فندق تاج محل كان آخر مكان يتحصن فيه المسلحون (رويترز)

أعلن قائدا الشرطة والقوات الهندية الخاصة صباح اليوم انتهاء حصار فندق تاج محل في مدينة مومباي بعد القضاء على آخر المسلحين المتحصنين بداخله. وذلك بعد 59 ساعة من هجمات في عاصمة الهند المالية خلفت 155 قتيلا بينهم 21 أجنبيا منهم خمسة أميركيين ومثلهم من الإسرائيليين وكنديان.
 
وأكد قائد القوات الخاصة جى كى دوت وقائد شرطة مومباي حسن غفور انتهاء العمليات في فندق تاج محل. وأعلنا مقتل ثلاثة مسلحين في الهجوم.
 
وشنت القوات الهندية الهجوم الأخير لتصفية آخر المسلحين المتحصنين داخل فندق تاج محل في مدينة مومباي فجر اليوم، حيث دارت اشتباكات عنيفة وتصاعدت أعمدة الدخان وألسنة اللهب في الطابقين الأول والثاني بعد سلسلة انفجارات تزامنت مع إطلاق نار كثيف.
 
وقال موفد الجزيرة إلى مومباي عماد موسى إن السلطات مصممة على إنهاء الأزمة مهما كلف الثمن.
 
ويأتي اقتحام فندق تاج محل بعد ساعات من انتهاء قوات هندية خاصة من اقتحام مركز يهودي في مومباي بمقتل مسلحين اثنين وخمسة رهائن, بينهم حاخام أميركي وزوجته الإسرائيلية.
 
وفي فندق ترايدنت أوبروي قتل الأمن مسلحَين وحرر 143 شخصا أمس, وأكد قائد القوات الخاصة أن المكان "أصبح خاليا من الإرهابيين".
 
وقد أعلنت الخارجية الأميركية مقتل خمسة من رعاياها في هجمات مومباي وأن عددا آخر ما زال في عداد المفقودين، فيما أشارت كندا إلى مصرع اثنين من رعاياها.
 
ليس عدلا
وقررت باكستان -التي أدانت الهجمات- إرسال ممثل عن مخابراتها للمساعدة في التحقيق, وطلبت من الهند ألا تقحم السياسة في الموضوع، في إشارة إلى تلميحات هندية إلى دور باكستاني.
 
وقال سفيرها في واشنطن حسين حقاني "ليس عدلا نسب هذه الأعمال الإرهابية إلى باكستان والباكستانيين حتى قبل بدء التحقيق". 
 
وحسب بيان باكستاني تحدث رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ هاتفيا مع نظيره الباكستاني عن تقارير أولية تشير إلى مدينة كراتشي, دون أن يحدد البيان أي دور للمدينة في الهجمات التي استهدفت عشرة مواقع وأوقعت أيضا 370 جريحا.
 
وفي وقت سابق تحدث سينغ عن مسلحين قدموا من دول مجاورة حذرها من ثمن تدفعه إن لم تتحرك لوقف استعمال أراضيها في شن هجمات. وسبق للهند اتهام باكستان في هجمات سابقة, بما فيها تفجير انتحاري استهدف سفارتها في العاصمة الأفغانية.
 
تشابه
القوات الهندية اقتحمت في وقت سابق المركز اليهودي في مومباي (رويترز)
وقال مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب إن من المبكر الحديث عن هوية منفذي الهجوم, "لكن بعض ما حدث يذكر بعمليات إرهابية سابقة نفذتها جماعات مثل لشكر طيبة وجيش محمد".
 
ونفت لشكر طيبة (عسكر طيبة) علاقتها بالهجمات, بعد أن نقلت وكالة برس ترست الهندية عن الأمن حديثه عن اعتقال ثلاثة مسلحين -أحدهم باكستاني- في فندق تاج محل, ينتمون إلى التنظيم الذي يطالب باستقلال كشمير.

وحسب الوكالة, أبلغ الباكستاني المحققين أن 12 مسلحا دخلوا الهند بمركب رسا على بعد عشرة أميال من مياه الهند الإقليمية ووصلوا إلى مومباي بقوارب سريعة.
 
فرق تحقيق
وقالت الولايات المتحدة إن رعاياها في مومباي ما زالوا معرضين للخطر, ونصحتهم بعدم السفر إلى المدينة, وقررت إرسال فريق تحقيق.
 
كما أرسلت بريطانيا محققين, ودعت إلى عدم المسارعة بالحديث عن أصول بريطانية لبعض المهاجمين, كما ذكرت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن محطة تلفزيون هندية.
 
وقال رئيس وزراء بريطانيا غوردون براون بعد محادثة هاتفية مع نظيره الهندي إن مانموهان سينغ لم يبلغه بوجود حلقة بريطانية في الموضوع.

المصدر : الجزيرة + وكالات