حكومة الكونغو ترفض التفاوض المباشر مع المتمردين
آخر تحديث: 2008/11/3 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/3 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/6 هـ

حكومة الكونغو ترفض التفاوض المباشر مع المتمردين

نكوندا هدد بالإطاحة بالحكومة إذا رفضت التفاوض معه (الفرنسية)

رفضت حكومة الكونغو الديمقراطية التفاوض المباشر مع الجنرال المتمرد لوران نكوندا الذي عرض الحوار أمس وهدد بأنه سيسعى إلى "تحرير" البلاد جميعها في حال تعثرت الحلول السلمية. وفي الأثناء بدأت قوافل الأمم المتحدة بإيصال المساعدات إلى النازحين في شرق الكونغو.

وقال المتحدث باسم الحكومة الكونغولية لامبيرت ميندي إن السلطات لا ترى سببا للتمييز في تعاملها بين مجموعات مسلحة ضد مجموعات أخرى من الكونغوليين وتقديم تنازلات بشأن الأزمة في البلاد.

وأوضح المتحدث أن أي اتصال مع نكوندا سيكون ضمن سياق الاتصال بجميع المجموعات العسكرية في منطقة كيفو التي وقعت على اتفاقية وقف إطلاق النار في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان نكوندا قد طلب عقد مفاوضات مباشرة مع حكومة كينشاسا، مشيرا إلى أنه سيدفعها إلى قبول التفاوض. وهدد بالإطاحة بالحكومة إذا كان جوابها الرفض.

وقال نكوندا أمس في مؤتمر صحفي "نقول إننا سنقاتل حتى نحصل على حل لمشاكلنا عبر المفاوضات، ولكن إذا تجاهلوا (نداء التفاوض)، فإننا سنذهب إليهم بالقوة من أجل تحرير الكونغو".

وأضاف الجنرال المتمرد "بالنسبة لنا، فإن الكونغو تحت الاحتلال، احتلال قوى سلبية تحميها حكومتنا، وحكومتنا خانت شعبها". وشدد على أن قواته تقف على أبواب غوما وأنه أمر بوقف تقدمها ووقف إطلاق النار لأنه يرى معاناة الناس هناك.

ويثير رفض حكومة الرئيس جوزيف كابيلا التفاوض مخاوف بتدهور الوضع الأمني برمته في المنطقة، منعكسا مباشرة وأولا على آلاف اللاجئين.
 
ومن المقرر أن تعقد الأسبوع المقبل قمة سياسية في نيروبي يشارك فيها رؤساء رواندا والكونغو وتنزانيا والوسطاء الأوروبيون بغية بحث الأزمة الجارية.



إغاثة
وفي هذه الأثناء بدأ عمال الإغاثة التابعون للأمم المتحدة اليوم بتقديم مساعدات إنسانية للاجئين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون بشرق الكونغو الديمقراطية.

ورافقت قوات حفظ السلام الأممية والجيش الحكومي الكونغولي 12 سيارة محملة بالمساعدات عبر ممر آمن حيث انطلقت من مدينة غوما.

وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الكونغو غلوريا فرنانديز إن الأولوية هي لإيصال الإمدادات الطبية وأقراص تنمية المياه. وأكدت أن القوافل المنطلقة لم تكن تحمل الطعام وإن كان الناس بأمس الحاجة لها.

وأكدت فرنانديز أن عشرات الآلاف من النازحين في كيباتي أجبروا في الأيام العشرة الماضية على تغيير أماكن نزوحهم عدة مرات وأنهم لم يحصلوا سوى على كميات قليلة من الغذاء، وأضافت أنهم "يتجولون في دوائر.. يفرون من تحرك القوات وخطوط القتال".

وكان وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا قد تعهدا بتقديم مساعدات عاجلة للاجئين، دون الإشارة إلى أنباء تحدثت عن إرسال قوات من الاتحاد الأوروبي لحماية المدنيين. وقد عزز المتمردون التوتسي سيطرتهم على البلدات الواقعة في محيط مدينة غوما في شرق البلاد.
المصدر : وكالات