الهند تشدد الأمن وباكستان تنفي حشد قواتها على الحدود
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 18:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/30 الساعة 18:35 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/3 هـ

الهند تشدد الأمن وباكستان تنفي حشد قواتها على الحدود

 الهنود صبوا غضبهم على الحزب الحاكم وحزب بهاراتيا جاناتا المعارض (الفرنسية)

استقال كل من وزير الداخلية الهندي شيفراج باتيل ومستشار الأمن القومي مك نارايانان بسبب هجمات مومباي التي خلفت أكثر من 195 قتيلا. وأعلنت الهند تكثيف الإجراءات الأمنية خاصة عند حدودها مع باكستان بحيث تصل إلى مستوى الاستعداد لحرب، فيما نفت إسلام آباد حشد قواتها على الحدود.

وقال أحد قادة حزب المؤتمر الهندي الحاكم إن وزير الداخلية بعث استقالته إلى رئيس الوزراء لكنه لم يبت فيها بعد.

ورجحت قنوات تلفزيونية هندية أن يشغل وزير المالية بالانيابان تشيدامبارام حقيبة الداخلية بدلا من الوزير المستقيل.

في الأثناء، أعلن وزير الدولة الهندي للشؤون الداخلية سريبراكاش جايسوال أن بلاده ستكثف الإجراءات الأمنية خاصة عند حدودها مع باكستان بحيث تصل إلى مستوى الاستعداد لحرب. وقال إنه لا شك لديه في أن المنفذين جاؤوا من باكستان.

وعززت الهند بالفعل من أمنها الساحلي بالبحرية الهندية وخفر السواحل وكثفت دورياتها.

نفي باكستاني
رئيس الوزراء الهندي مع وزير
داخليته المستقيل (الفرنسية-أرشيف)
وفي المقابل نفت باكستان أن تكون قد عززت قواتها على الحدود، لكنها بدأت حشد الدعم في الداخل والخارج مع تصاعد التوترات مع الهند.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن أوامر شفهية صدرت إلى بعض الوحدات بالتحرك لكن ليست رسمية أو كتابية.

وأجرى رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني اتصالا هاتفيا مع الساسة المعارضين في وقت متأخر من مساء أمس السبت لاطلاعهم على الأزمة.

وقال مكتب جيلاني إن هؤلاء الزعماء السياسيين أكدوا لرئيس الوزراء دعمهم وتعاونهم الكامل في هذا المنعطف الحرج. وقال مسؤول إن جيلاني ألغى رحلة إلى هونغ كونغ.

كما تحدث وزير الخارجية شاه محمود قرشي هاتفيا مع وزراء خارجية كل من الصين والإمارات العربية المتحدة وكذلك منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وأبلغهم بأن باكستان وعدت بتقديم المساعدة الكاملة للهند.
 
وكانت باكستان أدانت الهجوم ووصفته بأنه "عمل إرهابي بربري"، ونفت أي تورط لأجهزة حكومية وتعهدت بالتعاون لمحاربة "الإرهاب".

ولكنها تراجعت عن قرار إرسال رئيس جهاز مخابراتها إلى الهند للمساعدة في التحقيقات، في تحرك من المرجح أن يثير تساؤلات بشأن من المسؤول عن الجهاز الذي يلفه الغموض.

رد الجيش
كثف الجيش الهندي من حضوره في المرافق العامة (الفرنسية)
وسارع الجيش الباكستاني على لسان المتحدث باسمه اللواء أثر عباس إلى الرد على تقارير إعلامية هندية تحدثت عن إلغاء نيودلهي اتفاقية وقف إطلاق النار في كشمير والتي تستمر خمس سنوات، قائلا إن إسلام آباد أخذت علما بهذه التقارير، لكنه أكد أن وقف إطلاق النار ما زال ساريا.

وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قد صرح أمس بأنه سيتعاون في التحقيقات وسيتخذ إجراءات صارمة في حالة اكتشاف أي صلة لباكستان بالهجمات.

وكان مسؤول أمني رفيع قال إن إسلام آباد ستوجه قواتها نحو الحدود مع الهند بعيدا عن قتال المسلحين على الحدود الأفغانية إذا ما اشتد التوتر بسبب هجمات مومباي.

وقال المسؤول للصحفيين في مؤتمر صحفي "إذا ما حدث شيء على هذه الجبهة فلن تكون الحرب على الإرهاب أولويتنا". وأضاف "سنأخذ كل شيء من الحدود الغربية ولن يكون لنا أي شيء هناك".
 
ووجه الهنود سهام نقدهم نحو قادتهم السياسيين بعد الهجمات، وما أن قضت قوات الكوماندوز على المسلحين حتى انقسمت قنوات التلفزيون بين تغطية العمليات وصب جام الغضب على كل من الائتلاف الحاكم بقيادة حزب المؤتمر وحزب بهاراتيا جاناتا المعارض.
المصدر : وكالات