فندق تاج محل كان أبرز الأماكن التي استهدفتها هجمات مومباي (الأوروبية) 

أعلنت الهند السبت أنها أنهت هجمات استمرت ثلاثة أيام بمدينة مومباي أسفرت عن سقوط ما يقرب من مائتي قتيل، بينما قالت إسرائيل إن سبعة من رعاياها من بين القتلى. وتصاعدت نذر التوتر بين الهند وباكستان على خلفية هذه الأحداث.

وقالت السلطات الهندية إن قوات خاصة قتلت آخر المسلحين الذين كانوا متحصنين في فندق تاج محل، بعد اشتباكات عنيفة كان مسرحها قاعات وردهات الفندق الذي يُعد الأشهر بمدينة مومباي العاصمة المالية للبلاد.

كما أكدت السلطات أن الهجمات المسلحة التي طالت عددا من المواقع بالمدينة أدت أيضا إلى سقوط ما يقرب من ثلاثمائة جريح، مشيرة إلى أن من بين القتلى أكثر من عشرين أجنبيا إضافة إلى عشرين من قوات الأمن.

وأفادت واشنطن أن خمسة من رعاياها كانوا بين القتلى، وذكرت إسرائيل أن سبعة من مواطنيها سقطوا في الهجمات التي بدأت الأربعاء وطالت أيضا معبدا يهوديا في مومباي إضافة إلى فندق أوبروي ومحطة للسكك الحديدية.

المئات شيعوا قائد قوة مكافحة الإرهاب في مومباي والذي كان بين ضحايا الهجمات (رويترز) 
اتهامات لباكستان
وقال رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ إن "عناصر من باكستان ربما تكون مسؤولة عن الهجمات" كما نقلت الأنباء عن مصادر أمنية أن ثمانية من المسلحين الذين شاركوا بالهجوم تسللوا إلى المدينة قبل نحو شهر، وتنكروا في هيئة طلاب حيث استأجروا منزلا ثم قاموا بعمليات استطلاع للأماكن المستهدفة.

وأكدت نيودلهي أنها اعتقلت بالفعل باكستانيا كان من بين منفذي الهجمات بعد أن قتلت تسعة آخرين، في حين ظهرت العديد من المؤشرات على تصاعد الغضب الشعبي والرسمي تجاه إسلام آباد ما ينذر بتصاعد جديد في التوتر بين الجارين النووين.

وذكرت صحف هندية أن المسلح المقبوض عليه اعترف بأنه عضو بجماعة عسكر طيبة الموصوفة بالتشدد والمتمركزة في باكستان، وهي تقاتل منذ فترة طويلة ضد القوات الهندية في كشمير المتنازع عليها. وكان ألقي باللوم عليها في هجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر/ كانون الأول 2001.

لكن إسلام آباد نفت أي مسؤولية عن الهجمات، وتعهد رئيسها آصف رضا زرداري بملاحقة أي مجموعة أو أفراد يثبت ضلوعهم فيها.

في الوقت نفسه، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمني باكستاني أن بلاده ستوجه قواتها نحو الحدود مع الهند بعيدا عن قتال "المتشددين" على الحدود الأفغانية، وذلك في حالة اشتداد التوتر مع نيودلهي على خلفية هذه الهجمات.

وزير خارجية باكستان طالب الهند بعدم تسييس القضية (رويترز)
توتر متصاعد
وفي إشارة إلى تأزم العلاقة بين البلدين، أعادت باكستان النظر في قرارها إيفاد رئيس مخابراتها للمشاركة بالتحقيقات الجارية بشأن الحادث، وقررت إرسال ممثل عنه. بينما أنهى وزير الخارجية شاه محمود قريشي زيارة كان يقوم بها للهند عند بدء الهجمات.

وقبل عودته حث قريشي نيودلهي على عدم تسييس القضية، وقال إن البلدين يجب "أن يتكاتفا لهزيمة العدو".

يُذكر أن الدولتين خاضتا ثلاث حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، وكانتا على شفا حرب أخرى بعد هجوم لمسلحين في ديسمبر/ كانون الاول 2001 على البرلمان الهندي ربطته نيودلهي بباكستان. علما بأن البلدين بدآ عملية سلام عام 2004.

وكانت جماعة مسلحة غير معروفة تسمي نفسها "ديكان مجاهدين" أعلنت بوقت سابق مسئوليتها عن هجمات مومباي ، وهي الأكثر دموية بالمدينة منذ عام 1993 عندما استهدفت سلسلة هجمات المناطق الشهيرة من بينها مقر بورصة مومباي مما أسفر عن مصرع أكثر من 250 شخصا وجرح سبعمائة آخرين.
 
وفي واشنطن أكد الرئيس المنصرف جورج بوش دعم بلاده الكامل للهند، كما عبر الرئيس المنتخب باراك أوباما عن تعازيه وقال "إن الإرهابيين الذين يستهدفون المدنيين الأبرياء لن يهزموا الديمقراطية الهندية العظيمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات