بتراوس (يسار) أثناء لقائه وزير الدفاع الباكستاني (الفرنسية)

استهل قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الفريق ديفد بتراوس محادثاته الرسمية في إسلام آباد بلقاء وزير الدفاع الباكستاني تشودري أحمد مختار حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية على صعيد التعاون الأمني وقضايا إقليمية تتصل بالحرب على ما يسمي بالإرهاب.

وقال وزير الدفاع الباكستاني في تصريح الاثنين للصحفيين إن مباحثاته مع الفريق بتراوس تطرقت إلى المشاكل التي يواجهها الطرفان لافتا إلى أن الجانب الأميركي يثق بالحكومة الباكستانية الجديدة على خلفية قناعتهم بأن الموقف الباكستاني سابقا -في إشارة إلى حكم الرئيس السابق برويز مشرف- كان يغلب عليه "طابع الأقوال لا الأفعال".

وفي تعليق غير مباشر على عمليات الجيش الباكستاني في منطقة القبائل، ذكر مختار أن الجانب الأميركي يقدر عاليا هذه التحركات ويعتبر أن هجمات المسلحين في المنطقة "حرب ضد باكستان" واصفا هذه المعركة بأنها "صراع من أجل البقاء".

في حين ذكرت مصادر باكستانية أن اللقاء الذي جمع بتراوس ومختار تطرق إلى مسائل أمنية تأتي في إطار التعاون القائم بين البلدين في مكافحة ما يسمى بالإرهاب بما في ذلك الغارات التي تشنها طائرات تجسس أميركية على منطقة القبائل الباكستانية في وزيرستان المتاخمة للحدود الأفغانية.

من مخلفات الغارة الأميركية الأخيرة على وزيرستان (الجزيرة)
ويذكر أن وزارة الخارجية الباكستانية استدعت قبل أيام السفيرة الأميركية وسلمتها احتجاجا رسميا على الغارات الأميركية التي أوقعت العديد من الضحايا المدنيين في الوقت الذي تصر القيادة العسكرية الأميركية على أن الغارات تستهدف جماعات موالية لحركة طالبان تستغل منطقة القبائل لشن عمليات داخل الأراضي الأفغانية.

زيارة بيشاور
ومن المنتظر أن يلتقى بتراوس -الذي وصل إلى إسلام آباد الأحد برفقة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون آسيا الوسطى ريتشارد باوتشر- مسؤولين عسكريين وسياسيين على رأسهم قائد الجيش أشفق برويز كياني ثم الرئيس آصف علي زرداري.

بيد أن صحيفة الفجر الباكستانية الصادرة باللغة الإنجليزية قالت أن بتراوس وباوتشر سيزوران إقليم بيشاور عاصمة الإقليم الشمالي الغربي الحدودي الذي يشهد توترا أمنيا غير مسبوق وذلك للقاء الزعماء المحليين، قبل توجههما إلى أفغانستان.

وكان المتحدث باسم السفارة الأميركية في إسلام آباد قال في تصريح الأحد أن الزيارة لا تتمتع بصفة استثنائية خاصة بل كان معدا لها من قبل وتأتي حسب الجدول الزمني المقرر لها.

ونفى المتحدث أن تكون هذه الزيارة ردا على تردي الوضع الأمني في باكستان على خلفية تصاعد الهجمات من قبل حركة طالبان، أو غيرها من القضايا الأمنية الأخرى.

من جانبه قال الخبير العسكري الباكستاني الفريق المتقاعد طلعت مسعود إن الزيارة تؤكد طبيعة الوضع الجديد لباكستان التي تحولت إلى مركز اهتمام مباشر بالنسبة للولايات المتحدة في حربها على ما يسمى بالإرهاب.

ورجح مسعود أن تتناول زيارة بتراوس على المعطيات المرتبطة بالإستراتيجية العامة للحد من هجمات المتمردين داخل أفغانستان انطلاقا من استهداف الحزام القبلي في شمالي غربي باكستان، معتبرا أن تعيين بتراوس في منصبه الجديد يدل على إحساس الإدارة الأميركية بأنها لا تحقق النصر المأمول في الجبهة الأفغانية.

المصدر : وكالات