اتخذ كبار القادة العسكريين الأميركيين خطوة استثنائية متوقعة لإحاطة الرئيس جورج بوش بوقوع هجمات شديدة على كمبيوترات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
 
وأشاعت هذه الهجمات قلقا غيرعادي بين القادة العسكريين بشأن تداعياتها على الأمن القومي الأميركي، ولم يوضح المسؤولون في البنتاغون حجم الأضرار التي لحقت بالشبكات العسكرية الإلكترونية.
 
وأقر هؤلاء المسؤولون بأن الهجوم أصاب شبكات داخل القيادة المركزية الأميركية التي تشرف على وجود القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، كما أصاب واحدة على الأقل من الشبكات المصنفة على أنها شديدة الحماية.  
 
ورغم تعرض الكمبيوترات العسكرية الأميركية لمخاطر القرصنة والفيروسات بصورة دائمة، فإن المسؤولين في وزارة الدفاع يقولون إن الهجوم الأخير ينطوي على تدخل واحدة من البرمجيات الخبيثة المصممة خصيصا لاستهداف الشبكات العسكرية.
 
حجب الحقائق
وقال مسؤول في وزارة الدفاع -طلب عدم الكشف عن اسمه- عند مناقشة التقييمات الداخلية للهجوم الأخير "إن الهجوم كان كبيرا، وهو محل اهتمامنا".
 
ورغم أن المسؤولين حجبوا الكثير من التفاصيل، فإن الهجوم يبين الأخطار المتزايدة والمحتملة لحرب الكمبيوتر التي يرجج خبراء الدفاع أن تستخدم يوما ما من قبل المولعين بالقتال لتقويض الخصم حتى ولو كان متفوقا عسكريا.

وكانت الإشارة الأولى من قبل البنتاغون للهجوم الأخير هي صعوبة التعامل مع الكمبيوترات الأسبوع الماضي، عندما لاحظ مسؤولون أن البنتاغون حظر استخدام الحواسيب الخارجية بأجهزة ذاكرة فلاش.
 
المصدر
ولم يحدد خبراء الإلكترونيات مصدر الهجوم أو الدافع وراءه، وما إذا كانت البرامج المدمرة صممت من قبل فرد أو قراصنة وما إذا كانت الحكومة الروسية متورطة فيها بصورة أو بأخرى؟ وقال مسؤولن حكوميون إن الخبراء غير قادرين على الإجابة على تلك الأسئلة بالمرة.
  
وقال مسؤول بوزارة الدفاع إن الجيش لا يعلم أيضا ما إذا كان مصممو البرمجيات الخبيثة استهدفوا تحديدا أجهزة الكمبيوتر التي تستخدمها القوات الأميركية في أفغانستان والعراق.
 
على الرغم من ذلك تحدثت بعض الصحف الأميركية عن شكوك بشأن تورط روسيا، وربطوا بينها وبين الوقت الحساس بسبب توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو بشأن خطط الولايات المتحدة لنشر معدات الدرع الصاروخي على تخوم روسيا.
 
قلق
وينتاب القلق المسؤولين الأميركيين في السنوات الأخيرة بشأن إمكانية تعرض الكمبيوترات العسكرية لهجمات من دول خارجية خصوصا الصين وروسيا سواء من قبل حكوماتها أو أفرادها. 
 
وأثار الاحتمال المتزايد للصراعات المستقبلية الإلكترونية مناقشات بين خبراء البنتاغون عن كيفية تدريب واستخدام الحاسوب في الحروب الأميركية.
 
ودعا البعض إلى إنشاء قدرات هجومية، تسمح للولايات المتحدة بتطوير القدرة على اقتحام شبكات بلدان أخرى، ولكن معظم كبار القادة يعتقدون أن تركيز أميركا ينبغي أن ينصب على تحسين الدفاعات وجمع معلومات استخباراتية بشأن التهديدات المحتملة. 
 
يذكرأن أستونيا أغلقت الكمبيوترات الحكومية عام 2007، بسبب ما قيل إنه هجوم إلكتروني من روسيا، ويعتقد البعض أن سلسلة من الهجمات الإلكترونية أطلقت ضد جورجيا في الوقت نفسه على أن القتال اندلع بين موسكو وتبليسي في الصيف الماضي.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز