القتال دفع الآلاف إلى مغادرة منازلهم وافتراش العراء (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في الكونغو الديمقراطية إن المعارك بين المتمرّدين التوتسي والقوات الحكومية باتت على أبواب مدينة غوما شرقي البلاد.

وقد اتهم متحدث باسم الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا القوات الدولية بعدم التحرك لوقف ما وصفها بعمليات قتل يرتكبها المتمردون، بينما يقول هؤلاء إنهم قتلوا مسلحين في مليشيات موالية للحكومة.

وقد أدى القتال الذي تجدد في كيفو إلى موجة نزوح جديدة للاجئين، حيث فر آلاف المدنيين من معسكر للاجئين يقع قرب كيباتي في إقليم كيفو الشمالي.

وكانت الاشتباكات بين متمردي التوتسي والقوات الحكومية الكونغولية قد تجددت على بعد 15 كيلومترا من غوما لليوم الرابع على التوالي بعد وقف إطلاق نار لفترة وجيزة الأسبوع الماضي.

الأمم المتحدة اتهمت بعدم التدخل (الجزيرة)
وأثارت المواجهات الجديدة -التي استخدم فيها الطرفان القصف المدفعي والأسلحة الرشاشة- ذعر آلاف النازحين في مخيم كيباتي الذين لجؤوا إليه منذ اندلاع الأزمة الأخيرة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح زهاء 253 ألف شخص في منطقة النزاع منذ اندلاع الأزمة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

وكانت المنظمة الدولية قد وجهت اتهاما للجنرال المتمرد لوران نكوندا بالتورط في قتل مدنيين أثناء الصراع المشتعل حاليا شرقي الكونغو الديمقراطي، وفي حين برأت المنظمة الأممية أنغولا من التورط في النزاع.

وذكر بيان لبعثة الأمم المتحدة في الكونغو (موناس) أن فرقها أجرت عمليات تفتيش تأكدت إثرها من وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في بلدة كوينجا (80 كيلومترا شمال شرق غوما) عاصمة إقليم كيفو المضطرب.

وقال البيان إن البعثة تلقت تقارير موثوقا بها حول عمليات قتل جرت بعيد مغادرة مقاتلي ماي ماي البلدة وإن المحققين عاينوا 11 قبرا جماعيا تضم جثثا لمدنيين ومقاتلين كما يتواصل البحث عن أشخاص آخرين قد يكونون فقدوا حياتهم.

وسارع الجنرال نكوندا إلى إصدار بيان ينفي فيه أن يكون جنوده وراء عمليات قتل لمدنيين في كوينجا خلال هذا الأسبوع، مع العلم بأن قواته بدأت هجوما في 28 أغسطس/ آب الماضي للسيطرة على كيفو بدعوى حماية أقلية التوتسي من هجمات الهوتو المهاجرين من رواندا المجاورة.

قمة نيروبي
على الصعيد السياسي دعا الزعماء الأفارقة الذين اجتمعوا في العاصمة الكينية لبحث الأزمة الكونغولية في قمة بحثت الوضع في الكونغو الديمقراطية إلى إنهاء القتال، وطالب بيان صادرعن القمة كل المسلحين والمليشيات في شرق الكونغو بوقف إطلاق النار فورا.

بول كاغامي (الثالث من اليمين) تبادل الاتهام مع رئيس الكونغو حول القتال (الفرنسية)
كما أشار البيان إلى أن دول منطقة البحيرات العظمى قد ترسل قوات لحفظ السلام هناك إذا لزم الأمر. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قال أيضا في كلمته أمام القمة إن دائرة العنف في الكونغو يجب أن تتوقف.

كما دعا زعماء الدول المشاركة في قمة نيروبي وبينهم الرئيسان الكونغولي جوزيف كابيلا والرواندي بول كاغامي لزيادة عدد القوات الدولية المكونة من 17 ألفا التي تنتشر على مساحة بلد يوازي حجمها غرب أوروبا.

وعقد الرئيسان الكونغولي والرواندي اللذان يتهم كل منهما الآخر بمساندة المتمردين المناوئين له اجتماعا قصيرا في لقاء القمة، وحثهما الأمين العام الأممي على مواصلة الحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات