يعالون ينتقد ما يعتبره تراخيا عن المواجهة في المجتمع الإسرائيلي (الجزيرة نت-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
  
استبعد قائد أركان الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعالون تحقيق تسوية في المنطقة خلال العشرين عاما المقبلة مرجعا السبب في ذلك إلى أن "عملية المصالحة لم تنضج بعد".

ودعا يعالون في كتابه الذي صدر قبل أيام وعنوانه "طريق طويل قصير" إلى إستراتيجية إسرائيلية جديدة تقوم على إدارة الصراع لا تسويته.

كما طالب بالعمل على حماية ما أسماه بالمصالح القومية البعيدة المدى لإسرائيل، معتبرا أن اتفاقات أوسلو شكلت حصان طروادة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
 
ويرى يعالون في كتابه أن الخطاب الجماهيري السائد في إسرائيل في السنوات الأخيرة "انهزامي ويقوم على زعم خاطئ مفاده أن بالإمكان وضع حد للحروب من منطلق أن إسرائيل هي التي تقرر ذلك كونها محتلة للضفة وغزة".

ويرى أن فك الارتباط من غزة خطأ إستراتيجي فادح عزز إلى جانب إخفاقات حرب لبنان الثانية تشكيل صورة "خيوط العنكبوت" وشق الطريق لفوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني.

ويشير إلى أن الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يريان في إسرائيل مجتمع رخاء غربيا غير مستعد لمواصلة التضحية والحرب ما يتيح إلحاق الهزيمة بها.

ويضيف "الفارق بيننا بالنسبة لهم هو بالروح الإسلامية القوية التي ستنتصر على المجتمع الغربي الاستهلاكي الديمقراطي ذي الجاهزية المتدنية للفداء من أجل أهدافه".
 
ويؤكد يعالون أن حالة الفساد في القيادات الإسرائيلية تستدعي استبدالها بأخرى أكثر أخلاقية، ويضيف "إذا لم نحسن تغييرها سنهزم من الداخل ولذا أرى هذا التهديد أشد خطورة من قنبلة إيران النووية".

المصدر : الجزيرة