الأمم المتحدة تبدأ أعمال الإغاثة في شرقي الكونغو
آخر تحديث: 2008/11/3 الساعة 09:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/11/3 الساعة 09:31 (مكة المكرمة) الموافق 1429/11/6 هـ

الأمم المتحدة تبدأ أعمال الإغاثة في شرقي الكونغو

النازحون يتجولون في الأدغال بحثا عن ملاذ امن ومياه وغذاء (الفرنسية)

يبدأ عمال الإغاثة التابعون للأمم المتحدة اليوم تقديم المساعدات الإنسانية للاجئين في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون شرقي الكونغو الديمقراطية.

وأفاد مراسل الجزيرة في كينشاسا فضل عبد الرزاق بأن منظمات الإغاثة ستسير اليوم رحلة إلى مناطق تواجد النازحين التي تقع على بعد 75 كلم من مدينة غوما شرقي البلاد وذلك في أول رحلة حيث يعيش النازحون في العراء منذ أسبوع.

أما على الصعيد السياسي فأوضح المراسل أن الحكومة الكونغولية تراهن على الجهود المبذولة من أجل حل المشكلة بطريقة سلمية عن طريق عودة المتمردين إلى معاقلهم الأولى.
 
وقالت الأمم المتحدة إن قافلة المساعدات تحميها قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية تتجه إلى منطقة يسيطر عليها متمردون في شرقي الكونغو الديمقراطية في محاولة للوصول إلى مخيمات آلاف المدنيين الذين شردهم القتال.

وقالت رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الكونغو غلوريا فرنانديز "أولوياتنا هي استئناف الأنشطة في كثير من المراكز الطبية في منطقة روتشورو وكيوانغا".

وستكون القافلة أول جهد دولي منسق للوصول إلى خمسين ألف نازح من المدنيين يخشى مسؤولون من الأمم المتحدة أن يتركوا المخيمات التي تفتقر إلى الحماية في روتشورو التي تبعد سبعين كيلومترا شمال غوما. ويعتقد أن النازحين يتجولون في الأدغال بحثا عن ملاذ امن ومياه وغذاء ورعاية.

وحولت عمليات القتال في الآونة الأخيرة -التي شنها مقاتلون موالون للجنرال المتمرد لوران نكوندا وعمليات القتل والنهب من قبل القوات المتمردة على جيش الكونغو- الظروف الإنسانية الصعبة بالفعل إلى ما وصفته جماعات الإغاثة بأنه موقف "كارثي".

ودعت فرنانديز كلا من قوات نكوندا -الذي أعلن فتح "ممر للمساعدات الإنسانية" عبر خطوط المتمردين- وقوات الجيش الكونغولي إلى أن يسمحوا للمدنيين بالتنقل دون قيود إلى مناطق يشعرون فيها بالأمان وإمكانية تلقي المساعدات فيها.
 
جهود سياسية
دعا كوشنر ونظيره البريطاني إلى المزيد
 من المساعدات الإنسانية (الفرنسية-أرشيف)
وتعهد وزيرا خارجية فرنسا وبريطانيا بتقديم مساعدات عاجلة للاجئين، دون الإشارة إلى أنباء تحدثت عن إرسال قوات من الاتحاد الأوروبي لحماية المدنيين.
 
وعزز المتمردون التوتسي سيطرتهم على البلدات الواقعة في محيط مدينة غوما، شرقي الكونغو.
 
ومن المقرر أن تعقد الأسبوع المقبل قمة سياسية في نيروبي يشارك فيها رؤساء رواندا والكونغو وتنزانيا والوسطاء الأوربيون بغية بحث الأزمة الجارية.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ووزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند بعد جولة دبلوماسية في مطلع الأسبوع في الكونغو ورواندا وتنزانيا إلى المزيد من المساعدات الإنسانية.

وقال ميليباند أمس إن نحو مليون ونصف المليون نازح علقوا في أزمة دون إمكانية الوصول إليهم بسهولة، مشيرا إلى أنهم يفتقرون إلى الطعام والماء والحاجات الضرورية الأخرى.

وقد عزز المتمردون التوتسي من سيطرتهم على البلدات الواقعة في محيط مدينة غوما شرقي الكونغو الديمقراطية، مستغلين وقف إطلاق النار المعلن منذ الأربعاء مع القوات الحكومية.

وكانت بريطانيا قد لوحت في وقت سابق بالتدخل عسكريا في حال استمرار القتال بين القوات الحكومية وقوات الجنرال نكوندا.
المصدر : الجزيرة + وكالات