كوشنر قال إن القوة الدولية بالكونغو عاجزة عن الدفاع  فكيف الحال بالنسبة للهجوم(الفرنسية) 

دعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الأمم المتحدة إلى تغيير قواعد الاشتباك بالنسبة لقوتها العاملة في شرق الكونغو بعد تقدم قوات الجنرال المتمرد لوران نكوندا باتجاه عاصمة منطقة كيفو.

وطالب بعد اجتماع في مرسيليا بنظرائه في دول الاتحاد الأوروبي بزيادة عدد جنود القوات الدولية في هذا البلد وزيادة فعاليتهم القتالية.

وتساءل الوزير الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا في مؤتمر صحفي "أتريدون مزيدا من الجنود؟ ذلك ممكن, في هذه الحالة نحتاج إلى نوع آخر منهم وقواعد اشتباك أخرى ونفس قيادي مختلف".

ومعلوم أن القوة الدولية المكونة من 17 ألف جندي بهذا البلد مكلفة بدعم جيش الكونغو الديمقراطية وحماية اللاجئين بكيفو لكنها تتسم بعدم الفعالية لانتشارها على مساحة بلد توازي مساحته مجموعة دول غرب أوروبا.

وأوضح في تعقيبه أن بعض فرق القوة الدولية غير قادرة على الاشتباك في حالة الدفاع وليس الهجوم فقط عازيا السبب إلى عدم كفاية قواعد الاشتباك المعمول بها أو محدوديتها.

وعاد كوشنر ونظيره البريطاني ديفد ميليباند من رحلة إلى عاصمتي رواندا والكونغو الديمقراطية سعت لوضع حد للأزمة الناشبة عن تقدم المتمردين مع العلم أنه اقترح الأسبوع الماضي إرسال وحدة عسكرية أوروبية من 1500 جندي لتقديم مساعدات إنسانية للاجئين الفارين من كيفو.

ومن المقرر أن تعقد الأسبوع المقبل قمة سياسية في نيروبي يشارك فيها رؤساء رواندا والكونغو وتنزانيا والوسطاء الأوروبيون بغية بحث الأزمة الجارية.

المفاوضات مرفوضة
وكانت حكومة الكونغو الديمقراطية قد رفضت التفاوض المباشر مع الجنرال المتمرد لوران نكوندا الذي عرض الحوار أمس وهدد بأنه سيسعى إلى "تحرير" البلاد جميعها في حال تعثرت الحلول السلمية.

الحكومة الكونغولية رفضت تمييز التوتسي بالتحاور معهم بعد دعوة نكوندا (الفرنسية)
وقال المتحدث باسم الحكومة الكونغولية لامبيرت ميندي إن السلطات لا ترى سببا للتمييز في تعاملها بين مجموعات مسلحة ضد مجموعات أخرى من الكونغوليين وتقديم تنازلات بشأن الأزمة في البلاد.

وأوضح المتحدث أن أي اتصال مع نكوندا سيكون ضمن سياق الاتصال بجميع المجموعات العسكرية في منطقة كيفو التي وقعت على اتفاقية وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان نكوندا قد طلب عقد مفاوضات مباشرة مع حكومة كينشاسا، مشيرا إلى أنه سيدفعها إلى قبول التفاوض. وهدد بالإطاحة بالحكومة إذا كان جوابها الرفض.

وقال نكوندا أمس في مؤتمر صحفي "نقول إننا سنقاتل حتى نحصل على حل لمشاكلنا عبر المفاوضات، ولكن إذا تجاهلوا (نداء التفاوض)، فإننا سنذهب إليهم بالقوة من أجل تحرير الكونغو".

وأضاف الجنرال المتمرد "بالنسبة لنا، فإن الكونغو تحت الاحتلال، احتلال قوى سلبية تحميها حكومتنا، وحكومتنا خانت شعبها". وشدد على أن قواته تقف على أبواب غوما وأنه أمر بوقف تقدمها ووقف إطلاق النار لأنه يرى معاناة الناس هناك.

ويثير رفض حكومة الرئيس جوزيف كابيلا التفاوض مخاوف بتدهور الوضع الأمني برمته في المنطقة، منعكسا مباشرة وأولا على آلاف اللاجئين.

مسؤولة بالإغاثة قالت إن اللاجئين يغيرون أماكن نزوحهم باستمرار في شرق الكونغو(الفرنسية)
إدخال المساعدات
وفي هذه الأثناء بدأ عمال الإغاثة التابعون للأمم المتحدة اليوم بتقديم مساعدات إنسانية للاجئين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون بشرق الكونغو الديمقراطية.

ورافقت قوات حفظ السلام الأممية والجيش الحكومي الكونغولي 12 سيارة محملة بالمساعدات عبر ممر آمن حيث انطلقت من مدينة غوما.

وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الكونغو غلوريا فرنانديز إن الأولوية هي لإيصال الإمدادات الطبية وأقراص تنمية المياه. وأكدت أن القوافل المنطلقة لم تكن تحمل الطعام وإن كان الناس بأمس الحاجة لها.

وأكدت فرنانديز أن عشرات الآلاف من النازحين في كيباتي أجبروا في الأيام العشرة الماضية على تغيير أماكن نزوحهم عدة مرات وأنهم لم يحصلوا سوى على كميات قليلة من الغذاء، وأضافت أنهم "يتجولون في دوائر.. يفرون من تحرك القوات وخطوط القتال".

المصدر : وكالات