قمة نيروبي تدعو لهدنة فورية بالكونغو والقتال يتجدد
آخر تحديث: 2008/11/8 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/8 الساعة 00:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/11 هـ

قمة نيروبي تدعو لهدنة فورية بالكونغو والقتال يتجدد

الأمين العام للأمم المتحدة سعى لجمع رئيس رواندا (يمين) مع نظيره الكونغولي (الفرنسية)

دعت قمة إقليمية لسبع دول أفريقية انعقدت في العاصمة الكينية نيروبي الجمعة إلى وقف فوري لإطلاق النار شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية وأبدت استعدادها لإرسال قوات حفظ سلام إضافية إلى المنطقة إذا لزم الأمر، وذلك في وقت بات فيه المتمردون التوتسي على مشارف مدينة غوما عقب تجدد المعارك مع القوات الحكومية ما أجبر آلاف النازحين على الفرار من مخيم للاجئين.
 
وتلا وزير الخارجية الكيني موسى ويتانغولا بيانا مشتركا لقادة الدول السبع طالب كل المسلحين والمليشيات بوقف فوري لإطلاق النار في منطقة شمال إقليم كيفو وفتح ممر إنساني لتسهيل وصول هيئات الإغاثة إلى النازحين.
 
وأوضح أن منطقة البحيرات العظمى لن تقف دون أن تحرك ساكنا لتشهد ما وصفها بأعمال عنف مدمرة لا تهدأ، وقال إن منطقة البحيرات العظمى سترسل قوات حفظ سلام إلى إقليم كيفو في الكونغو الديمقراطية إذا لزم الأمر.
 
ودعا الزعماء -الذين رعى قمتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون- أيضا مجلس الأمن الدولي إلى دعم تفويض قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية في الكونغو البالغ قوامها 17 ألف فرد وتزويدها بالموارد الكافية.
 
وفي كلمة له أمام قمة نيروبي حذر بان كي مون من اتساع رقعة النزاع في شرق الكونغو ليشمل دول المنطقة، ودعا قادة دول المنطقة إلى إيجاد حل سياسي وليس عسكريا للأزمة.
 
وكان بان عقد اجتماعات ثنائية مع زعماء أفارقة قائلا قبل القمة إنه سيشجع رئيس الكونغو الديمقراطية جوزيف كابيلا ورئيس رواندا بول كاغامي على "إيجاد طريق للسلام".
 
واستبق متحدث باسم الرئيس الكونغولي القمة باتهام قوات حفظ السلام بعدم التحرك لوقف ما وصفها بعمليات قتل يرتكبها المتمردون التوتسي.
 
من جهته قال قائد المتمردين التوتسي الجنرال لوران نكوندا إن القمة المنعقدة لن تنهي تمرده في شرقي الكونغو إلا إذا استطاعت إقناع الرئيس الكونغولي بالتفاوض المباشر معه.
 
مشارف غوما
المعارك شردت مزيدا من النازحين شرقي الكونغو الديمقراطية (الفرنسية)
ميدانيا تجدد القتال بين المتمردين التوتسي والقوات الحكومية شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وباتت قوات المتمردين على مشارف مدينة غوما عاصمة إقليم كيفو.
 
واندلعت الاشتباكات بين الجانبين على بعد 15 كلم من غوما، في مواجهات متجددة لليوم الرابع على التوالي بعد وقف إطلاق نار لفترة وجيزة الأسبوع الماضي.
 
وأثارت المواجهات الجديدة -التي استخدم فيها الطرفان القصف المدفعي والأسلحة الرشاشة- ذعر آلاف النازحين في مخيم كيباتي الذي لجؤوا إليه منذ اندلاع الأزمة الأخيرة، حيث دارت رحى المعارك الأخيرة قربه، ما أجبر هؤلاء النازحين على النزوح مجددا لأماكن أكثر أمنا.
 
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح زهاء 253 ألف شخص في منطقة النزاع منذ اندلاع الأزمة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
 
في سياق متصل قالت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية إن القوات الحكومية استعادت السيطرة على بلدة نيانزالي في هجوم مضاد الخميس وطردت المتمردين التابعين للجنرال لوران نكوندا إلى التلال المحيطة بالبلدة بعد سيطرتهم عليها لفترة وجيزة.
 
ويسيطر المتمردون على قاعدة للجيش في نيانزالي الواقعة على بعد 80 كلم من غوما ويحيطون بالمدينة.
 
تطهير عرقي
"
اقرأ:
الكونغو الديمقراطية أزمة في قلب أفريقيا
"
في غضون ذلك اتهمت منظمات إنسانية طرفيْ القتال بارتكاب جرائم قتل بحقّ المدنيين.
 
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن الأمم المتحدة تراجع تقارير تشتبه بأن مليشيا الجنرال نكوندا متورطة في مقتل عشرات الشبان في مدينة كيوانجا شرقي الكونغو.
 
في السياق اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" المتمردين في الكونغو الديمقراطية ومليشيات "ماي ماي" الموالية للحكومة بقتل 20 شخصا على الأقل عمدا، ضمن حملة تطهير عرقي.
 
من جهة أخرى أفادت تقارير واردة عن منظمة المساعدات الإنسانية "أنقذوا الأطفال" عن حملة تجنيد واسعة النطاق للأطفال وسط القتال المحتدم شرقي الكونغو.
المصدر : الجزيرة + وكالات