المظاهرات تحولت إلى شغب في مدينة فان التركية (الفرنسية)

شهدت مناطق جنوب شرق تركيا عنفا وصدامات لليوم الثاني احتجاجا على زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المنطقة، في وقت طالب حزب المجتمع الديمقراطي الممثل السياسي لأكراد تركيا في البرلمان بإطلاق سراح زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان ومنحهم صلاحيات لإدارة مناطقهم بأنفسهم.
 
واندلعت الصدامات عندما حاول نحو ثلاثة آلاف متظاهر –معظمهم من أنصار حزب المجتمع الديمقراطي- تنظيم مسيرة في بلدة يوكسيكوفا في محافظة هاكاري بجنوب شرق تركيا متجاهلين أوامر الشرطة بالتفرق.
 
وقامت شرطة مكافحة الشغب بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء واستخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين قذفوا الشرطة بالحجارة.
 
وكان أردوغان زار بلدة يوكسيكوفا لحضور مراسم تدشين مستشفى تعهد فيه بتحقيق الوحدة ووعد بخطوات جديدة لتطوير المنطقة الفقيرة، وذلك قبل أن يتوجه لمدينة هاكاري المجاورة.
 
كما تأتي زيارة أردوغان للمنطقة بعد يوم من قيام محتجين في هاكاري بتفجير قنبلة في أحد مقار حزب العدالة والتنمية الحاكم في المدينة، كما وقعت اشتباكات بين الأكراد وقوات الأمن في مدينة فان شرقي تركيا أدت إلى جرح عدد من المتظاهرين ورجال الأمن وإحراق عدد من السيارات.
 
مطالب 
المتظاهرون فجروا قنبلة في أحد مقار حزب العدالة والتنمية الحاكم (الجزيرة)
بالتزامن مع هذه الأحداث كانت هتافات المتظاهرين الأكراد في مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا تطالب بحرية أوجلان -المعتقل منذ العام 1999- وتطالب بحقوق وحريات قومية لأكراد تركيا وباعتراف رسمي بلغتهم وصلاحيات تمكنهم من إدارة مناطقهم بأنفسهم.
 
وفي إسطنبول قرر عدد من أنصار حزب الشعب الديمقراطي الاعتصام جلوسا في حي وسط بيوغلو -في الجانب الأوروبي للمدينة- احتجاجا على تجاهل هويتهم القومية والثقافية والمطالبة بمنحهم حكما ذاتيا في مناطقهم، إلا أن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم واعتقلت 27 متظاهرا منهم.
 
وترفض أنقرة هذه المطالب وتعتبرها خطوة نحو الانفصال، حيث اعتبر أيوب فاطسا نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الحاكم أن مطالبة الأكراد بالحكم الذاتي "تظهر أن لديهم أهدافا أخرى تمس وحدة الأمة والدولة ولا يمكن القبول بها"، معتبرا أن  "هؤلاء لا يمثلون أكراد تركيا".
 
أما المعارضة القومية فاعتبرت مطالب الأكراد خيانة للوطن لأنها تسعى لتقسيم تركيا، وطالبت الحكومة بمعاقبة نواب الحزب الذين يتبنونها.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية