خريستوفياس (يمين) ومحمد طلعت (أقصى اليسار) في مستهل الجولة الآخيرة من المباحثات (الفرنسية-أرشيف)

انتهت المباحثات بين القبارصة اليونانيين والأتراك دون أي مؤشر على تحقيق أي اختراق على صعيد الجهود الرامية في توحيد الجزيرة المقسمة من سبعينيات القرن الماضي.

وكان زعيم القبارصة اليونانيين ديمتريس خريستوفياس ونظيره التركي محمد طلعت قد اختتما في نيقوسيا الاثنين جولة من جديدة في إطار محادثات توحيد شطري الجزيرة -هي السابعة من الثالث من سبتمبر/ أيلول الماضي- تناولت مسألة تقاسم السلطة في اتحاد فدرالي.

أعصاب فولاذية
وقال خريستوفياس في ختام الجولة إن المفاوضات تحتاج لوقت طويل و"أعصاب فولاذية" منتقدا استعجال البعض للتوصل إلى نتائج فورية.

وفي تصريح له عقب اختتام المباحثات، قال مبعوث الأمم المتحدة المقيم في قبرص بروك زيرهون إن المسألة لا تزال تواجه مشاكل معقدة رغم تحقيق تقدم طفيف، مؤكدا في الوقت نفسه على استعداد المنظمة الدولية في مساعدة الجانبين للتوصل إلى حل مقبول.

كما أعلن أن مبعوث الأمين العام وزير الخارجية الأسترالي السابق ألكساندر داونر سيعود إلى قبرص الأسبوع المقبل للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات التي تجري في مطار مهجور على الخط الفاصل بين شطري الجزيرة.

يذكر أنه ورغم اتفاق الجانبين -برعاية الأمم المتحدة- على الدخول في مفاوضات تقاسم السلطة في إطار حكومة اتحادية، لا تزال الخلافات قائمة على كيفية تطبيق مبدأ المشاركة وقضية المهجرين من أملاكهم الذين يصل عددهم إلى نحو 200 ألف نسمة، أي ما يعادل خمس السكان تقريبا.

وتعود الخلافات القائمة بين الجانبين إلى العام 1974 عندما قام قبارصة يونان بانقلاب مدعوم من أثينا ردت عليه تركيا بغزو الجزيرة ما أسفر عن اندلاع مواجهات أهلية تسببت بمقتل وتشريد العديد من سكانها وتقسيمها إلى شطر يوناني يحظى باعتراف دولي وآخر تركي لا تعترف به سوى أنقرة.

ولا تزال تركيا تحتفظ بقوات لها شمالي الجزيرة وهو ما يرى فيه القبارصة اليونان انتهاكا لسيادتهم ويطالبون بسحب تلك القوات فيما يصر نظراؤهم الأتراك على أحقية أنقرة في الاحتفاظ بنفوذها في المنطقة، مع العلم أن هذه المسألة تشكل إحدى العقبات الرئيسة لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

المصدر : رويترز