القوات الأممية في نغونغو للالتجاء اليها" هربا من المواجهات المسلحة.
 
في المقابل نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم المتمردين قوله إنه لا يعلم شيئا عن الاشتباكات.
 
آلاف النازحين هربوا من المعارك (الفرنسية)
وقف فوري

وفي أحدث ردود الفعل الدولية، دعا الرئيس الجنوب أفريقي كاليما موتلانتي إلى "وقف فوري لإطلاق النار" بهدف تمكين توصيل المساعدات الإنسانية.
 
وقال موتلانتي بافتتاح قمة غير عادية خصصت لأزمتي الكونغو الديمقراطية وزيمبابوي "ندعو لوقف فوري لإطلاق النار حتى نتمكن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى النازحين".
 
وأضاف "نحن مقتنعون أنه لا وجود لحلول عسكرية" في الكونغو، مشيرا إلى أن القمة التي تعقد بالعاصمة الكينية نيروبي ستسعى للتوصل إلى حل للوضع هناك".
 
من جهته ندد البابا بنديكت الـ16 بما وصفها "الاشتباكات الدموية" بالكونغو "والأعمال الوحشية" التي ترتكب هناك داعيا إلى عودة السلام، وذلك خلال صلوات أقيمت بساحة القديس بيار بالفاتيكان.
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة في غوما آلان دوس اتهم أمس طرفي النزاع بارتكاب جرائم حرب هذا الأسبوع. وقال إن قوات نكوندا ومليشيات موالية للحكومة قامت بجرائم حرب في كيوانجا قرب روشورو الواقعة على بعد 80 كلم شمال شرق غوما.
 
وأشارت البعثة في بيان إلى تلقيها تقارير موثوقا بها حول عمليات قتل جرت بعيد مغادرة مقاتلي ماي ماي البلدة، وأن المحققين عاينوا 11 قبرا جماعيا تضم جثثا لمدنيين ومقاتلين، بينما يتواصل البحث عن أشخاص آخرين فقدوا حياتهم.
 
وسارع الجنرال نكوندا إلى إصدار بيان ينفي فيه أن يكون جنوده وراء عمليات قتل مدنيين في كوينغا هذا الأسبوع، مع العلم بأن قواته بدأت هجوما يوم 28 أغسطس/ آب الماضي للسيطرة على كيفو بدعوى حماية أقلية التوتسي من هجمات الهوتو المهاجرين من رواندا المجاورة.

المصدر : وكالات