مجموعة من المقترعين أمام مركز انتخابي بمقاطعة بوكا راتون بولاية فلوريدا (رويترز)

تتواصل الانتخابات الرئاسية الأميركية وسط إقبال كبير حيث تتركز الأنظار على الولايات الحاسمة وسط مؤشرات ترجح فوز مرشح الحزب الديمقراطي باراك أوباما مع الحديث عن وجود بعض المشاكل في عمليات الاقتراع.

ففي مدينة واشنطن بولاية فيرجينيا ذكر مراسل الجزيرة خالد داوود أن صفوفا طويلة من المقترعين توافدت على مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى، لافتا إلى أن آخر استطلاعات الرأي التي نشرت الثلاثاء أفادت بتقدم أوباما على ماكين بفارق خمس نقاط على الأقل في هذه الولاية التي تمتلك 13 صوتا في المجمع الانتخابي.

أما في فلوريدا -التي تعرف بأنها من أكثر الولايات تأرجحا- فأشار مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إلى أن الإقبال كان كبيرا وسط مؤشرات على ميل الناخبين نحو أوباما مشيرا إلى وجود كثافة كبيرة للمقترعين من أصول لاتينية، والأميركيين اليهود.

وفي هذا الإطار أظهر استطلاع للرأي نشر الثلاثاء لصالح يونيفيجين ورويترز ومؤسسة زغبي أن أكثر من 75% من الناخبين الاميركيين من أصول لاتينية يفضلون أوباما على منافسه مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين.

أوباما يدلي بصوته في مركز انتخابي بمدينة شيكاغو (الفرنسية)
التأييد العمالي
وفي ولاية أوهايو -التي تعد من الولايات الحاسمة في الانتخابات الرئاسية- ذكر مراسل الجزيرة فادي منصور أن مراكز الاقتراع شهدت حركة نشيطة في الوقت الذي تشير الآراء العامة إلى الاستياء من سياسة الرئيس الحالي جورج بوش الاقتصادية التي كان لها أثر بالغ على الناخبين من الطبقة العاملة.

وأضاف أن المؤشرات الانتخابية ترجح كفة أوباما في الولاية التي تعد تاريخيا من مناصري الجمهوريين، وذلك على خلفية تأييد أكبر تقابتين عماليتين يشكل أعضاؤها نسبة كبيرة من الناخبين في هذه الولاية للمرشح الديمقراطي.

وفي شيكاغو بولاية إيلينوي -معقل المرشح أوباما الذي أدلى بصوته في مدرسة ابتدائية- قال مراسل الجزيرة محمد العلمي إن الديمقراطيين جهزوا منصة كبيرة في منتزه غراند بارك استعدادا للاحتفال بفوز مرشحهم الذي سيتوجه إلى أنديانا ذات الميول الجمهورية قبل العودة في وقت لاحق الثلاثاء إلى شيكاغو.

وفي آلاسكا، أدلت المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين بصوتها قبل أن تتوجه إلى المطار استعدادا للتوجه إلى ولاية أريزونا لتنضم إلى ماكين الذي صوت هو الآخر في مركز اقتراع بمدنية فينيكس في الولاية.

ماكين يستعد للإدلاء بصوته في مركز اقتراع بمدينة فينيكس بولاية أريزونا (الفرنسية)
أولى النتائج
وكانت هامبشاير أولى الولايات الأميركية التي توجهت لاختيار الرئيس الـ44، وجاءت أولى النتائج من مركز دكسفايل نوتش البلدة الصغيرة التي لا يتجاوز عدد الناخبين فيها 21 شخصا صوت 16 منهم لصالح أوباما مقابل خمسة لمنافسه الجمهوري جون ماكين، مع العلم أن هذه المنطقة خاصة درجت على التصويت لصالح الجمهوريين منذ العام 1960.

يذكر أن حوالي 29 مليون ناخب أميركي أدلوا بأصواتهم في 30 ولاية في الأسابيع الأخيرة في إطار عمليات التصويت المبكر وسط أنباء عن مشاركة كبيرة للديمقراطيين في ولايات نورث كارولينا وكولورادو وفلوريدا وأيوا التي صوتت لصالح بوش عام 2004.

شكاوى انتخابية
وبعد ساعات على بدء الاقتراع الثلاثاء تلقت السلطات الرسمية شكاوى من وقوع إشكالات فنية في عمليات التصويت لا سيما تلك التي تتم بالطريقة الإلكترونية ما دفع الناخبين إلى استخدام بطاقة الاقتراع الورقية في نيوجيرسي وفيرجينيا وأوهايو.

ويرجح المراقبون أن نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية ستتحدد هذا العام بناء على نتائج حوالي 12 ولاية أساسية تظهر استطلاعات الرأي تقدم المرشح الديمقراطي باراك أوباما على المستوى القومي في خمس من ثماني ولايات رئيسة تحتدم فيها المنافسة.

وفي اثنتين من الولايات التي تحظى بأكبر قدر من المتابعة يتقدم المرشح الديمقراطي بنقطة واحدة في فلوريدا وبنقطتين في أوهايو، وهي نتيجة تقع في إطار هامش الخطأ في الاستطلاع البالغ 4.1 نقاط مئوية.

كما أظهر استطلاع رويترز وزغبي أن أوباما يتقدم بفارق أكبر في فرجينيا ونيفادا وبنسلفانيا بينما يتقدم ماكين في إنديانا ونورث كارولينا وتتقارب الكفتان في ميزوري، مع العلم بأن المرشح يحتاج إلى 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي للفوز بمفتاح البيت الأبيض.

المصدر : الجزيرة + وكالات