إطفاء النيران بفندق تاج محل بعد استعادة قوات الأمن السيطرة عليه (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى الهجمات في مومباي إلى 195 شخصا وفق آخر حصيلة تم الإعلان عنها بعد الإعلان رسميا عن انتهاء العمليات في كل المواقع التي تحصن بها المسلحون، فيما أكد الرئيس الباكستاني أن بلاده ستلاحق كل من يثبت ضلوعه في الهجمات.
 
وأعلن مركز المراقبة المحلي أن الهجمات المسلحة التي طالت عددا من المواقع بالمدينة أدت أيضا إلى سقوط 295 جريحا.
 
وذكرت السلطات الهندية أن هناك 22 أجنبيا بين القتلى من بينهم ثلاثة ألمانيين وثلاثة إسرائيليين وكنديان وإيطالي وياباني وسنغافوري وموريتاني وتايلندي وصيني، مضيفة أن هناك خمسة آخرين لم يتسن بعد تحديد هوياتهم.
 
وفي واشنطن قالت الخارجية الأميركية إن بين القتلى خمسة أميركيين، فيما أكدت الخارجية الإسرائيلية مقتل تسعة إسرائيليين في الهجمات، ونفت لندن من جهتها وجود بريطانيين ضمن المهاجمين.
 
الهجوم الأخير
وشنت القوات الهندية الهجوم الأخير لتصفية آخر المسلحين المتحصنين داخل فندق تاج محل في مدينة مومباي فجر اليوم، حيث دارت اشتباكات عنيفة وتصاعدت أعمدة الدخان وألسنة اللهب في الطابقين الأول والثاني بعد سلسلة انفجارات تزامنت مع إطلاق نار كثيف.
 
تشييع قائد وحدة مكافحة الإرهاب هيمانت كاركاري الذي قضى في الهجمات (رويترز)  
وأكد قائد القوات الخاصة جي كي دوت وقائد شرطة مومباي حسن غفور أن ثلاثة مسلحين قتلوا في الهجوم إضافة إلى أحد جنود القوات الهندية الخاصة.
 
ويأتي اقتحام فندق تاج محل بعد ساعات من انتهاء قوات هندية خاصة من اقتحام مركز يهودي في مومباي بمقتل مسلحين اثنين وخمسة رهائن, بينهم حاخام أميركي وزوجته الإسرائيلية.
 
وفي فندق ترايدنت أوبروي قتل الأمن مسلحَين وحرر 143 شخصا الجمعة، وأكد قائد القوات الخاصة أن المكان "أصبح خاليا من الإرهابيين".
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر استخباري هندي أن ثمانية من المسلحين الذين شاركوا في الهجوم تسللوا إلى المدينة قبل شهر من بدء الهجوم، وقال إن هؤلاء تنكروا في هيئة طلاب ماليزيين واستأجروا منزلا ثم قاموا بعمليات استطلاع قبل بدء الهجوم.
 
وأشار إلى أن مجموعة أخرى انضمت إلى هؤلاء مساء الأربعاء آتية عن طريق البحر قبل بدء الهجوم.
 
اتهامات
وفي واشنطن أكد الرئيس الأميركي جورج بوش للهند "دعم الولايات المتحدة الكامل" بعد هجمات مومباي، واعتبر في كلمة أدلى بها في البيت الأبيض أن ما وصفه بـ"الإرهاب" لن تكون له "الكلمة الأخيرة".
 
آصف زرداي قال إن سلطات بلاده ستلاحق كل من يثبت تورطه في الهجمات (الفرنسية-أرشيف)
في باكستان رفضت إسلام آباد الاتهامات الهندية، وقال الرئيس آصف زرداري إن السلطات في بلاده سوف تلاحق أي مجموعة أو أفراد يثبت ضلوعهم في هجمات مومباي.
وكان وزير خارجية الهند قد صرح بأن "عناصر ذات صلة بباكستان" قد شاركت في الهجمات، ولكن نظيره الباكستاني حث الهند على عدم "إقحام السياسة في هذا الموضوع" وأن "على البلدين أن يتعاونا من أجل هزيمة العدو".
 
وقال زرداري في تصريح لإحدى محطات التلفزيون المحلية إن بلاده ستقوم بالإجراءات اللازمة تجاه كل من يثبت تورطه "بأسرع ما يمكن وعلى مرأى من العالم".
 
تعاون باكستاني أقل
من جهة أخرى أعادت باكستان النظر في قراراها إيفاد رئيس مخابراتها للمشاركة في التحقيقات الجارية بشأن الحادث، في إشارة إلى تأزم العلاقة بين دلهي وإسلام آباد.
 
وقال زاهد بشير مدير مكتب رئيس الوزراء الباكستاني إن إسلام آباد سترسل ممثلا لوكالة الاستخبارات وليس مديرها بناء على طلب رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ للمساعدة في التحقيقات الخاصة بهجمات مومباي.
 
وفي السياق نفسه ذكرت شبكة جيو التلفزيونية الإخبارية أن وزير الخارجية شاه محمود قريشي غادر العاصمة الهندية عائدا إلى بلاده بشكل مفاجئ.
 
وكان قريشي يقوم بزيارة مدتها أربعة أيام عند وقوع الهجمات يوم الأربعاء الماضي، وقد دعا أمس إلى تعزيز التعاون مع نيودلهي في مكافحة الإرهاب، طالبا من الهند عدم إلقاء اللوم على بلاده في الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات