الولايات المتأرجحة تستقطب مرشحي الرئاسة الأميركية
آخر تحديث: 2008/11/4 الساعة 02:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/4 الساعة 02:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/7 هـ

الولايات المتأرجحة تستقطب مرشحي الرئاسة الأميركية

ماكين يلقي خطابا أمام حشد من مؤيديه بمدينة تامبا بولاية فلوريدا (رويترز)

ركز المرشحان لانتخابات الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين آلتهما الانتخابية على الولايات الحاسمة قبل ساعات من افتتاح مراكز الاقتراع وسط تأكيدات بأن الاقتصاد سيكون الناخب الأول دون استبعاد عامل برادلي من معطيات الواقع الانتخابي.

ففي ولاية كولورادو قال مراسل الجزيرة يوسف الشريف إن المرشحة الجمهورية لمنصب نائب الرئيس سارة بالين ستلقي في وقت لاحق الاثنين خطابا تحاول فيه استمالة أصوات الناخبين لاسيما الجمهوريين المستائين من تغير وجهات الحزب نحو المحافظين الجدد في عهد الرئيس جورج بوش والذين لا يوافقون على كونها مرشحة للحزب.

وذكر مراسل الجزيرة أن المرشح الديمقراطي أوباما تمكن خلال زيارته الأسبوع الماضي لكولورادو من جمع 16 ألفا من مؤيديه في حين لم يستقطب ماكين أكثر من ستة آلاف، في مؤشر يخرج الولاية من خانة التأرجح إلى تأييد الديمقراطيين.

الولايات المتأرجحة
وفي ولاية فلوريدا أوضح مراسل الجزيرة ناصر الحسيني أن الأمور تبدو على حالة من التنافس الحاد بين المرشحين في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المزاج الانتخابي في الولاية التي واصل العديد من سكانها التوافد إلى مراكز الاقتراع للتصويت المبكر.

ولفت إلى أن ماكين ألقى الاثنين في تامبا -مقر قيادة المنطقة الوسطى للجيش الأميركي- خطابا حماسيا شدد فيه على أن القوات الأميركية في العراق وأفغانستان ستعود إلى ديارها "منتصرة" دون أي يتحدث عن أي انسحاب لهذه القوات.

أوباما لدى وصوله لتجمع للديمقراطيين في بلدة جاكسونفيل بولاية فلوريدا (رويترز)

ويحاول ماكين استقطاب عشرات الآلاف من الناخبين من عائلات الجنود المقيمين في تامبا بفلوريدا لترجيح الكفة لصالحه في الولاية التي يبدو أنها ستكون أحد عوامل الحسم الأكبر في نتائج الانتخابات.

ومن المنتظر أن يتوجه ماكين لاحقا إلى بنسلفانيا وإنديانا ونيومكسيكو ونيفادا قبل أن يعود إلى ولايته أريزونا حيث تقام مسيرة انتخابية كبيرة في بلدة بريسكوت.

الحملة الديمقراطية
وفي أوهايو -إحدى ولايات الحسم في الانتخابات الأميركية- أفاد مراسل الجزيرة فادي منصور أن مدينة كليفلاند كبرى مدن الولاية ستستضيف الاثنين أوباما الذي شهد هزيمة كبيرة فيها في الانتخابات التمهيدية لصالح منافسته حينذاك السناتورة هيلاري كلينتون.

ولفت المراسل إلى أن الطبقة العاملة في الولاية هي التي ستقرر الثلاثاء اسم مرشحها للانتخابات الرئاسية خاصة أن السكان المحليين مستاؤون من سياسات بوش التي تسببت في خسارة العديد من الوظائف.

ويتمتع أوباما بأرجحية معقولة على خلفية وعوده الانتخابية بتخفيض الضرائب كما أشارت إليه آخر استطلاعات الرأي التي قالت إن تسعة من أصل كل عشرة ناخبين في الولاية يهتمون بالجانب الاقتصادي.

وفي هذا الإطار قال الخبير الاقتصادي الأميركي روبرت وايسمان في تصريح للجزيرة إن جميع التوقعات تشير إلى أن الناخبين سيتوجهون الثلاثاء إلى مراكز الاقتراع وهم يحملون خوفا حقيقيا من اتساع نطاق الأزمة المالية واحتمال ارتفاع معدلات البطالة.

وفي نفس السياق أوضح الخبير الاقتصادي الأميركي توماس بيللي أن أوباما يبدو أفضل من ماكين على صعيد تقديم برامج اقتصادية واضحة لاسيما فيما يخص الطبقة الوسطى وذوي الدخول المحدود عبر تركيزه على خفض الضرائب وكلفة الرعاية الصحية.

عامل برادلي
ومن واشنطن أيضا نقل مدير مكتب الجزيرة عبد الرحيم فقرا عن مصادر في الحملة الانتخابية الديمقراطية تحذيرها من أن استطلاعات الرأي لا تقدم أي دليل يعطي الثقة باحتمال نجاح أوباما في الانتخابات في إشارة إلى ما بات يعرف باسم عامل برادلي.

يشار إلى أن عامل برادلي يتحدث عن خسارة عمدة لوس أنجلوس الأسود توم برادلي الذي رشح نفسه لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا في انتخابات عام 1982 رغم تفوقه على منافسه الأبيض في استطلاعات الرأي حتى عشية الاقتراع. 
المصدر : الجزيرة + وكالات