موغابي (يسار) وتسفانغيراي بعد توقيع اتفاق تقاسم السلطة (الفرنسية-أرشيف)

تعقد رابطة دول جنوب أفريقيا للتنمية (سادك) اجتماعا طارئا في جوهانسبرغ  لحل الأزمة السياسية القائمة في زيمبابوي وسط مؤشرات على احتمال انهيار اتفاق تقاسم السلطة بين المعارضة والحكومة بسبب تصلب مواقف الطرفين.

ويجتمع في وقت لاحق السبت وزراء من الدول الأعضاء في رابطة سادك وهي منظمة أمنية إقليمية في جوهانسبرغ قبل يوم من مباحثاتهم المقررة مع رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وزعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي.

ويأتي هذا الاجتماع الطارئ -الذي يشارك فيه وزراء من 15 دولة- بالتزامن مع ارتفاع منسوب الاتهامات بين موغابي وزعيم المعارضة بشأن اتفاق تقاسم السلطة الذي يقضي ببقاء موغابي رئيسا للبلاد في حين يتسلم تسفانغيراي رئاسة الحكومة.

موعد الحسم
وفي هذا الإطار نقل عن مسؤول حكومي في زيمبابوي مشارك في اجتماعات جوهانسبرغ قوله إن اجتماع الأحد سيحمل موعدا نهائيا حاسما بالنسبة لاتفاق تقاسم السلطة، محذرا من أنه إذا استمرت المعارضة في مطالبها المثيرة للغضب فإن الحزب الحاكم سيشكل الحكومة بمفرده دون الالتفات إلى مواقف المجتمع الدولي.

موتلانتي: لا تساهل مع محاولات تعريض الأمن الإقليمي للخطر (الفرنسية-أرشيف)
كما حملت وسائل الإعلام الحكومية في زيمبابوي السبت المعارضة مسؤولية تعطيل الاتفاق ومحاولة عرقلة الحوار المقرر عقده الأحد في جوهانسبرغ، داعية جميع الأطراف إلى تقديم المقترحات التي سبق أن وافقت عليها رابطة سادك ومنها تقاسم حقيبة الداخلية مع الإشراف المشترك على الشرطة والأجهزة الأمنية.

وفي المقابل اتهمت حركة التغيير الديمقراطي المعارضة الرئيس موغابي بإعطاء جميع الوزارات المهمة لحزب الاتحاد الوطني الأفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية.

تحذيرات إقليمية
من جانبه دعا الرئيس الجنوب أفريقي كاليما موتلانتي جميع الأطراف السياسية في زيمبابوي إلى العمل بجدية لحل الأزمة والامتناع عن الدخول فيما وصفه بـ"القضايا التافهة".

ويأتي تصريح الرئيس موتلانتي في أعقاب موقف قوي لحكومته التي حذرت من أنها هي وأعضاء رابطة دول جنوب أفريقيا للتنمية ستتخذ موقفا متشددا من أي محاولة لتعريض الأمن الإقليمي للخطر.

وقال المتحدث باسم الحكومة في تصريح الخميس إن جنوب أفريقيا وباقي دول المنطقة لا تقبل أن تبقى رهينة لدى أحزاب عاجزة عن التوصل لاتفاق حول تقاسم المناصب الوزارية.

وفي نفس السياق دعت منظمة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" من مقرها في نيويورك قادة المنطقة إلى التشدد حيال الرئيس موغابي أو إفساح المجال أمام الأمم المتحدة للتدخل.

واتهمت المنظمة في تقرير خاص بزيمبابوي حزب الرئيس موغابي باستغلال الأجهزة الأمنية والقضائية للقمع السياسي مشيرة إلى تقديرات بمقتل 163 شخصا منذ الانتخابات العامة التي جرت في البلاد في مارس/آذار الماضي.

المصدر : الفرنسية